6 ألبومات للكشف عن هوية الضحايا وتأكيد إجرام الأسد

أورينت نت | منصور العمري 2015-03-05 20:00:00

6 ألبومات للكشف عن هوية الضحايا وتأكيد إجرام الأسد

نشرت صفحة فيسبوك باللغة الإنكليزية تحت اسم: (قفوا مع سيزار: أوقفوا آلة بشار الأسد القاتلة) 2750 صورة لوجوه شهداء في معتقلات الأسد مأخوذة من مجموعة كبيرة تبلغ 55 ألف صورة لحوالي 11 ألف ضحية قضت في سجون الأسد، من صور التعذيب والقتل الممنهج التي سرّبها أحد المنشقين عن النظام السوري والمعروف بـ"سيرز" أو قيصر، والذي استمع مجلس الأمن الدولي إلى شهادته من قبل.

وقدمت الصفحة صور الشهداء في 6 ألبومات وطلبت من الأهالي والمقربين من الضحايا التعرف عليهم من أجل المباشرة في العملية القضائية لمحاسبة الجناة وإقامة الدعاوى في المحاكم الأوروبية والأمريكية، في تمهيد قبل كل ألبوم:

"هذه صور ضحايا في سجون الأسد من ملف قيصر. تم قص الصور بحيث يستطيع معارف الضحايا وأحبائهم التعرف عليهم "بسهولة" في الصور. وتمّ تبادل صور ملف قيصر غير المقصوصة مع السلطات الأمريكية لإجراء التحليل وبدء التدابير لتقديم الجناة إلى العدالة. وأشارت السلطات الأمريكية أن هناك ضحايا من عدة دول في هذا الملف. ونحن ننشر هذه الصور علناً للتعرف على ضحايا تعذيب بشار الأسد، بصرف النظر عن جنسيتهم أو انتمائهم القانوني.

غاية هذه الصور هي فقط تعزيز التعرّف على الأشخاص المفقودين. إذا كنت تعرف أي شخص في هذا الملف، يرجى ارسال رسالة مباشرة إلى صفحة الفيسبوك لدينا مع اسم وجنسية الضحية ورابط الصورة من الألبوم. وبالإضافة إلى ذلك، يرجى الذهاب إلى الموقع الالكتروني لـ (الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي): https://www.safmcd.com/martyr/confirm.php وملء النموذج المطلوب فيها.

كل ضحية يتم التعرف عليها تقدم فرصة لبدء الإجراءات القانونية لتقديم الجناة إلى العدالة".

ورد في التعريف بهذه الصفحة الذي بدا أنه موجه بشكل أساسي إلى شعوب العالم من غير السوريين:

"لماذا يخاطر الرجل ذو المعطف الأزرق بحياته للإدلاء بشهادته في الكونغرس؟

هذا السوري الشجاع المعروف باسم "قيصر"، وهو اسم مستعار يستخدم لحماية هويته، خاطر بحياته من أجل تهريب 55 ألف صورة لأكثر من 11 ألف من ضحايا التعذيب الذين أعدموا من قبل حكومة بشار الأسد في سوريا، وهي واحدة من أكثر دكتاتوريات العالم وحشيةً. قدّم قيصر هذه الصور إلى الولايات المتحدة لتقوم حكومة الولايات المتحدة بالوقوف دون مزيد من التعذيب والقتل بينما لايزال أكثر من 150 ألفاً من السجناء محتجزين في سجون نظام الأسد. ويشهد قيصر على التعذيب الممنهج وقتل السوريين من قبل أجهزة الأسد الأمنية الذي سجل جرائمها في الصور الفوتوغرافية والتي تقوم بهذه الجرائم لإثبات ولائها للنظام الذي يعتمد على التعذيب والقتل من أجل بقائه.

لماذا يعتقل الأسد أكثر من 15 ألف شخص في سجون التعذيب؟

في مارس 2011، خرج السوريون في مختلف المدن والبلدات في مسيرات تدعو سلمياً إلى الحقوق العالمية التي كانوا قد حرموا منها على مدى عقود. ردّ الأسد باستخدام القوة المميتة ضد المدنيين العزل، ما أسفر عن مقتل واعتقال المتظاهرين بالآلاف. ثم بدأت قوات الامن الأسد حملة تعذيب وإعدام للمعارضين السياسيين من جميع الأعمار والأديان والأجناس بشكل منهجي وعلى نطاق شامل.

كيف ولماذا شارك قيصر هذه الصور مع العالم؟

مع ارتفاع عدد الضحايا، كلّف النظام السوري مصوري الشرطة العسكرية بالمساعدة في فهرسة المذبحة بكاميراتهم. كان واحداً من هؤلاء المصورين ضابط سوري يعرف اليوم علناً بـ "قيصر". وبعد صدمته بوحشية النظام، بدأ قيصر بتهريب آلاف الصور للضحايا القتل بالكهرباء والحرق والخنق والتشويه والتجويع، وفي نهاية المطاف خرج من سوريا معرضاً نفسه وعائلته لخطر هائل.

بعد عامين من الجمع المنهجي لهذه الأدلة، أحس قيصر بتزايد شكوك النظام تجاهه، بأنه يعمل مع الجيش السوري الحر، فزوّر وفاته وفرّ من البلاد. واصل قيصر المخاطرة بحياته من أجل جلب ما يقرب من 55 ألف صورة جمعها للفت انتباه المجتمع الدولي على أمل إلهام العدالة ووضع حد لآلة قتل نظام الأسد التي لا تزال نشطة. وقد تم تحليل صور قيصر والتصديق عليها من قبل عديد من خبراء الطب الشرعي الدولي.

كيف يمكنني الوقوف مع قيصر ووقف آلة قتل الأسد؟

هدفنا هو مساعدة قيصر في الوصول إلى هدفه. يرجى تسجيل إعجابك بهذه الصفحة، ومشاركتها مع أصدقائك وعائلتك، والاستعداد لمزيد من الفرص لتسليط الضوء العام على هذه الفظائع الجماعية البشعة."

في 20 كانون ثاني/يناير 2014 نشرت وكالة الأناضول التركية خبراً موثقاً بالصور، بعنوان "وثائق جرائم الحرب في سوريا"، بتوقيع مدير الوكالة كمال أوزتورك، تضمنت قسماً من 55 ألف صورة، تظهر ضحايا تعذيب قضوا على يد النظام السوري خلال عامين فقط، والذين يقدر عددهم بـ 11 ألف ضحية.

حصلت الوكالة على هذه الصور بعد تسريبها على يد أحد المنشقين عن النظام السوري والمعروف بـ"سيرز"، ونشرت الوكالة شهادة قيصر والتي قال فيها إنه عمل لدى الشرطة العسكرية في سوريا على مدى 13 عاماً وكان عمله أساساً مرتبطاً بالأمور الجنائية العادية. ومع بداية الثورة في سوريا ضد النظام تغير عمله من التقاط صور لمسرح الجريمة والحوادث إلى التقاط صور فوتوغرافية لمعتقلين مقتولين ولجثث معتقلين تمت تصفيتهم وتوثيق الجثث.

وكان الإجراء المتبع لدى مقتل معتقل في مركز الاعتقال هو أن يتم إرسال جثته إلى مشفى عسكري يُرسل إليه "قيصر" مع طبيب وممثل عن القضاء حيث يقوم "قيصر" بالتقاط الصور الفوتوغرافية للجثث التي كان يصل عددها إلى خمسين جثة في اليوم الواحد، كما يصف قيصر، وكان يجب أن يتم تصويرها، وكانت كل جثة تستغرق بين 15 و30 دقيقة لتصويرها كاملاً.، وكان الغرض من توثيق تلك الجثث التحقق من أنه لم يتم الإفراج عن أي من أولئك المعتقلين من الأفرع الأمنية وابلاغ عائلات المعتقلين بوفاتهم في الوقت المناسب، وبسبب تزايد أعداد القتلى يقول قيصر إن عدد الصور التي تلتقط لكل جثة انخفض حتى وصل إلى التقاط 4 او 5 صور لكل جثة، ويكون سبب الوفاة المعلن في كل مرة إما "نوبة قلبية" أو "مشكلات تنفسية" وكذلك لتتأكد السلطات المعنية من تنفيذ تلك الإعدامات، من أجل إصدار وثيقة وفاة دون الحاجة للرجوع إلى العائلة، وبالتالي تتجنب السلطات توفير معلومات دقيقة عن سبب الوفاة، وأيضاً من أجل الحصول على دليل على تنفيذ الأوامر. وكان كل قتيل من المعتقلين يعطى رقمين حيث تعرف الأفرع الأمنية وحدها الهوية الحقيقية للجثث. وكانت إجراءات التوثيق تبدأ بإعطاء رقم مرجعي لكل معتقل يتم قتله بحيث يرتبط الرقم بالفرع الأمني المسؤول عن اعتقاله ومقتله، وعندما تصل الجثة إلى المشفى العسكري تعطى رقماً إضافياً لتوثيق الوفاة زوراً على أنها حصلت في المستشفى نفسه وبمجرد التقاط الصور كانت تلك الجثث تدفن في مناطق ريفية.

ونشرت وكالة الأناضول أعداداً إضافية من صور الضحايا في مايو/أيار 2014، بالتزامن مع مشروع قانون فرنسي لتحويل الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، والذي عرقلته روسيا والصين، وأظهرت الصور التي نشرتها الوكالة جثثاً لمعتقلين تحمل أرقاماً، تعرضت للتشويه بفعل عمليات التعذيب لأطفال وشباب ومسنين، تم تعذيب البعض منهم بأدوات حادة، فيما تظهر صوراً أخرى جثثاً قلعت أعينها، وتظهر صوراً أخرى الجثث وعلى بعضها أرقام متتابعة.

كانت لجنة التحقيق المعنية بسوريا والمنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد طلبت من وكالة الأناضول تسليمها الصور التي نشرتها في بداية عام 2014، والتي تعتبر دليلاً على ممارسة قوات النظام السوري التعذيب بحق آلاف السجناء. وأرسلت لجنة التحقيق بريداً إلكترونياً، أشارت فيه أنها تابعت باهتمام بالغ الصور التي نشرتها الوكالة في 20 كانون ثاني/يناير 2014، وطلبت فيه من وكالة الأناضول تزويدها بالصور للتحقق من صحتها، وقالت اللجنة في رسالتها "نحن أيضاً رصدنا عمليات تعذيب تمارس في مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري، في إطار جرائم ضد الإنسانية، تستند على حقائق ذات مصداقية، ومنطقية". وطالبت لجنة التحقيق وكالة الأناضول بتسليمها الصور التي وصفتها بالداعمة لشبهات ممارسة التعذيب، للتحقق منها وإضافتها في التقرير، كما طالبت بإجراء مقابلة مع الشاهد "سيزار".

وأوضحت اللجنة أنه في حال قبول الأناضول للطلب، فإنه سيتم استكمال الصور في نهاية كانون ثاني/يناير، بغية تقديمها إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي في أذار/مارس 2014، ومن الممكن أن ترفقها في التقرير، كما أشارت اللجنة إنه في حال توفر الصور في فترة زمنية قصيرة، فإن اللجنة ستقوم بزيارة تركيا في شباط/فبراير 2014.

يشار إلى أنه تمّ تشكيل لجنة التحقيق بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 22 أغسطس/آب 2011، ومنذ ذلك الحين أجرت اللجنة مقابلات مع آلاف الشهود وذوي الضحايا، كما أعدّت تسعة تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، ولم تتطرق في آخر تقرير أصدرته في 5 فبراير/شباط 2015 إلى ملف سيزار.

كما عُرض قسم من هذه الصور المروعة التي تم التقاطها داخل غرف تعذيب بشار الأسد السورية في متحف الهولوكوست في الولايات المتحدة، في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014. وتظهر الصور عشرات الجثث لضحايا قُتلوا جوعاً أو خنقاً أو ضرباً أو تعذيباً على أيدي عناصر الرئيس السوري. وقال أحد قضاة الحقوق المدنية المخضرمين إن الصور توثق "آلة القتل غير المسبوقة منذ المحرقة". وقال ستيفن راب سفير الولايات المتحدة لجرائم الحرب إن الصور هي " من أقوى الأدلة التي رأيناها على ارتكاب الفظائع الجماعية".

روابط:

*اسم صفحة الفيسبوك بالإنكليزية: (Stand with Caesar: Stop Bashar al-Assad's Killing Machine)

*رابط الصفحة: (https://www.facebook.com/StandwithCaesar)

*يمكن ارسال رسالة مباشرة إلى صفحة الفيسبوك أعلاه مع اسم وجنسية الضحية ورابط الصورة من الألبوم.

*رابط (الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي) من أجل الإبلاغ حين التعرف على أحد الضحايا: (https://safmcd.org/forms/relatives_form)

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات