السوري في ألمانيا: دعه يعمل دعه يحيا!

السوري في ألمانيا: دعه يعمل دعه يحيا!
قالت المستشارة الألمانية "أنغيلا ميركل" يوم الاثنين (31 آب 2015) في مؤتمر صحفي في العاصمة الألمانية "برلين"، رداً على بعض الممارسات العنصرية التي تقوم بها بعض الجماعات اليمينية ضد اللاجئين: "ليس هناك تسامح تجاه من يشككون في كرامة الأشخاص الآخرين .. نحن نحترم الكرامة الإنسانية لكل الأشخاص"، وأضافت "الدقة الألمانية رائعة ولكننا نريد الآن مرونة ألمانية".

مرحب بهم جداً!

بمقابل المرونة الألمانية التي تطلبها ميركل من شعبها، ظهر جلياً أن اللاجئين السوريين يقدمون اصراراً صلباً على الانخراط بالمجتمع والاعتماد على الذات، وهذا ما لمسه أرباب العمل في ألمانيا منذ البداية، لا سيما في المهن اليدوية والحرفية، حيث أن اللاجئين السوريين يعتبرون موردا ثمينا لسد ثغرات سوق العمل المؤهلة في ألمانيا، كما ذكرت شبكة "DW" الاخبارية، وهذا ما أثبتته تجارب بعض الشباب السوريين الذين أبدوا مهارة في مهنهم الجديدة.

ونقلت "بي بي سي" عن رئيس وكالة التوظيف الألمانية "فرانك يورغن فيز" قوله بأن اللاجئين السوريين غالباً ما يتمتعون بمستوى جيد من التعليم، ولذا، فإنه "مرحب بهم جدا" في ألمانيا، وأوضح فيز أن هذه الفئة من اللاجئين قد تسهم في سد العجز ببعض الوظائف التي تحتاج إلى مهارات.

وبالفعل قامت الحكومة الألمانية بعدة خطوات للتخفيف من الإجراءات الإدارية التي تمنع اللاجئ من العمل، حيث سمحت في تشرين الثاني 2014 لطالبي اللجوء بالعمل بعد ثلاثة أشهر من وصولهم، بعد أن كان لا يحق لهم في ما مضى العمل طوال تسعة أشهر بعد وصولهم إلى البلد.

تفوق طفل سوري لاجئ وشقيقه على الطلاب الألمان في اللغة الألمانية والدراسة .. الطفل نجيب ورد وشقيقه كريم بعد 3 شهور من دراستهما حولتهما إدارة المدرسة إلى مدرسة المتفوقين.

معنويات عالية بالرغم من كل شيء!

يتعرض السوريون في طريقهم للوصول إلى ألمانيا، لما لا يمكن تخيله من المخاطر والأهوال، بالإضافة لما يحملونه من جروح وذكريات سوداء عن نظام قتل أحلامهم وسرق حياتهم، فدمر بيوتهم وقتل أحبابهم، وبالرغم من كل ذلك يبدي السوريون قدرة فريدة من نوعها على التأقلم والمضي قدماً والنظر بشكل دائم لمستقبل يأملون ويعملون ليكون كما يشتهون.

تنقل صحيفة "القدس العربي" عن الخبيرة النفسية الاسبانية "اليسا مارفينا"، المهتمة بشؤون اللاجئين السوريين، قولها: "أعتقد أن السوريين يتمتعون بمعنويات عالية، وحتى في الظروف الصعبة فإنهم يعبرون على أملهم في مستقبل أفضل"، وتضيف مارفينا أن الانتقال من وضع سيء إلى محيط أكثر أمناً يشكل دافعا بالنسبة لهم للقيام بجهدٍ أكبر.

حقق الطفل السوري أحمد مصطفى لقب "إمبراطور القراءة" في اللغة الألمانية بعد 8 أشهر فقط من وصوله مع أفراد عائلته إلى ألمانيا.

يبدو مشهد كبار السن من السوريين بديعاً، وهم يمسكون الدفاتر والأقلام ويتوجهون إلى المعاهد لتعلم اللغة الألمانية، في مسعى عملي من قبلهم للتأقلم مع هذا المجتمع الجديد. ويبدي السوريون شغفاً بالتعرف على ثقافة المجتمع الألماني وعاداته، وهم يهتمون بدقائق الأمور لتجنب أي سوء فهم أو احراج، حيث يشدد معظمهم على أهمية هذا الأمور "لا نريد أن تكون تصرفاتنا في المطاعم والأسواق والحدائق محط نقد من قبل الشعب الألماني".

تشبهان بعض!

يروي"محمود مصطفى" الذي مر على وجوده في ألمانيا أكثر من عام "حين بدأ بشار بتدمير المدن والبيوت بالبراميل المتفجرة، كانت الأحاديث تدور بيني وبين أصدقائي عن كل هذا الدمار الرهيب وعن إمكانية اعادة بنائه، فكانت ألمانيا دائماً حاضرة في حديثي، حيث كنت استشهد بتجربتها بعد الحرب العالمية الثانية وقدرتها الاستثنائية على اعادة بناء ذاتها في زمن قياسي ... ولم يكن يخطر ببالي أني سآتي إلى هنا يوماً".

محمود اضطر لمغادرة سوريا هرباً من استدعائه للجندية، وبالرغم مما عاناه حتى الوصول إلى ألمانيا، فهو لا يرى فيها إلا محطة بانتظار العودة إلى سوريا، ويرى محمود بأن هناك شبهاً بين سوريا وألمانيا، فكلتاهما تعرضتا للتدمير بشكل شبه كامل "طبعاً سأعود ....إني واثق بأننا سنعيد بناء سوريا لتغدو رائعة، وجميلة كما هي ألمانيا الآن".

توق للعودة!

يفضل الكثير من اللاجئين السوريين ألمانيا، بسبب قوانين اللجوء فيها، والأهم لأنها "بلد فيها شغل"، فالسوريين في رحلة اللجوء يبحثون عن الأمان والحياة الكريمة، ويؤمنون بأن العمل هو الضامن لكرامتهم وحياتهم.

بالرغم من تغزل السوريين بألمانيا، والاستقرار النسبي للسوريين فيها وتوفر فرص العمل إلا أنهم يحلمون بالعودة إلى سوريا، بل ويصرون على ذلك، فهم يفتقدون الحياة الاجتماعية وطبيعة العلاقات الحميمية التي تربط أبناء المجتمع السوري ببعضهم، يحنون لكل تلك الألفة والمحبة التي لا يمكنهم إيجادها في أي مكان آخر.

التعليقات (5)

    سوري مخ

    ·منذ 8 سنوات 7 أشهر
    شيء واحد نسيه بشار وايران حين بدأو بالتغيير الديمغرافي وهو أن سوريا وعقولها والمهنيين البارعين الصنعيين والاطباء المتميزين فيها كانو في 97 بالمئة مسلمين او او ارمن او مسيحيين ونادرا جدا نصيري او رافضي وهذا ماجعلها تحيا لمدة 40 سنه معتمده على نفسها ...يعني بالعربي لاايران ولا النصيريين ولاىالرافضه قادرون على بناء ربع دولة كسوريا بشعوبهم لان من زار ايران يعرف تماما الفرق واما الارفاض والنصيريين فهاهو حسن وبشار نماذج حيه عن المجتمع الممكن إنشاؤه من هكذا تزاوج .....يعني اللتزواج سيؤدي لاقدر الله ا

    معاوية الأموي

    ·منذ 8 سنوات 7 أشهر
    أنا قلت على صفحتي على الفيس بوك: نتمنى من السوريين الذين فتحت لهم ألمانيا أبوابها على أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يتصرفوا تصرفات تليق بهم وبتاريخ بلدهم وأن لايقوموا بأخطاء تجعل من الألمان يندمون على فتح الأبواب لهم، وأن لا يظن بعض مرضى النفوس أن كل بنت في الطريق هي لقمة سائغة ولو ارتدت ما ارتدت من ملابس.. نرجو من السوريين المقيمين في ألمانيا وغيرها أن يتبعوا المثل القائل: يا غريب كون أديب..

    اشور

    ·منذ 8 سنوات 7 أشهر
    السوري هو وريث الحضاره السريانيه الاشوريه نتمنإ من حامليها تفهم ان الحضاره التي يتمتع بها المواطن الالماني قائمه عل النظام و احترام القانون و محبت الوطن الجديد تفاديا لقيام نازين جدد من امثال هتلر و بشار _ وعاشت سوريا الحره

    السوري

    ·منذ 8 سنوات 7 أشهر
    عندما يدخل الاسلام اي بلد معنى ذلك النهاية لهذا البلد من تاثير السرطان الاسلامي لماذا لا يذهبون الى الخليج او الدول الاسلامية لانها دول مدمرة وعليهم تدمير الخضارة الغربية عليهم بالذهاب الى الحرية والديمقراطية في السعودية والخليج وقد قام المسلمون بتدمير حضارة مصر وما بين النهرين والشام وحولوهم الى اماكن لبيع العبيد والدعارة والسبي وهذه هي مهنتهم السرقة والقتل وهذا ما سفعلونه بالغرب سيعيشون عالة عليهم كاطفيليات حتى يدمرونهم اشتموني ما شئتم فكن يشتم يطبق السنة

    إلى آشور

    ·منذ 8 سنوات 6 أشهر
    لسوري هو إبن الحضارة العربية الإسلامية دينه الإسلام ودستوره القرآن، السوري لايتشرف إطلاقاً بمن هو سليل حضارة بائدة عفى عليها الزمن ثم حين إستفاقت إصطفت مع نظام مجرم عاهر يقتل شعبه بكل أنواع الأسلحة الفتاكة، ويلقي به في أقاصي الدنيا وفي أعالي البحار.
5

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات