ليس بالملعب.. تشرين "يدعس" الوحدة بدمشق وأنور عبد الحي إلى "بيت خالته"

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-04-18 12:19:16

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

صبّ اتحاد كرة القدم التابع لحكومة ميليشيا أسد جام غضبه على فريق الوحدة، وذلك بعدما فضح رئيس النادي أنور عبد الحي تحكم الطائفة العلوية بمفاصل الرياضة في البلاد وتسييرها على مزاجهم.

تصريح عبد الحي لم يأت غيرة على الرياضة السورية أو على جرائم حكومة ميليشيا الأسد الطائفية بحق البلاد والعباد، والتي صمت عنها 11 سنة، وإنما أتى فقط عندما تعرض هو نفسه وفريقه لهذه الطائفية، حيث ثارت ثائرته بعدما احتسب الحكم ركلتي جزاء لفريق تشرين مشكوك بصحتهما بينما، لم يحتسب لفريق الوحدة ضربة جزاء واضحة.

وهذا ما دفع عبد الحي وفريقه للانسحاب من المباراة و"بق البصحة وفضح المستور"، حيث قال على إحدى القنوات الموالية: "باللاذقية صفرولهم يلي بدهم ياه وبجبلة صفرولهم يلي بدهم ياه.. بس بشام كمان بدهم يندعس علينا"، في تلميح واضح إلى أن الطائفة العلوية التي ينتمي لها فريق تشرين، هي من تدفع الحكام إلى محاباتهم في المباريات، ولكن ما استفز عبد الحي أكثر هو محاباتهم أيضاً في دمشق وليس فقط في اللاذقية وجبلة مسقط رأسهم.

ثم أتبع ذلك باعتراف على إذاعة شام إف إم الموالية بأنه عُرض على النادي صفقة تتمثل بأن يقبل الوحدة بالخسارة أمام تشرين في الدوري مقابل أن يخسر تشرين أمام الوحدة في مباراة كأس الجمهورية، مضيفاً أن الوحدة رفض تلك الصفقة.

اعتذار وعقوبات غير مسبوقة 

ورغم اعتذار عبد الحي عن قوله الحقيقة بعدما هدأ غضبه، لكن ذلك كله ومع صمته الطويل ومحاباته لهذه المنظومة كل هذه السنين لم يشفع له من إنزال عقوبات غير مسبوقة ضده وضد ناديه بلغت قرابة 8 عقوبات.

وبحسب مواقع موالية فإن اللجنة المؤقتة لما أسمته الاتحاد السوري لكرة القدم أصدرت العقوبات الآتية ضد نادي الوحدة ورئيسه عبد الحي عقب الانسحاب من المباراة احتجاجاً على "التشبيح التحكيمي" الواضح:

  • تخسير نادي الوحدة بنتيجة 3 صفر وتغريمه بمبلغ وقدره 250 ألف ليرة، وذلك لانسحابه من المباراة في الدقيقة 27 من زمنها.
  • إيقاف مدير فريق نادي الوحدة عساف خليفة عاماً كاملاً لطلبه من اللاعبين الانسحاب من المباراة والخروج خارج أرض الملعب وتغريمه بمبلغ وقدره مليون ليرة سورية.
  • تغريم نادي الوحدة 500 ألف ليرة سورية لقيام جمهوره بشتم الحكم وجمهور الخصم.
  • توجيه إنذار لرئيس نادي الوحدة #أنور_عبد_الحي لدوره السلبي في معالجة قرار الانسحاب.
  • إقامة جميع مباريات نادي الوحدة المتبقية من مرحلة الإياب على أرضه من دون جمهور.
  • عدم السماح لرئيس نادي الوحدة أنور عبد الحي بحضور كافة مباريات النادي المتبقية داخل وخارج أرضه، وذلك حتى نهاية مباريات مرحلة الإياب وفي حال وجوده يخسر فريقه المباراة بنتيجة 3 صفر.
  • رفع كتاب للاتحاد الرياضي العام للتدقيق بالدور غير المسؤول لرئيس نادي الوحدة السيد أنور عبد الحي خلال وبعد المباراة وما تم تداوله عبر وسائل الإعلام واتخاذ ما يراه مناسباً بحقه.
  • رفع كتاب للاتحاد الرياضي العام لاستدعاء رئيس نادي الوحدة أنور عبد الحي للتحقيق (بيت خالته) معه بما نسب إليه من أقوال بعيدة عن التنافس الرياضي الشريف بخصوص التأثير على نتائج الفريقين في الدوري والكأس.

وكما سبق الذكر فقد جاءت هذه العقوبات الصارمة بعد تراجع عبد الحي عن تصريحاته السابقة، مدّعياً أنه لم يكن يقصد اللاذقية وجبلة بعينهما بل قصد أن فريقه تعرّض لظلمٍ تحكيميّ في مختلف الملاعب والظروف، ورغم أن "الظلم التحكيمي" كان واضحاً ضد نادي الوحدة الدمشقي لكل من شاهد المباراة.

طائفية علنية

ولكن لا يخفى على أحد من متابعي دوري كرة القدم السوري تعمّد اتحاد الكرة لميليشيا أسد محاباة نادي تشرين الذي يتمتع بدعم أمني كبير وصل حد الاستعراض على العلن، وذلك لانتمائه إلى الطائفة العلوية التي تحكم البلاد وتشن حرباً على السوريين منذ 11 عاما.

وفي تأكيد على ذلك ظهر في وقت سابق من الشهر الحالي، اللواء جمال يونس رئيس اللجنة الأمنية في حمص ودير الزور في مباراة تشرين مع الوثبة التي شهدتها مدينة حمص في رسالة دعم واضحة لنادي تشرين مع منافسه الأبرز على صدارة الدوري نادي الوثبة الذي تعرّض بدوره لظلم تحكيمي أفقده الصدارة لصالح تشرين في مباراة تالية.

وعلى مدى العامين الماضيين حقّق نادي تشرين بطولة الدوري مستغلاً سطوته الأمنية باعتباره أبرز النوادي المحسوبة على الطائفة العلوية والمدعومة من عائلة أسد بشكل مباشر.

وينشط في دوري كرة القدم ثلاثة أندية من اللاذقية هي تشرين، وجبلة الذي يتلقى دعماً أمنياً كذلك من حافظ مخلوف، إضافة إلى نادي حطين المنبوذ الذي يشجّعه سُنّة المحافظة فقط.  

ومنذ وصول عائلة الأسد إلى السلطة، عمدت الأجهزة الأمنية إلى فرض هيمنتها على مفاصل الرياضة السورية وتسييسها، ما انعكس سلباً على النتائج في كافة الأصعدة.

وكان اللاعب إياز عثمان أعلن في كانون الثاني الماضي اعتزال اللعب لصالح منتخب البراميل بسبب العنصرية سواء داخل المنتخب أو الفندق أو في التمارين والمباريات.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات