مسؤول أمريكي ينتقد التطبيع العربي مع الأسد: تجاهل انتهاكاته يهدد المنطقة

مسؤول أمريكي ينتقد التطبيع العربي مع الأسد: تجاهل انتهاكاته يهدد المنطقة

بعد تصريح النائب الأمريكي في الكونغرس "فرينش هيل" حول الأسد الذي حوّل سوريا إلى أخطر دولة تتاجر بالمخدرات في العالم، واصل المسؤولون الأمريكيون مهاجمة متزعم النظام السوري، واصفينه بأنه مجرم حرب وتاجر مخدرات، مطالبين بعدم التطبيع معه بأي شكل من الأشكال.  

وفي تغريدة له على صفحته الشخصية في تويتر، قال السيناتور (بوب مينيندز) رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي: إن بشار الأسد مجرم حرب (في إشارة إلى ما آلت إليه سوريا بسببه والعدد الهائل من الضحايا المدنيين الذين سقطوا على يد ميليشياته).

وأضاف السيناتور الأمريكي "أن الأسد يدير الآن دولة مخدرات، وهذا هو الأمر باختصار شديد، نقطة على السطر"، لافتاً إلى أن المزيد من الجهود (التي تبذلها بعض الدول العربية) نحو التطبيع معه، تتجاهل انتهاكات ذلك النظام، وتجعله يستمر بتهريب الكبتاغون وتهديد المجتمعات في جميع أنحاء المنطقة.

وشارك "مينيندز" خبراً لأحد المواقع الأمريكية حول تمكّن السلطات الأردنية من إلقاء القبض على مهرّب مخدرات قرب الحدود السورية، وذلك في مسعى منه لتسليط الضوء على الطريق التي تسلكها ميليشيات أسد وإيران لتهريب المخدرات إلى دول الخليج ولا سيما الكبتاغون. 

 تعليق المسؤول الأمريكي يأتي بعد تصريحات لوزير الخارجية "أنتوني بلينكن" اتهم فيها الأسد وحزب الله بأنهما يشكلان تهديداً للاستقرار والصحة العامة بسبب تجارتهم بالمخدرات، في حين ذكر النائب في الكونغرس فرينش هيل أن الكبتاغون الذي يصنعه الأسد يسمّم الناس على نطاق كبير في كل دول الخليج.

وأوضح أنه تم توثيق 350 حالة ضبط لشحنات مخدرات في الفترة السابقة، في حين أن شهر شباط وحده ضُبط فيه 4.5 ملايين حبة كبتاغون في بعض دول الخليج، وبرغم ذلك يسعون لتطبيع العلاقات مع الأسد، الأمر الذي يثير العديد من إشارات الاستفهام.

 

زيارة مشبوهة

وكانت السلطات السعودية ضبطت قبل أيام أكثر من 3.6 ملايين قرص من مادة الإمفيتامين المخدر مخبأة في شحنة بطاطا، وذلك بعد ساعات على زيارة وزير خارجية أسد فيصل المقداد إلى جدة. 

وصرّح المتحدث الرسمي للمديرية العامة لمكافحة المخدرات في السعودية الرائد محمد النجيدي، أن المتابعة الأمنية لشبكات تهريب وترويج المخدرات التي تستهدف أمن المملكة وشبابها، أسفرت عن ضبط (3,636,000) قرص من مادة الإمفيتامين المخدر مخبأة في شحنة بطاطا. 

صحيفة فرنسية: الأسد متزعم المخدرات بالعالم

كما كشفت صحيفة فرنسية أن الأسد -الذي شجّع الإرهاب بالمنطقة وفي الوقت ذاته جعل نفسه الحصن الوحيد ضده- لم يكن صعباً عليه تضليل العالم بوقف تجارة المخدرات التي هو زعيمها الرئيسي، لأنه مقتنع بشدة أن تلك الجريمة جديرة بالاهتمام ومجدية لدعم ميليشياته.

وفي مقال لها بعنوان (هل يمتد إفلات الأسد من العقاب إلى تهريب المخدرات؟) ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن الأسد لم يقم يوماً بالرد على أي من الجرائم التي ارتكبها على الرغم من طول القائمة، مضيفة بحسب خبير الشرق الأوسط لديها "جان بيير فيليو" أن إنتاج الأمفيتامين المخدر يعود بمليارات الدولارات سنوياً على النظام السوري. 

وبينت الصحيفة أن الأسد لم يضطر أبداً للرد على أي من الجرائم التي ارتكبها على الرغم من القائمة الطويلة له من الانتهاكات ضد الإنسانية والمجازر المنظمة إلى حملات الاغتصاب الممنهج والاختفاء القسري، بل نجح أيضاً في الالتفاف على العقوبات الدولية عبر تطوير الإنتاج الصناعي والتسويق المكثف للكبتاغون.

 

موالون ينتقدون مخدرات أسد

ولم يتوقف الأمر عند الدول والصحف الغربية بل حتى موالو الأسد باتوا يشتكون من قيام ميليشياته بتحويل البلاد إلى وكر لتصنيع المخدرات والمتاجرة، معتبرين أن ثلة من تجار الكبتاغون هم فقط من يعيشون برفاهية، في حين يعاني معظم السوريين من الفقر والجوع.

وفي منشور له على فيسبوك، هاجم الفنان الموالي "بشار إسماعيل" تجّار المخدرات في مناطق سيطرة أسد بطريقة غير مباشرة، كاشفاً أن هؤلاء يعيشون في ثراء فاحش بسبب عملهم بتجارة المخدرات دون أي رقيب، كما ذكر أن الحل الوحيد ليصبح من أصحاب الأموال في مناطق سيطرة أسد هو تغيير اسمه لـ"أبو كبتاغون" والعمل بتجارة المخدرات، وبذلك تجد الدولارات طريقها إلى جيوبه الفارغة.

 

التعليقات (0)

    0

    الأكثر قراءة

    💡 أهم المواضيع

    ✨ أهم التصنيفات