بعد حملات ترحيل السوريين.. مزارع تركي يشتكي نقص اليد العاملة ويعرض أجراً مغرياً (فيديو)

بعد حملات ترحيل السوريين.. مزارع تركي يشتكي نقص اليد العاملة ويعرض أجراً مغرياً (فيديو)

اشتكى أحد المزارعين الأتراك من نقص اليد العاملة في البلاد، وذلك بعد الحملات الأمنية التي طالت المهاجرين واللاجئين السوريين ما تسبب في إحجام كثير منهم عن العمل، حيث عرض أجوراً عالية للراغبين في العمل لديه بعد تلف محصوله.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر أحد المزارعين وهو يشرح كيف أن محصوله من البطيخ الذي تعب لأشهر في الاعتناء به قد تلف بسبب نقص اليد العاملة.

وقال المزارع: "أنا جاد فيما أقول من يريد منكم العمل فليأتِ.. لقد تلف المحصول بسبب نقص اليد العاملة".

وعرض المزارع أجراً جيداً للعمال، وقال إنه مستعد لدفع 1500 ليرة تركية (نحو 55 دولاراً) لمن يرغب بالعمل لديه، مؤكداً أنه لا يمزح في ذلك.

 نقص العمالة 

وسبق أن اشتكى عدد من المزارعين وأصحاب المهن من نقص العمالة مع تأثر اللاجئين السوريين بالحملة الأمنية التي تشنها السلطات ضد الهجرة غير الشرعية، ما أقعد كثيراً منهم في البيوت خوفاً من الترحيل، فيما فضل عدد منهم السفر خارجاً.

وخلال الأشهر الماضية أظهرت مقاطع فيديو خلوّ العديد من المصانع والورش خاصة الخياطة، من العمال السوريين بعد الموجة الثانية من هجرة السوريين ونتيجة العنصرية والضغط الذي يتعرضون له في تركيا.

وذكرت تقارير إعلامية تركية أن مصانع للحقائب توقفت في ولاية كوجالي شمال غرب البلاد بسبب هجرة السوريين وقلة اليد العاملة التركية، ما فاقم من تعذّر الإنتاج، خاصة أن العمال الأتراك لا يفضّلون القيام بهذا النوع من الأعمال لأنها شاقة ومتعبة.

ويواجه العمال السوريون في تركيا ظروف عمل شاقة يتعرضون خلالها لإصابات مختلفة، قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة، ويعمل معظمهم في الإنشاءات وورشات البناء ومختلف المصانع والمعامل، بالإضافة إلى الأعمال الزراعية، في حين أن معظمهم يتقاضى أجوراً تترواح ما بين 25-50 بالمئة عن نظرائهم الأتراك دون وجود أي ضمانات لحقوقهم.

وقبل أيام، وفي لقاء له مع موقع "maras gundem" قال رئيس اتحاد مقاولي كهرمان مرعش "محمد كايا": إن هناك نقصاً قدره مليوني عامل في تركيا، ويجب على الحكومة جلب العمال من الخارج إذا لم يقبل أحد على العمل، مضيفاً أن كارثة القرن التي ضربت 11 ولاية وتضررت بسببها بشدة كل من كهرمان مرعش وأديمان وهاتاي وملاطية، أصبح فيها نقص العمال يشبه الانهيار الجليدي.

وبيّن كايا أن نحو 350 ألف مواطن من مرعش نزحوا لخارج الولاية بعد الزلزال وفق الأرقام الرسمية التي قدمتها الحكومة، وعلى هذا النحو لا تستطيع العديد من المصانع والشركات العثور على موظفين وبدء الإنتاج، موضحاً أنهم إذا أرادوا رفع الاقتصاد بمنطقة الزلزال فلا بد أولاً من حل العجز في العمال. 

السوريون في تركيا

وبات السوريون في تركيا يشعرون بأنه لا مغيث لهم ولا مجيب بعدما بدأ القلق يتسرب إلى أوساطهم، ولا سيما مع تزايد عمليات ترحيلهم من الأراضي التركية في الآونة الأخيرة إلى الشمال السوري.

وبشكل شبه يومي يتم ترحيل عشرات السوريين من تركيا عبر معابر باب الهوى وباب السلامة وتل أبيض، رغم امتلاكهم وثائق ثبوتية صادرة عن السلطات التركية.

وتصاعدت عمليات الترحيل مع اتخاذ السلطات التركية تدابير أكثر صرامة حيال ملف الهجرة، الذي أكّدت أنه أحد الملفات ذات الأولوية في عمل الحكومة، وسط تحذيرات من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية من انتهاكات تحصل بحق اللاجئين المقيمين والمُرحّلين.

وساهم ملف اللاجئين السوريين بشكل كبير في الانتخابات بتركيا، وسط حالة استقطاب سياسي شديد بين الأحزاب السياسية، فيما بلغ عددهم 3 ملايين و329 ألف سوري حتى 13 تموز/يونيو 2023، بحسب وسائل إعلام تركية.

 

التعليقات (0)

    0

    الأكثر قراءة

    💡 أهم المواضيع

    ✨ أهم التصنيفات