أهم الأخبار

 

1500 ضحية.. الأسد يرتكب 3 مجازر كبرى تزامناً مع "التضامن" والمسؤول لواءان وقياديون شيعة (صور)

أخبار سوريا || أورينت نت - طارق سليمان 2022-06-28 10:12:12

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لم تكن مجزرة التضامن التي ارتكبها عناصر ميليشيا أسد والشبيحة الطائفيون الوحيدة التي وقعت في جنوب العاصمة دمشق، بل كانت ضمن سلسلة من عشرات المجازر واستذكر ناشطون وحقوقيون أكبر ثلاث مجازر مروّعة وقعت بين أعوام 2012 و2014 راح ضحيتها المئات معظمهم من الأطفال والنساء، وقسم لا بأس به كان من الفلسطينيين الذين كانوا يقطنون مخيمات جنوب دمشق.

مجزرة بيت سحم والمسؤول عنها

وقال الناشط الحقوقي عدنان النبهاني من أهالي جنوب دمشق لموقع أورينت نت، إنه في يوم السبت 18 كانون الأول عام 2013 ارتكبت ميليشيا أسد مجزرة بشعة بحق أهالي بلدة بيت سحم الواقعة قرب الجسر الثاني من طريق مطار دمشق الدولي جنوب العاصمة. 

وأضاف أن المجزرة وقعت قرب حاجز "بيت سحم" وذلك جرّاء فتح النار على المدنيين الذي كانوا يخرجون في أحد المعابر الإنسانية التي ادّعت ميليشيا أسد فتحها وقتها بعد حصار طويل لأهالي بيت سحم وعقربا وببيلا، ما أدى إلى مقتل 60 شخصاً بينهم أطفال وإصابة 70 آخرين بجروح خطيرة، ومن الضحايا وقتها كان هناك عدد كبير من الفلسطينيين وذلك بعد أن غدرت الميليشيات بالأهالي بعد أن تم إعطاؤهم الأمان للخروج.

وذكر عدنان في شهادته وهو كان موجوداً في جنوب دمشق وقت المجزرة، أن من أعطى الأوامر لقتل المدنيين اللواء محمد خلوف رئيس الفرع "235" المعروف باسم فرع فلسطين، والذي كان في وقتها برتبة عميد، وهو من أشرف شخصياً على الإعدامات الميدانية في بلدات جنوب دمشق.

مجزرة حاجز "علي الوحش"

بدوره ذكر الناشط الإعلامي رياض الأحمد من أهالي مخيم اليرموك لموقع أورينت نت، أن الميليشيات الطائفية بإسناد من قوات أسد ارتكبت ما أطلق عليها "مجزرة العصر" وذلك عند حاجز علي الوحش الفاصل بين بلدة يلدا وحجيرة جنوب دمشق وراح ضحيتها ما بين 1300 إلى 1500 شخص سوري وفلسطيني، وما زال مصير مئات المعتقلين على إثر تلك المجزرة مجهولاً حتى الآن.

وبحسب ما قال رياض فإن المجزرة بدأت فعلياً بعد إحكام قوات أسد والميليشيات الطائفية من سوريين وإيرانيين ولبنانيين وعراقيين قادمين من منطقة السيدة زينب، حصارها على مناطق جنوب دمشق: مخيّم اليرموك وبلدات يلدا، وببيلا، وبيت سحم وحجيرة، وذلك أواخر عام 2013 في فترة شهدت المنطقة فيها العديد من حالات الموت برداً وجوعاً جرّاء الحصار الخانق، ومنع حركة الدخول والخروج وإدخال المواد الغذائيّة والأدوية إلى تلك المناطق من قبل ميليشيا أسد.

وأضاف أنه بعد أشهر من الحصار والجوع، أشاعت ميليشيا أسد للمدنيين بالخروج بأمان وذلك بتاريخ 5-1 -2014، عبر ما كانت تُدعى وقتها "لجان المصالحة" وذكرت أنه سيُسمح للمدنيين بالعبور إلى خارج البلدات المُحاصرة، عبر حاجز أقيم على الطريق الواصل بين بلدة يلدا وبلدة حجيرة المجاورة عند تقاطع يسمّى حاجز "علي الوحش".

وأردف رياض أنه عند خروج الأهالي ووصولهم عند الحاجز، بدأت قوات أسد والميليشيات الطائفية الشيعية، بإطلاق النار بالهواء لإثارة الذعر، ثم قامت بفرز الأشخاص الذين خرجوا إلى الحاجز ووضعت النساء والأطفال في جهة، والرجال والشبّان في جهة أخرى، وجرت بعدها أكبر عمليات التصفية الميدانية وذلك بإطلاق الرصاص المباشر على الرأس للرجال والشبان كما قامت الميليشيات بعملية حرق للجثث وذلك لإخفاء الأعداد الكبيرة التي قُتلت وجرى اقتياد من تبقى من الشبان في عمليات اعتقال جماعيّة.

وأكد رياض أنه جرت عمليات اغتصاب جماعي وفردي للسيدات اللاتي خرجن وذلك من قبل الميليشيات الطائفية وتم اعتقال مئات الأطفال وما زال مصيرهم مجهولاً حتى هذا التاريخ.

خفايا تكشف عن مرتكبي مجزرة "علي الوحش"

وفي الشهر الخامس هذا العام وبحسب مصادر خاصة لأورينت فوجئ أهالي السيدة زينب بظهور اثنين من المسؤولين عن مذابح منطقة جنوب دمشق أحياء بعد أن أشاعت مصادر من مخابرات ميليشيا أسد أنه تم إعدامهما لأسباب جنائية.

وأكدت المصادر، أنه ظهر عماد حواصلي وهو من شيعة دمشق الموالين لحزب الله، وكان يشغل منصب قائد ميليشيا الدفاع الوطني، وقبل ذلك مسؤول جماعة أبو الفضل العباس في جنوب دمشق، شوهد بسيارته في شوارع السيدة زينب بعد أن تقدمت زوجته بشكوى لفرع الأمن الجنائي في السيدة زينب تتهمه بمحاولة قتلها.

كما ظهر المدعو محمد زيتون فاعور وهو مساعد حواصلي وذراعه اليمنى في مذبحة شارع علي الوحش، أيضاً برفقة قائده وهما متوجهان لفرع الجنائية، حيث قام حواصلي بإرغام زوجته على الصعود إلى سيارته واقتيادها إلى جهة مجهولة.

وعرف عماد حواصلي في جنوب دمشق بقسوته الإجرامية وعدد ضحاياه الكبير من أبناء (السيدة زينب) و(حجّيرة)، حيث قتل المئات بنفسه حين كان مسؤولاً عن حاجز أمني اعتقل عشرات الآلاف من الأبرياء نساء ورجالاً وأطفالاً وشيوخاً.

وبسبب سجلّ عماد حواصلي ومساعده محمد زيتون فاعور الأسود اضطر نظام أسد لاعتقالهما نتيجة شكاوى من المؤيدين الذين طالهم الأذى، ولكنه أطلق سراحهما بعد أقل من أسبوعين بضغوط من ميليشيا حزب الله، حيث يعد عماد زيتون أرفع مسؤول في تنظيم حزب الله في سوريا.

وقد سرّب أحد المصادر المخابراتية نبأ إعدامهما وتناقلت الخبر مواقع المعارضة وصدقه الناس، بينما هما على قيد الحياة يعيشان في دمشق ويتنقلان بينها وبين بيروت، بحسب المصادر ذاتها.

مجزرة مروّعة بقيادة اللواء عبد الكريم إبراهيم

بدوره قال الناشط الثوري عصام البقاعي من سكان جنوب دمشق لموقع أورينت، إن منطقة الحجر الأسود شهدت في الشهر التاسع من عام 2012 مجزرة مروعة حيث تم العثور على أكثر من 80 جثة لأشخاص تمت تصفيتهم ميدانياً بأشكال مختلفة منهم 20 شخصاً من الفلسطينيين القاطنين في مخيم اليرموك.

وذكر عصام أن المجزرة حدثت بتاريخ 18 أيلول بعد يوم من إعلان الجيش الحر انسحابه من منطقة الحجر الأسود حيث أصدر رئيس فرع المنطقة في جنوب دمشق اللواء عبد الكريم إبراهيم المنحدر من ريف جبلة والذي كان وقتها برتبة عميد، أوامره بقتل العشرات وذلك عند حاجز شركة بردى المشهورة.

وأضاف عصام أن بعض الأهالي تعرّفوا إلى ذويهم المقتولين من خلال الصور التي تم تسريبها في الإعلام بعد فترة، وذكر أن ميليشيا أسد قتلت وقتها المهندس “أبو رضوان مصطفى” وأولاده الثلاثة، كما قتلت يوسف الجاسم وهم من أعيان منطقة الحجر الأسود وأهم الثائرين ضد ميليشيا أسد.

اللواء عبد الكريم إبراهيم

مجازر أخرى 

وكان صرّح ناصر العبد الله (ناشط إعلامي من أبناء بلدة الذيابية) لأورينت نت، أنه بتاريخ 11 تشرين الأول من عام 2013 وقعت مجزرة أقرب إلى هولوكست وحشي ارتكبتها ميليشيا “أبو الفضل العباس” وحزب الله اللبناني بحق  أبناء بلدتي الذيابية والحسينية المحاذية لبلدة السيدة زينب معقل الميليشيات الشيعية من العراق ولبنان وإيران.

وأضاف أن حصيلة الشهداء بلغت 137 وذلك خلال إعدامات ميدانية وعمليات ذبح وقصف بشتى أنواع الأسلحة على البلدتين.

وذكر ناصر أن "المجزرة المروعة في بلدة الذيابية تمت من قبل كتائب أبو الفضل العباس العراقية وميليشيات شيعية أخرى استخدمت فيها السكاكين في قتل المدنيين كما تم إحراق الكثير من المنازل في البلدة بالإضافة لاعتقالات بإعداد كبيرة للمدنيين.

تهجير جنوب دمشق

يذكر أنه في الشهر الخامس من عام 2018 استكملت ميليشيا أسد تهجير من تبقى من أهالي جنوب دمشق ومخيماتها وبلغ عدد المهجّرين من بلدات جنوب دمشق يلدا وببيلا وبيت سحم والقدم واليرموك والحجر الأسود والتضامن نحو 9 آلاف و250 شخصاً توجّهوا نحو الشمال السوري بحسب شبكات التوثيق المحلية حينها.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات