شادي حلوة.. من "موظف بلدية" إلى مهرّج في "إعلام النظام"

أورينت نت - خاص
تاريخ النشر: 2015-11-13 13:31
لم يكن أحد قبل الثورة يعرفُ شادي حلوة الذي ظهرَ بالزي العسكري أول أمس من مكان قيلَ أنه مطار كويرس، ليمارس طقوس أقل مايقال عنها أنها جنونية على شاشة تلفزيون النظام. عرفهُ جمهور الثورة في الأشهر الأولى منها بعد حادثة "الشحاطة" الشهيرة التي صُفع بها أثناء بث مباشر لتلفزيون النظام من حلب، بعد أن تخطى كذبه ووقاحتهُ كل الحدود.



شادي حلوة، الموظف "الصغير" في بلدية حلب، أتى بهِ رئيس بلدية حلب السابق "معن الشبلي"، برتبة "لاعق أحذية"، وظلّ لفترة يرافقهُ كالظل في كل جولات رئيس البلدية. كان "حلوة" بحسب مقربين منه، يرفض أن ينادي "الشبلي" باسمه مباشرةً، حتى في احاديثه الخاصة، اذ كان يناديه بـ "المعلم" و "الدكتور". 

مع ارهاصات الثورة الأولى، طارَ رئيس البلدية "الشبلي"، ورئيس الحكومة "العطري" من جملة من طاروا، وبدأ "حلوة" يتحسس رأسه لكثرة الأشخاص الذينَ تعرضوا للأذية عن طريقه، لاسيما من زملائه في الوظيفة، ليجدَ "الحلوة" ضالتهُ في المركز الاذاعي والتلفزيوني بحلب، ومن ثمّ التلفزيون السوري بعد علاقة "حب وتشبيح" جمعتهُ بأشهر شبيح في تلفزيون النظام "جعفر أحمد".


تاريخ حافل بـ "الوطاوة" 

عام 2009 جاء شادي حلوة الى حلب قادماً من قطر، بحسب ماصرّح المصدر المقرّب منه لأورينت نت، ويتابع: "كان متأثراً جداً بأسلوب "فيصل القاسم" ويتحدث عنهُ في كل حواراته مبدياً اعجابهُ به زاعماً أنهُ حضر لهُ دورة في مركز الجزيرة للتدريب (غير مؤكد). عملَ حلوة كمراسل صحفي في الجانب الخدمي لاذاعتين مغمورتين في حلب، سرعانَ ماتسبب بشقاقات ومشاكل داخلهما مما عرضهُ للطرد، كما قامَ بأذية أحد مدراء تلك الاذاعات في وقت لاحق بحجة دعمه للثورة في الأشهر الأولى منها". 

ويضيف: " خلال عمله مع الاذاعتين في الجانب الخدمي، بنى شادي حلوة علاقات متينة مع موظفي البلدية، وبدأ يستغل عملهُ لتلميع صورة رئيس البلدية معن الشبلي،الذي استحدث له منصب مدير المكتب الاعلامي.



حين أحسّ حلوة بدنو أجل (معلمه) وضع رجلاً لهُ في المركز الاذاعي والتلفزيوني بحلب، وسرعان ما اندلعت المشاكل فيه أيام مديره السابق (أزمرلي)".


شادي حلوة مع معلمه السابق (معن الشبلي) رئيس بلدية حلب 2010

يستطيع كل من تعرّف على "حلوة" أن يكتشف انتهازيته ورخصه، اذ كان يتبع سياسة "لعق الأحذية" للوصول الى مآربه، ولعلّ ذلك السبب في خلافاته الدائمة مع كل من عملَ معه، ولعل ذلك يفسّر خلافاته الدائمة مع "زملائه" في جوقة الاعلام الرسمي وخلافاتهم الحادة التي طفت على السطح (مثل حادثة خلافه مع كنانة علوش) التي تدخلت لحلها الأجهزة الأمنية والمحافظ. 

ذروة التشبيح 

من خلال المركز الاذاعي والتلفزيوني، تعرّف "حلوة" على "جعفر أحمد" الشبيح الأكبر والأشهر في التلفزيون السوري، وبدأ "حلوة" يمارس تشبيحاً منقطع النظير ليثبت ولاءه خلال أشهر الثورة الأولى، وهوَ الذي سرّع صعوده على أقرانهُ، وليقوم تلفزيون النظام بتخصيص برنامج له باسم "هنا حلب". 


ويتابع المصدر لأورينت نت، ظهرَ جلياً تأثر شادي بفيصل القاسم بإدارة البرنامج وأسلوبه في طرح الاسئلة ومناقشة الضيوف، ورغمَ ذلك كان يكيل الشتائم في هذه الفترة للقاسم، نظراً لأن مصالحه تعارضت معه. 

ويؤكد المصدر، ان شادي تم توظيفه في التلفزيون و لم يكن قد حصل هنا على أي شهادة جامعية، وعن طريق علاقاته بالأجهزة الأمنية تم تأمين تسجيل لهُ عن في كلية الاعلام - تعليم مفتوح، ولايُعرف إن كان قد تخرّج أم لا. 

ويضيف المصدر: "يمكن عطوه شهادة .. علاقاتو صارت منيحة مع كل الشبيحة بالبلد، والشهادة صارت تطلع بخمس دقايق". 

فرصة الثورة!

كانت الثورة السورية هي الفرصة الأكبر لاستحواذ شادي حلوة على كل اعلام النظام في حلب ، حيث كرّس جلّ وقته للتشبيح في حين كان كثير من اعلاميي النظام يفضلون الابتعاد ، أو الانشقاق كما هي الحال مع “محمد علاء الدين” وآخرين.

حظيَ شادي بإعجاب ضبّاط الأمن في حلب ، لاسيما حركاته (الخزعبلاتية) ، وانحناءه ل “جيش الوطن” بمناسبة وبدون مناسبة على الهواء مباشرة ، كما قوّى علاقته مع المذيع “جعفر احمد” في دمشق الذي يعتبر المسؤول الأول عن كتابة التقارير بحق الاعلاميين في مبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ، والمتهم الاول في قضية قتل المذيع “محمد سعيد” صاحب الخامة الصوتية المعروفة ، بعد أن بدأ يغرد خارج السرب في برامجه السياسية على الفضائية السورية .

ذهب شادي حلوة في تلك الفترة مراراً الى دمشق ، وقوّى علاقاته مع كبار شبيحة الاعلام في الوزارة والهيئة ، وكان يعودُ متعالياً على باقي زملائه لشعور في النقص كان يعرفه الجميع عنه قبل وأثناء الثورة ، مستغلاً جهودهُ في التشبيح بكافة اشكاله من أجل الصعود أكثر والحظي بثقة ضباط الأمن .


يقولُ مقربون من شادي حلوة أنه شخص “مريض نفسياً” قبل الثورة ، وأصيبَ بجنون العظمة خلال فترة الثورة ، بعدَ أن أوصلتهُ علاقاته الجديدة مع المافيا الكبيرة للقاء “بشار الأسد” و “أسماء الأسد” وهي الصورة التي يحرصُ دوماً على وضعها كغلاف لصفحاته التشبيحية على مواقع التواصل الاجتماعي التي يقومُ الناشطونُ بالتبليغ عنها واغلاقها كل فترة وفترة .

ظهرَ شادي حلوة أول أمس، وهو يمارس طقوس تشبيح بالبلدة العسكرية أقرب للتهريج، وليست مصادفةً أن يكونَ أمامهُ في الاستوديو الرئيسي معلمهُ الجديد "جعفر أحمد" الذي لبسَ هو الآخر بدلة عسكرية، لتبدو المسرحية مرتّبة وهزلية أكثر من اللازم.






commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
8 وفيات و153 إصابة جديدة بكورونا في مناطق ميليشيا قسد.اغتيال أحد وجهاء العشائر في قرية الصبحة شرق دير الزور.الجيش الإسرائيلي يدمر مستودع ذخيرة لـ"حـزب الله" شمال القنيطرة.نظام أسد يرفع سعر مادة البنزين بمقدار الثلث.نظام أسد يعفي فئات من العاملين لديه من "ضريبة الدخل".الجيش الصومالي يقتل 19 مسلحًا من "حركة الشباب" بعملية عسكرية.الأمم المتحدة: اتفاق طرفي النزاع الليبي على فتح مسارات برية وجوية.روسيا تسجل رقماً قياسياً بوفيات وإصابات كورونا.رجل يطلق النار على أنصار ترامب في الولايات المتحدة.تحطم مقاتلة تابعة للبحرية الأمريكية في كاليفورنيا.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en.دمشق 96.5 - ريف دمشق 96.7 - درعا 99.2 - اللاذقية 94.2.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8