سياسي كردي: قصف قسد لن يتوقف وتركيا لديها الضوء الأخضر

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-07-26 10:00:22

مسيرة تركية
مسيرة تركية

تواصل تركيا استهداف عناصر وقياديي ميليشيا قسد في الشمال السوري بالمسيرات وذلك بسبب ارتباطها الوثيق بحزب العمال الكردستاني ومشاريعه في المنطقة، فيما يتم ذلك بعد الحصول على إذن من قبل روسيا وأمريكا اللتان تتمتعان بنفوذ واسع في مناطق سيطرة الميليشيا.

وقال السياسي الكردي، إسماعيل رشيد، عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي، إن ميليشيا قسد جلبت الكوارث لمنطقة الجزيرة بسبب تحالفها مع حزب العمال الكردستاني وأصبحت عرضة للبازارات والمقايضات بين الدول، مضيفاً أن استهداف عناصر الميليشيا يتم بموافقة روسيا وأمريكا.

وقال رشيد لموقع "باسنيوز" الكردي إن ميليشيا قسد ستظل تحت رحمة التهديدات التركية التي لم ولن تنتهي طالما أنها متحالفة مع حزب العمال الكردستاني، حيث باتت تشكل هذه المنظومة واقعاً مأساوياً جلب الكوارث لمناطق الأكراد جراء تفردها بصنع القرار وسياساتها الاقصائية.

الحلقة الأضعف

وأوضح رشيد أن هذه المنظومة (ميليشيات PKK وقسد) مستعدة للتحالف والتنسيق مع الجميع باستثناء الأكراد، وهذا دور وظيفي مسند لها ريثما ينتهي هذا الدور.

وأشار رشيد إلى أن حقيقة الصراع ليس بين تركيا وميليشيا قسد، وإنما صراع النفوذ والمقايضات بين الدول المؤثرة في الملف السوري وخاصة تركيا- روسيا - أمريكا، أما ميليشيا قسد فهي جزء من أدوات هذا الصراع وهي عرضة للبازارات والمقايضات بين هذه الدول، لافتا إلى أنها الحلقة الأضعف في الصراع الدائر والمعادلة غير المتكافئة.

وقال: "من هنا نرى بأنها تتجه للنظام والروس والأمريكان للنجاة والمحافظة على بقائها مهما كلف الثمن، وبهذا تفقد بوصلتها وتوازنها أمام دول عظمى ومؤثرة، تجمعها تقاطعات المصالح المشتركة".

"تسليم الأمانة"

ولفت رشيد إلى أن أمريكا سياستها غير واضحة تجاه المنطقة، تحاول إيجاد تفاهمات بين تركيا وميليشيا قسد، وبالمقابل فإن روسيا وإيران تضغطان باتجاه التفاهم مع ميليشيا أسد وبالتالي تسليم الأمانة لها بكامل مناطق سيطرة ميليشيا قسد مستغلة التهديدات التركية للتدخل.

وقال السياسي رشيد إن الصراع والتوتر لم ولن يتوقف في مناطق الأكراد بسوريا طالما هناك مبررات تقدمها ميليشيا قسد وPYD كذرائع، وذلك بالتزامن مع حاجة أطراف عدة لتركيا في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى وخاصة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية، موضحاً أن هناك تفاهمات واتفاقات سابقة بين الدول المعنية لإخراج الميليشيا وإبعادها عن حدود تركيا الجنوبية.

وأكد رشيد، أن مسألة استهداف عناصر ميليشيا قسد أو PKK بالمسيّرات نقطة مهمة وتثير علامات الاستفهام، وتساءل "كيف لهذه المسيّرات أن تستهدف بدقة كوادر وشخصيات في مناطق سيطرة PYD ؟".

وقال: "هناك مناطق نفوذ لكل دولة في الجغرافيا السورية، ولا أعتقد أن تتصرف كل منها لوحدها وتخترق قواعد عدم الاشتباك والتصادم، ولكن أي استهداف أو استخدام مجال جوي حكماً يكون بموافقة صاحب منطقة النفوذ سواء الروس أو الأمريكان".

وأوضح رشيد، أن الروس هم لسان حال حكومة ميليشيا أسد في الصراع الدائر وهم يضغطون على إدارة PYD وميليشيا قسد لإعادة كافة المناطق لسيطرة النظام مع بعض الامتيازات التي لاتتعدى قانون الإدارة المحلية في دستور أسد، مشيراً إلى أن النظام لم يتفاهم مع إدارة PYD عندما كانت مساحات كبيرة من الجغرافيا السورية خارج سيطرته وتنظيم داعش الإرهابي كان موجوداً بقوة، فما بالكم إذا اللوحة الجغرافية والسياسية تخدم “أسد” اليوم أكثر من السابق.

وتستهدف المسيرات التركية بشكل مستمر قياديين في ميليشيا قسد وكان آخرها استهداف سيارة تقل قياديا وعناصر في الميليشيا في منطقة عين العرب، الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل عنصرين في صفوف قسد.

ويأتي ذلك وسط تصاعد وتيرة التهديدات التركية خلال الفترة الأخيرة بشن عملية عسكرية ضد الميليشيا في الشمال السوري وسط إرسال تعزيزات عسكرية من الجيشين التركي والوطني السوري إلى خطوط التماس مع ميليشيا قسد في تل رفعت.

تقارب بين قسد وأسد

ومنتصف شهر تموز الجاري، أعلن مظلوم عبدي متزعم ميليشيا قسد إطلاق يد ميليشيا أسد في مناطق سيطرته في مسعى منه لحماية قسد من تهديدات أنقرة بشن عملية عسكرية ضد قسد في منبج وتل رفعت.

وأكد عبدي أن قسد أعطت الإذن لميليشيا أسد بالانتشار في مناطق سيطرتها مبرراً ذلك بأن "لديها أسلحة نوعية وثقيلة ومن واجبها الدفاع عن الأراضي السورية" حسب تعبيره.

وأضاف أن ميليشيا أسد عززت من قواتها الموجودة على حدود المناطق المهددة في عين عرب وتل رفعت، ولا يزال العمل جارياً على منبج وذلك بالتنسيق مع الجانب الروسي حسب تأكيده.

ويسيطر حزب العمال الكردستاني على مفاصل صنع القرار داخل قسد التي تتلقى دعماً مادياً وعسكرياً من قبل الإدارة الأمريكية رغم إدراج الولايات المتحدة حزب العمال على قائمة المنظمات الإرهابية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة