تعميم بفرض إتاوات ضخمة على زيتون الشمال.. قائد عسكري يوضح!

أورينت نت - غداف راجح 2021-10-27 06:52:00

جني الزيتون في الشمال
جني الزيتون في الشمال

روّجت صفحات إعلامية ومواقع إخبارية لا سيما ما يُعرف ب "المرصد السوري لحقوق الإنسان" صورةً لمحادثة على "الواتس أب" قالوا إنها تعميم صادر عن الجبهة الشامية العاملة في الشمال السوري المُحرر، للكتائب والألوية العاملة ضمن نطاق الجبهة، وتتضمن الصورة فرض إتاوات على محاصيل الزيتون وعلى معاصر زيت الزيتون كذلك.

وطبقاً للصورة المُتداولة، طالب قائد الجبهة الشامية أبو أحمد نور من مسؤولي قطاعات (كفرجنة معرين ومريمين وجلبل وقطمة والقسطل) أخذ إتاوات ضخمة من أصحاب بساتين الزيتون، وجاء في التعميم: "بخصوص جني محصول الزيتون من قبل أصحاب بساتين الزيتون، تأخذون 30% من أصحاب الزيتون، وكل مالك غير موجود تأخذون كل موسم أشجار الزيتون، ولا يقبل أي توكيل من قبل أي شخص آخر حتى لو كان ابنه أو أخيه أو أبيه".

 

وفي مفارقةٍ غريبة حملها التعميم، أنّه وفي قطاع مريمين وأناب فالوضع مختلف هناك، "كون أصحاب القرى عرب ضمن مواقع الرباط تأخذون نسبة 50% من أصحاب الزيتون الواقعة ضمن حرم الرباط القريبة من تخوم العدو فقط، والباقي لا تأخذون منهم شيئا".

أمّا بخصوص معاصر الزيتون قال التعميم المزعوم إنّه يجب أخذ نسبة 25%، عدا المعاصر الموجودة في قطاع مريمين وأناب"، وسيتم بحسب ذلك التعميم متابعة الأمر من قبل "الإخوة في المكتب الاقتصادي".

بيان مزور

القائد العسكري في الجبهة الشامية المعروف بـ "أبو عامر ساجدون" نفى في حديث لأورينت نت وجود هكذا بيان، مؤكداً وجود عملية تزوير وافتراء، يقول أبو عامر: "إن هذا الكلام الذي هو محض كذب وافتراء وتزوير على الجبهة الشامية وعليه شخصياً، خطته يد حاقدة موتورة آثمة تستهدف النيل من المجاهدين الصادقين الأوفياء لدينهم وثورتهم وشعبهم وأمتهم وتلويث سمعتهم الطيبة وسيرتهم العطرة وأعمالهم الحميدة"، بحسب قوله.

وأضاف أبو عامر: "أوجّه الأسئلة الآتية، هل يصدّق عاقل أن يصدر قائد الجبهة الشامية توجيهاً بنهب محاصيل الزيتون لإخواننا الكرد على غرفة عامة مع العلم أن قائد الجبهة الشامية الشيخ أبو أحمد نور هو من العلماء الأفاضل والقادة الأماثل والثوار الأوائل يشهد له كل من في الساحة بالنزاهة والفضل والاستقامة والنبل؟"، وأضاف أنّ الشخص الذي زور وكذب وافترى في هذه الصورة أخفى أسماء المشاركين في هذه المجموعة متسائلا عن سبب ذلك الإخفاء.

وأكد أبو عامر أنّه بإمكان أي شخص الاستفسار من المجلس المحلي لمدينة عفرين وسؤال أهالي المناطق المذكورة في البيان المزور المكذوب، يقول: "من خرجنا للدفاع عن حقوق الشعب وكرامته، ومن خرج بهذا الهدف كيف له أن يأخذ مالاً حراماً من شعب ظُلم مرتين مرة من النظام المجرم ومرة من الميليشيات الانفصالية (قسد والبي كي كي وال ي ب ج).

يُشار إلى أنّ معظم أهالي محافظة إدلب والشمال المُحرر يعتمدون على الزراعة وبالأخص على موسم أشجار الزيتون، التي تمتد على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وقال أحمد الكردي وهو مزارع يملك أرض زيتون في منطقة قاح على الحدود السورية التركية لأورينت نت، إن الموسم هذا العام ضعيف قياساً بالموسم الفائت، موضحا أن العديد من الأسباب أثرت على كمية الإنتاج وأهمها قلة الأمطار هذا العام وتأثر الأشجار بالجفاف وبالتالي تبددت أحلام الناس بمردود مادي يكفي لاحتياجاتهم هذا العام.

ويعتقد المهندس الزراعي عبد الحميد الأشقر أنه لا يمكن المقارنة بالنسبة لموسم الزيتون بين عام حالي وعام سابق، ولكن تتم المقارنة بين موسم عامين متتاليين، وعامين آخرين متتاليين سابقين أو لاحقين، إضافة إلى أنه في السنوات الأخيرة، الأمطار كانت متفاوتة من حيث الهطولات مقارنة مع المعدل العام ولكن النسب غير ثابتة، مما جعل الموسم من حيث الإنتاج ونسبة الزيت أيضا متفاوتة بشدة وكلها في تراجع.

التعميم المذكور

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات