أمريكا تنشر منظومات رادار جديدة بسوريا ومحللون عسكريون يكشفون أبعاد الخطوة

أمريكا تنشر منظومات رادار جديدة بسوريا ومحللون عسكريون يكشفون أبعاد الخطوة

 كشفت وكالة الأناضول عن نشر القوات الأمريكية منظومات رادارية جديدة في مناطق سيطرتها شرق سوريا، وسط تصاعد التوتر في المنطقة على خلفية الاستفزازات الروسية، والتصعيد في غزة، وتوتر العلاقات الأمريكية مع أنقرة إثر اسقاط مسيرة لها قبل أيام.
  
وفي تقرير نشرته يوم أمس، قالت وكالة الأناضول أن الولايات المتحدة زودت قواتها في محافظة دير الزور بمنظومة رادار، بعد تعرض حقول للنفط بالمنطقة لهجمات من "جماعات إرهابية أجنبية مدعومة من إيران".

وأضافت أن القوات الأمريكية أدخلت، السبت، أربع منظومات رادار من العراق إلى قاعدتها بمنطقة الشدادي، بمحافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، عبر بوابة الوليد الحدودية.

وبعد ذلك بيوم نشرت القوات الأمريكية منظومات الرادار في حقلي "العمر" و"كونيكو" اللذين يضمان أبرز القواعد الأمريكية في دير الزور، كما نشرت في ذات الموقعين منظومة صاروخية مرتبطة بالرادارات، لم يتم التعرف على طرازها، وفقاً للمصدر.

رحال: واشنطن تحضّر لشيء ما 

وفيما نقلت الوكالة عن مصادر محلية أنّ نشر منظومة الرادار جاء "للرد على أي هجمات للجماعات الإرهابية المدعومة من إيران غرب نهر الفرات"، قال العميد الركن أحمد رحال، في حديث لأورينت إن قيام الولايات المتحدة بنشر هذه المنظومات الرادارية يأتي في محاولة لسد الثغرات الموجودة في بينة الدفاع الأمريكية سواء في شرق الفرات أو في مناطق أخرى.

وأضاف أن الخطوة الأمريكية تدلّ على أن هناك شيئاً ما تحضّر له القوات الأمريكية، ومن المرجّح أن المقصود هو إغلاق الكوريدور (الممر) الإيراني بين التنف والبوكمال. 

ومع تصاعد التوتر في غزة على خلفية عملية طوفان الأقصى، أعلنت الولايات المتحدة استقدام حاملتي طائرات نحو شرق البحر المتوسط خلال الأيام القليلة الماضية، فيما أعلن مسؤولون أمريكيون أن نشر قوات إضافية يهدف إلى ردع إيران أو سوريا أو أي مجموعات وكيلة مدعومة من إيران، مثل حزب الله، من الانضمام إلى الصراع.

وفي حديث لمجلة بوليتيكو، قال الرائد جيفري كارمايكل، المتحدث باسم العملية العسكرية الأمريكية لمواجهة داعش في سوريا والعراق، إن القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط “على دراية بالجهات الفاعلة الخبيثة التي قد تسعى للاستفادة من الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة”، مضيفاً: “لن نسمح للجهات الفاعلة الشائنة بجرنا إلى ارتباطات تنتقص من مهمتنا”.

ورغم أن كارمايكل لم يذكر إيران بالاسم، لكنه قال: "لا تخطئوا، نحن نحتفظ بحقنا الأصيل في الدفاع عن النفس عندما نواجه تهديدات تضع قواتنا في طريق الأذى".

ويرى رحال أن الحرب بين واشنطن وطهران باتت مكشوفة حيث تحاول الولايات المتحدة سد الثغرات التي يسلك من خلالها عناصر إرهابية موالية لإيران قادرة على شن هجمات ضد القوات الأمريكية أو إن إحدث مشاكل في المناطق التي تنتشر فيها شرق الفرات.  

وبناء عليه استقدمت القوات الأمريكية تلك الرادارات التي تتصل بقواعد صاروخية آلية لتشكل سوياً ما يسمى بمنظمة دفاع آلية تكشف الهدف وتتعامل معه دون تدخل بشري وذلك بهدف تأمين بنية حماية العناصر المنتشرة سواء من القوات الأمريكية أو قوات التحالف الدولي وحتى قسد.

الأسعد: تحوّل وصراع جيوسياسي

وفي منتصف تموز الماضي، كشف مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن بلاده تدرس خيارات للرد على الاستفزازات الجوية الروسية للقوات الأمريكية في سوريا، معرباً عن قلقه من تنامي العلاقات بين روسيا وإيران ونظام أسد، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وعقب ذلك، أعلن البنتاغون نشر مقاتلات من الجيل الخامس من طراز F-35 وطائرات F-16 إضافية في منطقة القيادة المركزية الأمريكية، التي تشمل بطبيعة الحال سوريا.

ويرى العقيد الدكتور، عبد الله الأسعد، أن تزويد القوات الأمريكية في سوريا برادارات ومنظومات جديدة يشير إلى أن تغير الطبيعة المحتملة للقوات من وضعية التعسكر نحو أعلى درجات الدفاع التي من المتوقع أن تتطور لوضعية الهجوم. 

ويعتقد الأسعد أن المعني الرئيسي في خطوة نشر الرادارات هو روسيا وكل من يتحالف معها في المنطقة بما في ذلك ميليشيات إيران بشكل أو بآخر، مرجحاً أن أي صراع بين الجانبين في حال حدوثه سيكون عبر الوكلاء فقط.

وبحسب الأسعد، فإن الاحتكاكات السابقة في الأجواء السورية بين روسيا وأمريكا كانت عبارة عن إرهاصات ترمي من خلالها الطرفين لتحقيق أهدافهما بأخذ زمام المبادرة في الأراضي السورية ولاسيما بعد تغير الهدف الجيوسياسي الأمريكي في سوريا من التركيز من حماية حقول النفط ليشمل العمق السوري والأجواء وهو ما دفع واشنطن لتزويد قواتها خلال الأشهر الماضية بأسلحة مضادة للطيران ومنظومات هايمرز وغيرها.   

تركيا غير معنيّة

وقبل نحو أسبوع، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، باتريك رايدر، أن الولايات المتحدة أسقطت مسيّرة تركية في شمال سوريا، معتقدة أنها تمثل تهديداً.

ولاحقاً أعلن الرئيس جو بايدن تمديد حالة الطوارئ في سوريا رابطاً قراره بمخاطر العملية التركية المحتملة ضد ميليشيا قسد على جهود محاربة تنظيم داعش في شمال وشرق سوريا.

غير أن الأسعد يستبعد أن يكون التوتر بين تركيا وواشنطن له دور في نشر تلك المنظومات والرادارات التي وصلت مؤخراً، مؤكداً أن الجانبين متحالفان مهما اتسعت هوة الخلافات بينهما بشأن سوريا.

التعليقات (2)

    وسيم الاسد

    ·منذ 4 أشهر أسبوع
    يرتعدون خوف من كلمتين لنا بخصوص تحرير آبار النفط و غدا لناظره غريب و قريب و عجيب

    محمد

    ·منذ 4 أشهر 6 أيام
    هيك بتكون العا#رة ... نفاق وذات وجهين بتعمل حالك مع غزة ضد إسرائيل اللي عم تقصف بالاسلحة المقدمة عبر الجسر الجوي والبحري الأمريكي وبنفس الوقت بتهز بخصرك لأميركا بسوريا .... غسان عبود لازم توجد لحالك شي ثقب أسود يرجعك للبيئة اللي بتنتمي الها بالعصر الجاهلي او البربري
2

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات