أورينت نت تنشر محضر اجتماع مؤسسة أورينت مع مبعوث الامم المتحدة

أورينت نت تنشر محضر اجتماع مؤسسة أورينت مع مبعوث الامم المتحدة
اورينت نت - خاص:
تاريخ النشر: 2015-05-22 23:00 بتوقيت دمشق
محضر اجتماع رجل الأعمال السوري غسان عبود مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة في جنيف، بحضور الوفد المرافق للاستاذ غسان والمؤلف من السادة مدراء مؤسسة أورينت الاعلامية ومدير مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية، إضافة الى المستشار السياسي الخاص.. وهي وثيقة رسمية أرسلت إلى الأمم المتحدة حيث تحفظ في سجلاتها


جنيف: مقر الامم المتحدة- الأحد 11/ 5 / 2015


افتتح المبعوث الأممي الجلسة بكلمة رحب فيها بالاستاذ غسان بالقول :
أنت شخصية معروفة ومستقلة وذات تأثير واسع وآمل أن تكون صريحا معي في هذا الحوار الذي أتمنى أن يكون حواراً حقيقيا.
سأبدأ معكم بالجهود السابقة التي قمت بها :
أريد أن أبحث معكم في الدور الايراني والسعودي والتركي وغيرها وكيف يمكن أن نتعامل مع القضية السورية.. بالنسبة لخطة حلب، فشلت بسبب عدم استجابة المعارضة لها وعدم إعلانها وقفاً لإطلاق النار، والنظام كان يعول على رفض الفصائل المسلحة لها، ولذلك وافق هو عليها ولكن الفصائل المعارضة رفضتها.
الواقع على الأرض يتغير ماحصل في إدلب ( يقصد تحرير ادلب ) وفي اليرموك ( يقصد دخول داعش الى المخيم ) وهناك حاجة للتحقق فيما إذا كانت إيران والسعودية وأميركا أو الأسد أو المعارضة أدركوا أن هذا الواقع تغير؟
نقطة الانطلاق هي بيان جنيف الذي وقعته روسيا وأمريكا.. كيف يمكننا أن نجسد هذه الوثيقة؟ لانه لا حل عسكري للأزمة السورية.
حين صدور وثيقة جنيف لم تكن هناك داعش ونحن هنا لا نحضر لعقد مؤتمر، لسنا جاهزين لعقد مؤتمر أو لمباحثات مباشرة بين من يعتقدون بأنهم قادرون على الحسم العسكري.
وماهو متاح الآن هو أن نترك الوضع السوري برمته أو أن نجد الدواء.

اقترحت على الأمين العام (بان كي مون) تصورات حول ماذا علينا أن نفعل وأن نقلل من الوعود ونزيد من العمل.
مشاورات جنيف الحالية هي تبادل وجهات النظر حول ماذا علينا أن نفعل حيال الوضع السوري، ولذلك لا نريد تعليقات أمام الإعلام لأن المهم هو الحوار الحقيقي وبعد ذلك نصدر بيانات حول النتيجة التي توصلنا إليها من خلال هذه المباحثات.
أعرف أن القضية السورية هي قضيتكم وأنا أحاول أن أجد حلاً لها، وعندما توجه انتقادات لي بأنني اجتمعت مع بشار الأسد ومع الإيرانيين، هذا لا يعني أني منحاز لبشار الأسد، عندي 42 سنة من التجربة الدبلوماسية تثبت عكس ذلك، على الأقل أتمنى أن تقتنعوا بنيتي الطيبة، قد أخطئ بحسن نية ولكن في سبيل القضية.
لقد سبق وأن صافحت العديد من الرؤساء والآن أين هم؟ (صدام حسين القذافي ميلوسوفيتش)..
والآن سأترك لكم المجال للحديث...

الأستاذ غسان عبود:


نشكركم على دعوتنا لهذه المشاورات. رغم قناعتنا بان الظروف غير متوفرة للوصول الى حل سياسي بسبب طبيعة النظام السوري الذي لم يبد، منذ وجد، أي استعداد لقبول مطالب وحقوق الشعب السوري، وهو بغياب قوة الإلزام والضغط الحقيقي سيواصل رفض هذه المطالب والحقوق، وسيواصل التحايل على القرارات الدولية التي تطلب منه الدخول في عملية سياسية جادة.
ففي جنيف، وحتى في موسكو لم يوافق النظام على الدخول في مفاوضات سياسية. وحول الموضوع كله إلى مكافحة الإرهاب، الإرهاب بمفهومه هو. الأمر الذي يجعل فرص الالتقاء معه على قواسم مشتركة معدومة .
حتى مبادرتكم المحدودة بشأن تجميد القتال في حلب ظل النظام يناور ويراوغ حتى تهرب منها كلياً، وانتهت إلى لا شيء . لا شيء على الإطلاق، لأن النظام لا يعطي شيئاً بالإقناع والتفاوض.
ومع ذلك، فإننا من منطلق المسؤولية تجاه شعبنا وتضحياته ومستقبله نذكركم بأنكم قلتم في رسالة الدعوة انها مستندة الى "بيان جنيف" و القرارات 2118، 2165، 2170. لكن القرار ٢١٦٥ والقرار ٢١٣٩ الذي يدعو إلى وقف القصف العشوائي والقصف بالبراميل هما قراران ملزمان وغير خاضعين للتفاوض، بالتالي، يجب الا نتفاوض لتطبيقهما.

ونذكركم بأن شعبنا لايزال يأمل أن تظهر لدى المجتمع الدولي ذات الإرادة لتنفيذ بنود القرار ٢١١٨ المتعلق بتأييد إنشاء هيئة حكم انتقالية، كما ظهرت إزاء الملف الكيماوي.
أما بالنسبة الى القرارين ٢١٧٠ / ٢١٧٨، المتعلقين بمحاربة "داعش" و "النصرة"، فانني اقول:
انه لابد من حكومة شرعية في دمشق، لتكون قادرة على محاربة "داعش" التي هي خطر على سورية والمنطقة والعالم.
ولابد ان يتخذ المجتمع الدولي إجراءات ضد جميع الميلشيات غير السورية الموجودة في سورية. يجب إدانتها جميعاً، وبنفس الدرجة، وهذا غير حاصل حالياً. حيث لاتذكر ميليشيات حزب الله المتعصب الطائفي الارهابي وميليشيات أبو الفضل العباس .. عند الحديث عن الارهاب والتطرف والتعصب ، ولا تذكر محاولات إيران لإشعال صراع سني شيعي في المنطقة منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري قبل عشر سنوات . هذا الصمت انحياز وازدواج في المعايير غير مقبول أبداً.

إن اتخاذ إجراءات ضد الفصائل العربية السنية فقط، يجعل مهمة محاربة الإرهاب مستحيلة. وإنه من العبث معالجة نتائج وتجليات الإرهاب دون معالجة أسبابه ومنابعه التي تعود كلها للنظام.
لابد ايضاً من التمييز بين "داعش" و "النصرة". لأن "النصرة" هي فصيل محلي سوري ذو حضور قوي على الارض. يأمل بالمحصلة السوريون على دفعه للاستجابة لمطلب الانفصال عن تنظيم "القاعدة" الارهابي.

أما إيران فلا نعرف ما هو تقييمكم لوضعها في سوريا ؟؟ بالنسبة لنا نحن نعتبر وضع ودور إيران سلبياً للغاية، إنه دور طائفي وإرهابي وتخريبي. وإيران تمارس دور الاحتلال عبر مليشيات تابعة لها، دون أن توصف بالمحتلة رسمياً ودون أن تتحمل تبعات الاحتلال.
يشبه الدور الإيراني الديني المتعصب العابر للحدود دور داعش والقاعدة، ولكنه يحظى بقبول دولي غير معقول وغير منطقي . إنها داعش الشيعية.
وإن وجود عرب وأكراد مضطهدين في إيران يزيد من تعقيد العلاقة معها، ويدفع ملايين السوريين من العرب والأكراد للرغبة بمحاربة إيران بكل السبل التي تحاربهم بها، والتدخل في شؤونها الداخلية، بما يحمله ذلك من فوضى إقليمية مطلقة.

إذن كل القرارات الدولية التي ذكرناها لم تنفذ، ومنذ جنيف1 تغيرت أمور كثيرة.
أنتم تقولون أن الذي تغير هو ولادة داعش، وهذا صحيح، لكن أمور أكثر أهمية تغيرت.
النظام فقد السيطرة على 75 ٪ من الأراضي السورية، وبات رئيس النظام مجرد أمير من أمراء الحرب. والمقاتلون والفصائل صاروا أكثر تشدداً، وباتوا غير مستعدين لمشاركة النظام في أي شيء، لأنه حصل شرخ نفسي بين الجاني والضحية، ارتكبت مئات المجازر.. بينما العالم يتفرج ويترك السوريين لمصيرهم.

الوضع خطير ويزداد خطورة كل يوم، هناك رسم لخطوط تماس طائفية، وهناك تهديد بحمام دم خطير ، إذا تم تجاوز هذه الخطوط . هناك حاجة لتدخل سريع، بينما المجتمع الدولي متأخر وبطئ ولا ينفذ ما يقرره، ودائماً تتجاوز الأحداث ما يقرره . وكل القرارات الدولية وكل التحركات الدولية فشلت وباتت حروفاً ميتة لأنها لم تترافق بقوة إلزامية، في الوقت المناسب، وتركت لرغبة وإرادة النظام، والنتيجة صفر.

إن ما يجري في سورية ثورة، وجميع شرائع الأمم المتحدة أكدت على حق الشعوب بالثورة على الديكتاتورية والقمع، ما يجري في سورية ثورة وليس حركة تصحيحية أو إصلاحية، النظام السوري هو نظام استعبادي، والخلاص من العبودية لا يكون إلا بالحصول على حرية كاملة. يجب أن يرحل النظام، ويجب أن تفكك كل أجهزته القمعية من مخابرات وقوى عسكرية وأمنية، ويعاد بناؤها من الصفر.
ما يسمى بمؤسسات الدولة، لم تكن في أي يوم مهنية ولا وطنية ولاهي مؤسسات دولة، إنها ميليشيات وأجهزة قهر تابعة لأسرة أو طائفة. هذه المؤسسات، وخاصة الجيش، يجب أن تبنى من جديد، بعقيدة جديدة، وفق أعلى المعايير العالمية لاحترام حقوق الإنسان، وتحت إشراف ورقابة الأمم المتحدة، لمنع تكرار تحولها إلى وحش يلتهم البلاد.
ويجب أن يحاكم من ارتكبوا أبشع الجرائم والمظالم طوال خمسين عاماً. فالعدالة هي مطلب رئيسي لنا الآن.
وسنعمل على إبرام عقد اجتماعي جديد وعصري، لايمنح فيه من ارتكبوا جرائم إبادة امتيازات غير مستحقة تحت تسمية "ضمانات" للأقليات، ويمنع عودة كل أشكال الفاشية، أسوة بما شهدته ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

المضطهد والمعتدى عليه والمذبوح هو الذي يحتاج لضمانات، سواء كان أقلية أم أكثرية، وفي سوريا تتعرض حقوق الأغلبية العربية السنية للانتهاك بصورة فظيعة منذ نصف قرن، وهذا يجب أن يتوقف، ويجب أن نضمن أن لا يتكرر مرة أخرى.
سورية وطن نهائي للسوريين، لانريد التمدد خارج سورية بأي شكل كان، لا باسم فكر ديني ولا قومية أوجهاد عالمي.
لا نريد محاربة أحد خارج حدود سورية، وسنكافح كل فكر عابر للحدود، وخاصة فكر تنظيم القاعدة وفكر البعث ذي الأحلام التوسعية التي تعتبر سورية وطناً مؤقتاً، عدا عن ذلك لا يجوز منع أحد من المشاركة في العملية السياسية، ولا يجوز إقصاء أصحاب التوجهات الإسلامية الموافقين على هذا الشرط .
سيكون لكل مجموعة سورية لها خصائص متميزة، في حيز جغرافي من أرض سورية، كامل الحق في إدارة نفسها بالطريقة التي تراعي خصوصيتها، تماماً مثلما هو الوضع في إقليمي الباسك وكاتالونيا في إسبانيا، دون المساس بالسيادة الوطنية على الأرض والهواء والسماء.

يدرك السوريون منذ زمن بعيد أن النظام السوري لن يمنحهم حقوقهم وحريتهم بالإقناع والمسايرة، ولذلك تظاهروا سلمياً ثم حملوا السلاح، وهم سيواصلون تقديم التضحيات حتى سقوط النظام، رغم اللامبالاة الدولية . لكن العالم يستطيع تقصير عمر المعاناة السورية، والحد من مخاطر انفلات العنف، إذا ساعد السوريين على اسقاط النظام، ولو في العاصمة دمشق في البداية، لتشكيل نواة لسورية الجديدة.
الشعب السوري في طريقه لفقد الثقة كلياً بالامم المتحدة.

السوريون يأخذون عليكم أنكم تتبعون سياسية إرضاء النظام، والتأقلم مع شروطه، المثال الساطع هو مشروع تجميد القتال في حلب، حيث قمتم بالتراجع تلو التراجع، ومع ذلك لم يعطيكم النظام أي شيء.
ويأخذ السوريون عليكم كثيراً أنكم كنتم تطلقون كل يوم التصريحات القوية المطالبة بمساعدة كوباني العزيزة على قلوبنا، ووجوب إنقاذ سكانها من داعش بكل الطرق والاساليب ومن قبل الجميع (بما في ذلك تنظيمات مصنفه إرهابية). بينما لم تفعلوا ولا ربع ربع ذلك تجاه مدن تعيش نفس ظروف كوباني، الرقة مثلاً.
وإن تركيزكم على اعتبار ولادة داعش كواحد من أهم التغييرات التي حصلت منذ جنيف 1 ، وحديثكم عن أولوية مكافحة الإرهاب دون اعتبار جرائم النظام وحزب الله وإيران وعملائها إرهاباً، كل هذا ينسجم مع ما يريده النظام، ويعاكس تماماً ما ثبت عملياً للشعب السوري، من أن النظام هو أصل ومنع الإرهاب، وهو شريك داعش.

يأخذ السوريون عليكم دعوة إيران لهذه المشاورات، ومجاملتكم المحتل الإيراني بزيارة السفارة الإيرانية في دمشق في ذكرى وصول رجال الدين للسلطة في إيران، دون مراعاة شعور السوريين المتأكدين من أنها مسؤولة عن جريان دم وتشريد وتعذيب ملايين السوريين. ما يثبت لهم مرة أخرى أنكم تكيلون بمكيالين.
هذه بعض الأمثلة على مراعاتكم للنظام، ولا يوجد بالمقابل مثال واحد على أي لفتة منكم تجاه أحرار سوريا وشعبها المذبوح في سورية، ولا تجاه ملايين السوريين المشردين والمعذبين الذين يتعرضون للموت في البحار، وفي برد خيام دول اللجوء، دون السؤال عن المليارات التي تدفعها الأمم المتحدة والدول المانحة للدول المستقبلة للاجيئن، ولا تصل إلى مستحقيها.

نضيف إلى ما سبق، عدم فهم السوريين سبب أسلوب السرية في عقد هذه المشاورات.
لماذا لن نعرف من هم ممثلوا شعبنا في هذه المشاورات، ولا معايير اختياركم لهم؟؟
ولماذا لا يحق للشعب أن يعرف ماذا يجري خلف هذه الجدران ؟؟
لماذا لا تتبع الشفافية في كشف أسماء المدعوين، وفي كشف ما يقولونه باسم شعبنا؟
لماذا تم اختيار شخصيات مؤيدة للنظام تحت اسم "معارضة"؟
لماذا تريديون إظهار أن الشعب السوري مشتت وممزق إلى مئات الشظايا ؟؟
إننا بهذا الصدد نود أن نرسل لكم محضر هذه الجلسة ليحفظ كوثيقة مكتوبة لدى الأمم المتحدة. ونؤكد لكم أننا سنواجه بدون مجاملة ولا هوادة أي تحرك لا يحقق هدف الشعب السوري بالحرية الكاملة.

أخيراً:
المشكلة في سورية هي في غياب أداة الضغط لإلزام النظام على احترام إرادة الشعب السوري والارادة الدولية. وأي كلام في غير هذه النقطة، هو إضاعة للوقت وخدمة للنظام.
عندما يقطع سفاح أجساد الأطفال فإن الأولوية المطلقة هي منعه من القتل بكل الطرق، وأي كلام في غير ذلك خيانة للضحايا، وللقيم الإنسانية وسماح للقاتل بالاستمرار في القتل.
شكراً لكم

رد ديمستورا


الأمم المتحدة موجودة في سورية وتخاطر بحياتها لتقديم المعونة وإحلال السلام.
أنت إذا كنت تقصد الأمم المتحد ليست موجودة فهذا غير صحيح، أظنك تعني مجلس الأمن، ما ذنبنا نحن في الأمم المتحدة إذا كانت روسيا تعطل مجلس الأمن.
نحن العاملون في الأمم المتحدة لا نملك السلطة ولا نستطيع التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن في غياب توافق روسي أمريكي.
لكننا نستطيع التوصل من خلال المباحثات وتقريب وجهات النظر نحو صيغة تدفع للتقدم إلى الأمام.
إيران نعم هي جزء من المشكلة، ولكن هل ينبغي أن نتجاهلها، هي موجودة ومؤثرة في الوضع السوري، لا يمكن أن نتجاهلها،
بالنسبة لكوباني، كانت المكان الأول الذي قاتل داعش، وهذا ما كان واضحاً من خلال وسائل الإعلام، كان هناك نساء ومقاتلون، ولكن الرقة لم تقاتل تنظيم داعش وعدم تدخل قوات التحالف وعدم قصفها بسبب تواجد المدنيين، هل تريد أن ندمر المدينة على رؤوس المدنيين من أجل التخلص من داعش، الوضع مختلف تماماً في كوباني.

بالنسبة لحلب أشعر بالأسف لأن الحل المقترح لم ينجح، قلت لبشار الأسد توقف وقد غضب مني، وكان يعوّل على رفض المعارضة، والمعارضة فضلت الرفض ولذلك فشلت الخطة. ثم أضاف السيد ديمستورا لابد أن نفعل شيئاً هذا الصيف إن كان بإمكاننا ذلك. وكما قلت أنت أن الشعب السوري يواجه داعش ...

غسان:

أنا لا أشكك بنواياك أكبر خطأ هو تهميش سورية.

ديمستورا:

صف لي سورية المستقبل.

غسان:

سوريا المستقبل ستكون لكل ابنائها بدون تمييز وبدون امتيازات لا أحد تحت اي مسمى وستكون جار طيب لجيرانها اللذين لديها الان علاقات معهم ولاتتدخل في شؤونهم ولا تسمح لهم بالتدخل في شؤونها .

مداخلة من مدير اورينت الانسانية:


أريد ان أعقب على موضوع ذكرته في مداخلتك أن كوباني هي أول مدينة تحارب داعش وهذا كان سبب وقوفكم معها بهذا الشكل.. فحرب داعش بدأت منذ أكثر من عام في ريف ادلب المحرر وريف حلب المحرر حيث تم طرد داعش عسكريا وتخريب مقراتها ومحاكمها الشرعية وسجونها من أعضاء الجيش الحر ودون تدخل أو مساهمة من الامم المتحدة.
تساءلت سيد يمستورا عن السيناريو الذي نراه نحن، والذي طالما سمعناه منكم ومن مؤسسات أخرى حول سيناريو اليوم التالي لسقوط النظام. فجوابي هو:
أولاً: لماذا هذا التساؤل والمثال حقيقي وواقعي ونراه ونعيشه في المنطقة الشمالية المحررة بالكامل من محافظة إدلب وريف حلب الغربي حيث الخشية الأساسية هي انتشار الارهاب والتطرف كما تقولون؟ وثبت عملياً أن محاربة الإرهاب والتطرف بدأت من هذه المناطق المحررة، وكان رفض الفكر الداعشي مثالاً واضحا لدى جميع كوادر الثورة العسكرية.
ثانيا: موضوع الطوائف والحرب الطائفية، ونحن نقول لكم بأن من حمل السلاح وقتل المدنيين إن كان من أي طائفة هو موضع محاسبة قضائية والجميع هم تحت القانون وأعطيك مثلاً المناطق الشمالية من محافظة إدلب التي تضم العديد من القرى الدرزية تعيش بشكل آمن مع جميع اللاجئين الموجودين في تلك المنطقة وعلى العكس فقد استضافوا الكثير من أبناء المحافظة المهجرين في قراهم وبيوتهم. أما القرى المسيحية الأربع التي تم تحريرها في مطلع عام 2013، وكنا أول مؤسسة إنسانية دخلت إلى تلك المنطقة، حيث وقع الثوار عهدة بالخروج من المناطق المدنية وإخراج كافة المظاهر المسلحة واحترام الشعائر الدينية لجميع، حتى منازل الشبيحة التي تتعامل مع النظام وتحمل سلاحاً مع النظام تم تسليمها لمختار القرية وخوري الكنيسة، وقامت مؤسسة أورينت بإعادة ترميم الكنيسة وتشغيل البلدية وتجهيزها بالآليات، وتشغيل المخبرالوحيد في تلك المنطقة والتبرع بالطحين والحصص الغذائية لجميع من يسكن في تلك المنطقة. ومرت ثلاث حقب على هذه المنطقة سيطرت خلالها داعش لمدة 8 أشهر ثم تلاها الجيش الحر بعد دحر داعش، ثم تلاه جبهة النصرة، ومازال الخوري في الكنيسة والعديد من العائلات المسيحية ما تزال موجودة في تلك لفرى.

أما عند تحرير مدينة ادلب فقد سارع الثوار وأحرار الشام وجند الأقصى للحفاظ على حياة الخوري الوحيد ابراهيم فرح في المنطقة وبالتعاون مع الكتائب الموجودة، وتمت مساعدة أكثر من 70 عائلة مسيحية للخروج الآمن بعد تعرض المدينة لصواريخ وبراميل النظام، حيث تم إخراجهم إلى معرة النعمان ومنها إلى مناطق حماة، حيث غادروا إلى وادي النصارى ووصلوا بأمان وسلام. كما ساعدنا الأب إبراهيم وأوصلناه بنفسنا إلى تركيا ومنها إلى أنطاكيا حيث تم تسليمه إلى البطرك في انطاكيا التركية وما تزال مفاتيح الكنيسة عندا بانتظار عودة الاب وعودة الأمن إلى المنطقة.

إن مؤسسة مثل مؤسسة أورينت الانسانية وغيرها من المؤسسات الانسانية والوطنية وعالجت مئات الآلاف من الجرحى والمصابين، وهي قادرة على أن تدير وتنظم المناطق المحررة بشرط انهاء ما يعيقها عن ممارسة عملها ألا وهي الصواريخ والبراميل المتفجرة التي يلقيها النظام على المدن، والتي تؤدي إلى استبعاد النخبة المتعلمة من البلد وترك المنطقة للفوضى.
إن اورينت الانسانية كمثال على العمل السوري المستقل هي مؤسسة غير ربحية لا تقبل التبرعات ممولة كاملا من قبل رجل الاعمال السوري غسان عبود.. عالجنا مليون ونصف مليون حالة، ما عدا المدارس ومراكز التدريب المهنية .

مداخلة من مدير اورينت الاعلامية:


العملية الانتقالية في سوريا بدأت فعلاً على الأرض ... ولن يكون للنظام وبشار الأسد أي مجال للمشاركة في إدارة سوريا. والدول التي دعمت جنيف 2 أمريكا وفرنسا وبريطانيا باتت تقول إن بشار الأسد ليس جزءا من العملية الانتقالية.
الشعب السوري يوافق على المصالحة ولكن بشرط ان تكون عادلة.
يمكن أن يمنح الجيش والامن من غير الاشخاص الذين تلوثت أيديهم بدماء السوريين فرصة.. وجماعة الاقليات الذين ساعدوا النظام يجب أن يعترفوا بالعملية الانتقالية، ويعترفوا بالحقيقة الجديدة أن النظام وكل مكوناته هو فاشل بالكامل ولن يعود.
النظام يتأكل من الداخل ومعنويات قواته منهارة. واستخدام مشتقات الاسلحة الكيماوية مثل الكلور مستمر منذ مؤتمر جنيف 2 .. والنظام لايستطيع أن يحكم وإدارته فاشلة. ولابد من إعادة بناء الادارة من نقطة الصفر.

بالنسبة لايران ودورها.. إيران عندها فرصة بأن تنهي احتلالها للأرض السورية وترجع قواتها إلى بلدها قبل أن تصبح سوريا هي فيتنام الخاصة بها.
دول العالم يجب أن تصنف المنظمات الشيعية التي تدعمها إيران والتي تقاتل في سوريا على قدم المساواة مع تنظيم داعش الارهابي، ويجب أن تدين تدخلها في سوريا.

مداخلة من المستشار السياسي للوفد:


انتم في الامم المتحدة تواصلون القول انكم تعملون لتجنب السيناريو العراقي، ولكن السيناريو العراقي يتجسد الآن على معظم الأراضي السورية حيث انتهت سلطة الدولة وانهار النظام العام والقول انكم تعملون لتجنب السيناريو العراقي هو فقط يخص عدة أحياء في العاصمة ماتزال بيد النظام .


مداخلة من السفير رمزي عز الدين معاون السيد دي ميستورا:


الشعب السوري أسهم بالحضارة والتجارة الدوليين، وسؤالي كيف السبيل لعقد اجتماعي جديد؟ وكيف يمكن للأمم المتحدة أن تهيئ الظروف؟ وما هي الأساليب لتحقيق ذلك حتى يقرر السوريون مستقبلهم، ويمكن أن تثقوا بذلك؟

غسان: ....
نحن نريد من الأمم المتحدة تدخلاً سياسياً وتقديم حل سياسي. منظمة الأمم المتحدة ليست جمعية خيرية حتى تهتم فقط بأمور الغذاء والدواء، والحل السياسي العادل الذي نطلبه هو رحيل النظام ومساعدتنا على بناء مؤسسات سوريا الجديدة .

مداخلة من مدير مركز اورينت فيجن:


ينبغي أن تعرفوا بأن مانقله لكم الاستاذ غسان هي أفكار مبنية على دراسات ومعطيات واستطلاعات رأي وفق المعايير العلمية المعتمدة، تم جمعها وتحليلها من قبل مركز أورينت فيجن وأن هذا الكلام أخذ بالاعتبار آراء شرائح واسعة من السوريين.
هناك تعليق بسيط حول جبهة النصرة، أعتقد أنه ليس عادلاً أن نضع جبهة النصرة وداعش في نفس التقييم، هناك فروق كثيرة بين التنظيمين. داعش قتلت من الثوار أكثر مما قتلت من النظام وهي تقيم دولة على التراب السوري، بينما جبهة النصرة تقاتل النظام وتتحالف مع الفصائل العسكرية الأخرى ولم تعلن عن نيتها إقامة دولة، والأهم هو أن أغلبية مقاتليها هم من السوريين الذين كانوا يخرجون في المظاهرات السلمية ثم تحولوا إلى حمل السلاح بسبب قمع النظام للمظاهرات بالسلاح، ولأن جبهة النصرة قدمت لهم السلاح. وهؤلاء المقاتلون الذين يشكلون غالبية عناصر النصرة لا يتبنون فكر الجهاد العالمي وسوف يعودون إلى بيوتهم فور انتهاء الحرب. ولذلك فإنه ينبغي التميير بين العناصر التي تنتمي للقاعدة في تنظيم النصرة وهم الاجانب (المهاجرون) وبين المقاتلين السوريين الذين لا يتبنون هذا الفكر.

سؤال من السيد دي ميستورا


كيف ترون الاوضاع في العاصمة لحظة سقوط النظام؟

مداخلة من المستشار السياسي للوفد:


يحيط بالعاصمة دمشق كتائب قوية تنتمي لجيش الاسلام وكتائب تنتمي للجيش الحر وهي قادرة على السيطرة على المدينة ومنع الفوضى ومنع تدمير المؤسسات الحكومية الهامة وخصوصا تلك التي تقدم الخدمات المعيشية لسكان العاصمة، كما انها قادرة وجاهزة للسيطرة على الدوائر الهامة مثل دائرة السكان ودائرة الاملاك العامة والخاصة وستمنع الاقتتال المدني او حالات السطو والانتقام، المشكلة الوحيدة أمام هذه الكتائب انها تخوض حربا على جبهتين مع النظام ومع تنظيم الدولة داعش وتخشى من وصول داعش الى العاصمة وتحارب الآن كل الأفكار المتطرفة، والمشكلة التي تبدو الآن مستعصية هي اذا ماقرر عدد كبير من العلويين او الاقليات الاخرى مغادرة المدينة لحظة سقوط النظام، فلا يوجد امامهم الآن غير جيب ضيق يؤدي الى المناطق الساحلية او عبر المعبر الحدودي إلى لبنان الذي توقف الان عن استقبال اللاجيئن السوريين لذلك على الدول الكبرى والامم المتحدة التفكير بحل لهذه المشكلة خوفا من الأسوا .

عند هذه النقطة رفع مبعوث الامين العام للامم المتحدة الجلسة مع عبارات مجاملة أن وفد الامم المتحدة استفاد من هذه المحادثات مطالبا بالمزيد من التواصل وشكره الاستاذ غسان مؤكدا ان مجموعة غسان عبود واورينت الانسانية والاعلامية في خدمة الامم المتحدة في أي وقت وفي أية مشاريع تساعد الشعب السوري .

اقرأ أيضاً:


كواليس لقاء جنيف: 5 مواقف اضطرت ديمستورا للدفاع عن نفسه

كلمات مفتاحية:

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مقتل عنصر لميليشيا أسد إثر استهدافه بالرصاص من قبل مجهولين قرب بلدة اليادودة غرب درعا.الجيش الوطني يقصف مواقع ميليشيـا قسد بالمدفعية الثقيلة بمحيط بلدة عين عيسى شمال الرقة.مقتل عنصر من ميليشيا قسد أثناء محاولته تفكيك لغم أرضي في محيط بلدة عين عيسى شمال الرقة.شبكات محلية.. مقتل طفلين جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب أثناء رعيهما للأغنام في قرية الجلاء شرق ديرالزور.السلطات الأردنية تعلن إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من حبوب "الكبتاغون" المخدرة عبر منفذ جابر الحدودي مع سوريا.مظاهرة شعبية احتجاجاً على سرقة ميليشيـا قسد قطيعاً من الأغنام في بلدة درنج بريف ديرالزور الشرقي.تركيا تطلق عملية أمنية جديدة ضد ميليشيا "بي كا كا".إصابة 3 فلسطينيين واعتقال اثنين آخرين إثر قمع إسرائيل للموجودين في منطقة "باب العامود" بالقدس.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en