مفوّضية اللاجئين في تركيا: عواقب وخيمة بانتظار المنضمّين لـ"قافلة النور" المتّجهة لأوروبا

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-09-15 10:11:21

لاجئون يعبرون الحدود إلى أوروبا
لاجئون يعبرون الحدود إلى أوروبا

حذّرت المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا، اللاجئين السوريين من الانضمام إلى “قافلة النور” التي تعتزم التوجّه إلى أوروبا من تركيا عبر بلغاريا أو اليونان، مشيرة إلى أنهم قد يواجهون خطر الموت في الطريق.

وقالت المفوضية في بيان اطّلعت عليه أورينت إن هناك معلومات تشير لمخططات عن حركة منظمة متوجّهة نحو الحدود التركية اليونانية/ البلغارية، وتشير تلك المخططات إلى أن المشاركين في الحركة يعتزمون عبور الحدود إلى اليونان/ بلغاريا ومن ثم الدول الأُخرى.

 وأكدت المفوضية والمنظمات الشريكة لها أنها لا تقوم بالمشاركة أو بالتشجيع على السفر غير القانوني من تركيا إلى اليونان/بلغاريا أو الدول الأُخرى.

وحذّرت من خطورة طرق السفر المذكورة، سواء أكان عن طريق البر أو عن طريق البحر، إذ قد تؤدي للمجازفة والخطر، موضحة أنه غالباً ما تفشل محاولات عبور الحدود بشكل غير قانوني، ويمكن أن تتحمل عواقب وخيمة، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز والانفصال الأُسري وحتى الموت.

وبيّنت المفوضية أنه بالإضافة إلى تعريض المشاركين في هذه الحركة لعواقب قانونية محتملة، فقد يؤدي ذلك أيضًا إلى عواقب إنسانية وخيمة بما في ذلك البقاء دون مأوى وغذاء وخدمات أساسية أخرى، في حين أنه قد يتعرض الأطفال وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الخطر، داعيةً اللاجئين إلى عدم تعريض حياتهم وحياة أفراد أسرهم وأطفالهم للخطر.

ولفتت إلى أنها تشجّع الأفراد والأُسر المحتاجة إلى الحماية والمساعدة والدعم على التوجه إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و/أو المنظمات الشريكة لها؛ إذ إنها كفيلة بتقديم المشورة بشأن الخدمات المتاحة داخل تركيا.

وأشارت المفوضية إلى ضرورة الانتباه إلى المعلومات التي يتم مشاركتها عبر مصادر غير رسمية، ولا سيّما على وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك، مشيرة إلى أنها غالباً ما تكون مضلِّلة أو غير صحيحة تماماً، موصيةً اللاجئين بتجنّب الاعتماد على هذه المصادر وبالحصول على المعلومات الصحيحة عبر الرجوع للقنوات الرسمية التابعة للمفوضية و/أو المنظمات الشريكة.

وجدّدت المفوضية تأكيدها على أهمية وصول اللاجئين إلى الحقوق والخدمات في تركيا بالطرق القانونية عبر الاتصال بالخط الاستشاري التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (4444868).

"قافلة النور"

وشهدت مواقع التواصل في تركيا خلال الأيام الماضية ضجّة إعلامية على إثر ظهور حملة غامضة عبر تطبيق المراسلة الفوري "تليغرام" تدعو السوريين للمشاركة في قافلة أُطلق عليها "قافلة النور" بهدف التوجه من تركيا إلى أوروبا.

وحتى الآن، لا تُعرف هوية القائمين على الحملة التي تحمل اسم "الهجرة إلى أوروبا.. قافلة النور"، ويقتصر نشاطها على مجموعات في "تليغرام" حيث يقول المؤيدون لها إن عدد المنخرطين فيها ناهز 70 ألفاً، ويقدم شخص يسمى "جاد سليم" نفسه باعتباره مؤسّس الحملة.

وتم تقسيم الحملة إلى عدة مجموعات، كل مجموعة تتبع لولاية تركية على حدة، حيث دعا القائمون عليها كل شخص سيشارك بها للاستعداد والتحضير من أجل بدء المسير.

ولم يتم تحديد زمان ومكان لذلك حتى الآن، مع دعوات أخرى من قبل القائمين على القافلة لكل شخص سيرافقهم بالابتعاد عن أعمال الشغب والعنف والتخريب، وتأكيدهم على التواصل مع منظمات حقوقية وإنسانية من أجل مساعدتهم في عملية اجتياز الحدود.

هل سيصل البعض إلى الهدف؟

وحول إمكانية وصول بعض المنضمّين للقافلة إلى وجهتهم في دول أوروبا الغربية، أكد المحامي غزوان قرنفل لأورينت أن العديد من الدول وعلى رأسها اليونان وبلغاريا اتخذت إجراءات تدبيرية ووقائية منذ أن تم الإعلان عن القافلة من شأنها أن تُفشل تقدمها إلى حد كبير، متابعاً أن تركيا ستتخذ بعض الإجراءات المماثلة، وقد يتمكن البعض من النفاذ كأفراد أو مجموعات صغيرة لكن إمكانية الوصول للوجهة المأمولة تبقى محل شك مع الأسف.

وكان القائمون على القافلة قد أعلنوا قبل ساعات، أن مسير القافلة سيبدأ بمجرد الحصول على الموافقات المطلوبة من المنظمات الإنسانية، داعين الحكومة التركية والناشطين الإنسانيين والحقوقيين السوريين حول العالم إلى مساندة من يريدون الخروج والضغط من أجل تسهيل عبورهم باتجاه أوروبا.

كما أعلن القائمون على الحملة عدم السماح لأي شخص من غير الجنسية السورية بالانضمام للقافلة، مشيرين إلى أن القافلة مخصصة للسوريين وأنه لا يمكن لأي شخص من جنسية أخرى الالتحاق بها نظراً لعدم قدرة المنظّمين على تحمّل أعباء الجنسيات الأخرى.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة