صفقة مخابراتية وراء عودة رفعت الأسد وابنه يكشف المستور

أورينت نت - إعداد: ياسين أبو فاضل | 2021-10-09 06:20 بتوقيت دمشق

رفعت الأسد
رفعت الأسد
علق فراس بن رفعت الأسد على أنباء عودة أبيه إلى حضن النظام في دمشق مؤكداً صحتها وكاشفاً في الوقت ذاته وجود صفقة دولية مقابل عودته.

وقال فراس المعروف بمعارضته للنظام وعداواته لوالده في منشور مقتضب على فيسبوك مساء أمس الجمعة إن رفعت الأسد قد بات ليلته في دمشق.

وفي إشارة منه إلى وجود ترتيبات وتفاهمات دولية حول عودته، أردف أن عودة أبيه جاءت تنفيذاً  لصفقة بين مخابرات روسيا و فرنسا و النظام

وعلّق فراس ساخراً على العودة المخزية لوالده إلى سوريا وقال "بس قال مانعين الدبكة أمام بوابة الحارة تبع سيادة القائد لأقل من ألف شخص مشان البرستيج، ولحد هلق ما عم يتأمن معهم غير 4 دبيكة و2 نخيخة".





وفي وقت سابق من مساء أمس أفادت صحيفة الوطن الموالية أن بشار الأسد سمح لعمه بالعودة بعد صدور حكم قضائي ضده في فرنسا ومصادرة أمواله وممتلكاته في إسبانيا.

وأضافت أن بشار الأسد "ترفع عن كل ما فعله رفعت الأسد وسمح له بالعودة إلى سوريا ولكن بضوابط صارمة ولن يكون له دور سياسي أو اجتماعي".

وجاءت عودة رفعت الأسد عقب تأييد محكمة الاستئناف الفرنسية في وقت سابق من الشهر الماضي حكماً قضائياً بسجن رفعت الأسد 4 سنوات في قضية أصول جُمعت بالاحتيال تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو، بين شقق وقصور ومزارع للخيول.

يضاف إليها تهم تهرّب ضريبي وغسيل أموال في إطار عصابة منظمة واختلاس أموال عامة إضافة إلى تشغيل عاملات منازل بشكل غير قانوني حيث اعتبرت النيابة العامة الفرنسية أن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية، كما تعتقد أنه استفاد من أموال وافق شقيقه حافظ الأسد على الإفراج عنها مقابل نفيه.

ومع تضييق القضاء الخناق عليه ظهر رفعت الأسد شهر آذار الماضي في سفارة النظام بباريس للتصويت لابن شقيقه بالانتخابات الرئاسية المزورة. كما حاولت صفحات موالية خلال الفترة الماضية الترويج لرفعت وتغنت بتأييده لرأس النظام وميليشياته.

في حين أفاد موقع "إنتليجينس أونلاين" الفرنسي المتخصص بالشؤون الأمنية والاستخباراتية إن عدداً من أفراد حاشية رفعت الأسد، بدؤوا بالفعل بمحاولة التخلص من ممتلكاتهم في العاصمة الفرنسية باريس.

وسبق أن صادرت إسبانيا ممتلكات تقدر بمئات ملايين الدولارات لعائلة رفعت الأسد كما جمدت بريطانيا أصولاً يمتلكها أفراد عائلته هناك.

وغادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 يرافقه مئتا شخص بعد فشل محاولته للانقلاب على أخيه واستقر في سويسرا ثم في فرنسا.  

وعلى مدى الأعوام السابقة، اتهمت منظمات حقوقية مراراً السلطات الفرنسية والإسبانية والبريطانية بالتغاضي عن جرائم رفعت وفساده ولاسيما ضلوعه بقتل وتغييب عشرات آلاف المدنيين خلال أحداث مدينة حماة عام 1982.  


التعليقات