أهم الأخبار

 

حسابات مجهولة على (تويتر) تواصل كشف أسرار السعودية وتركيا

منوّع || اسطنبول - إسماعيل جمال 2015-01-20 20:00:00

يواصل موقع «تويتر» للتغريدات الصغيرة على شبكة الانترنت إثارة العديد من المشاكل السياسية والأمنية لبعض الدول حول العالم، من خلال حسابات بأسماء مجهولة تكشف من خلال «التغريدات» أسرار أمنية وسياسية ثبت صحة العديد منها وشكك ببعضها.

حساب مجهول بإسم «فؤاد عوني» يواصل منذ أكثر من عام كشف العديد من الأسرار «الخطيرة» من داخل أروقة الأمن التركي والدائرة الضيقة للرئيس رجب طيب أردوغان، بالتزأمن مع مواصلة حساب «مُجتهد» المتخصص بالشأن السعودي الكشف عن العديد من الأسرار التي تمس الأسرة الحاكمة في المملكة. «مُجتهد» السعودية نشر، الإثنين، تسجيل فيديو مصور قال إنه للهجوم الذي نفذه مسلحون بداية الشهر الجاري على دورية أمنية سعودية على الحدود مع العراق، وأسفر عن مقتل ثلاثة رجال أمن بينهم قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية، وأربعة من المهاجمين.

وكتب «مُجتهد» في تغريدته: «فيديو مسرب عن المواجهة بين عناصر الدولة وحرس الحدود السعودي في مركز سويف (عرعر) هكذا وصلني ولا تسألوني عن التفاصيل»، إلا أن اللواء محمد الغامدي الناطق باسم حرس الحدود بالسعودية نفى صحة الفيديو.

وقال الغامدي في تصريحات صحافية نشرتها وسائل الإعلام السعودية: «يتداول مقطع أنه اشتباك بين حرس الحدود والإرهابيين، وهذا غير صحيح مطلقاً، ولم يحدث سوى ما تم الإعلان عنه في حينه.. أرجو عدم تداول أي مقطع أو صور إلا بعد التأكد من مصادرها، فهناك من يخطط للنيل من وطننا ومجتمعنا بأساليب رخيصة معروف أهدافها».

وعلى الرغم من نفي الداخلية السعودية لصحة التسريب الجديد، إلا أن الحساب المذكور نشر طوال الأشهر الماضية العديد من التسريبات عن الأسرة الحاكمة في السعودية.

ولا يعرف حتى الآن أي معلومات تدل على هوية صاحب الحساب الذي يعمل منذ العام 2011 ويتابعه قرابة 1.7 مليون شخص أغلبهم سعوديين، وترجح مصادر سعودية أن يكون يديره أحد المعارضين البارزين من العاصمة البريطانية لندن، أو أحد الأمراء لديه خلافات كبيرة مع الأسرة الحاكمة.

وفي قضية مشابهة، ولكن ببعد أمني أخطر، يواصل حساب مجهول باسم «فؤاد عوني» إثارة الجدل في الشارع التركي والصدمة عند الحكومة التركية وأجهزتها الأمنية، نتيجة تمكنه «الصادم» من الوصول إلى معلومات غاية في الحساسية من داخل أروقة الأمن التركي والدائرة الضيقة لقرارات الحكومة غير المعلنة.

حساب «فؤاد عوني» بدأ في العمل من بدايات العام الماضي، أي بعد أيام من حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها أجهزة الأمن التركية ضد مجموعة كبيرة من المسؤولين وأبناء الوزراء ورجال الأعمال المقربين من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان والذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس الوزراء بتهمة «الفساد والرشوة»، وهو ما اعتبرته الحكومة «محاولة انقلاب» أشرف عليها موالون للداعية فتح الله غولن زعيم جماعة «خدمة» صاحبة النفوذ الواسع في مفاصل الدولة التركية لاسيما الشرطة والقضاء، وهو بات يعرف باسم «الكيان الموازي».

آخر تسريبات حساب «فؤاد عوني» الذي يتابعه قرابة مليون شخص أغلبهم من الأتراك، هو إعلانه المسبق قبل فترة قصيرة عن قائمة بعشرات الإعلاميين ومسؤولي الأمن السابقين بدعوى أن الحكومة أصدرت قرار باعتقالهم خلال الساعات المقبلة، وهو الأمر الذي حدث بالفعل.

وتقول مصادر غير رسمية بالحكومة التركية، إن الحساب يعود لـ»الكيان الموازي» ويدار من الولايات المتحدة الأمريكية، ويستقي معلوماته من اتباع «غولن» النافذين في معظم أروقة الدولة، في حين وصلت اتهامات أخرى إلى حد ربط الحساب بـ»المخابرات الأمريكية».

وتقول مصادر تركية، إن دقة التسريبات وقدرة الحساب على الوصول لمعلومات سرية من داخل الدائرة الضيقة لمستشاري الرئيس ورئيس الوزراء، «جعل مستشاري رئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان يشكّون في بعضهم بعضاً»، وكتب «فؤاد عوني» في إحدى تغريداته أنه «يستمتع بحديث مستشاري أردوغان عنه في حضوره من دون علمهم أنه جالس بينهم».

ونشر الحساب طوال الأشهر الماضية العديد من التسريبات والتسجيلات الصوتية تركزت حول الحرب الذي يشنها أردوغان منذ أكثر من عام على «جماعة غولن»، مما دفع الحكومة قبل أشهر إلى حظر موقع «تويتر» من العمل في تركيا لمدة اسبوعين، والطلب من إدارة الموقع حذف الحساب، كونه بات يشكل «تهديداً خطيراً على الأمن القومي للدولة».

* المصدر: صحيفة القدس العربي 21/1/2015

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات