من هو أحمد طه.. ولماذا يسعى زهران علوش للقضاء عليه؟!

أورينت نت - إياد عيسى
تاريخ النشر: 2015-01-15 22:00
اختار الشيخ (زهران علوش) الإطلالة على جمهوره من خلال مقابلة مصورة، أجراها معه أحد مريديه قبل أيام، ليبشرهم ويبشرنا، بأن عناصر جيش الأمة، أو من أسماهم "الطغمة الفاسدة"، انتهت، وهي من اعتدى مراراً، على الثوار، والمجاهدين، والمدنيين، دون أن يوضح تماماً، ما إذا كانت تلك "الاعتداءات" حدثت بالجملة أم بالمفرق.. لكنه وعد بنشر الفظائع.

فتاوى بالجملة أم مبررات!
"استئصال" جيش الأمة. جاء على خلفية إمعانه بالفساد، وإثر محاولات فاشلة "لاصلاحه". ما استدعى الحرب عليه، ودائماً الكلام على ذمة الشيخ.
لم تترك، المواقع والحسابات، التي تدور في فلك "زهران" على مواقع التواصل الاجتماعي، تهمة أو نقيصة، إلا وألصقتها بجيش الأمة، من تجارة المخدرات، إلى التعامل والتنسيق مع "داعش"، مروراً بالعمالة للنظام، والتنسيق مع ما يسمى "جيش الوفاء" التابع له.

ولعل، ما يُحسب للقائد، انه صحح جزئياً بعض "هفوات إعلام جماعته" التي من شأنها قلب "الحقائق" رأساً على عقب، ومنها محاولة الإيحاء بأن الحملة على جيش الأمة، والتي استمرت نحو أربع ساعات فقط. إنما جاءت بإيعاز من هيئة القضاء الشرعي في الغوطة الشرقية، ونفذته "القيادة الموحدة"، التي تضم عناصر من فصائل متعددة. ثم اتضح، ونشرته "أورينت نت"، أن "جيش الإسلام" هو من تولى المهمة بمفرده، بحسب ما أكده بيان مشترك لأحرار الشام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وفيلق الرحمن. يؤكد صراحة عدم مشاركتها "بحملة الإستئصال، إضافة إلى استمرار دعمها للقضاء الشرعي، ما يشير مواربة إلى أن الأخير، لم يعطِ الضوء الأخضر لتنفيذ العملية.

الشيخ يعترف!
هذه المواقف، دفعت علوش، للإقرار بتخلف بقية الفصائل عن المساهمة عسكرياً في القضاء على جيش الأمة، محاولاً التقليل من أهمية الموضوع، عبر الإدعاء بأن بعض القادة "دون تسميتهم" أعربوا عن استعدادهم للمشاركة، وهذا ما تدحضة تغريدة، أطلقها قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام في حسابه على تويتر. يسخر فيها من تهمة "محاربة الفساد التي أصبحت تشبه التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب" في حين، استمرت هيئة القضاء الشرعي بالتزام الصمت، وهو ليس علامة قبول هنا، بقدر ما هو صمت العاجز. "عجز" تعمد الشيخ زهران في اطلالته الإعلامية، على تذكير الهيئة به، مع التلويح بالقدرة على دعمها، أو العكس، تبعاً لموقفها، وقربها وبعدها من موقفه، أو صمتها بأحسن الأحوال.

لا جديد في تعامل "الشيخ زهران وإعلامه" مع خصومه في جيش الأمة، وما فعله فقط، مجرد استعارة لأسلوب "الأسدين" في تلفيق التهم لمعارضيه، وفبركة الأدلة الكافية لإدانتهم أخلاقياً وعسكرياً. وكان حرياً بالشيخ أن يشحذ ذاكرته قبل كيل الاتهامات، وفبركتها. إذ من غير المعقول أن يتهم جيش الأمة، بالتورط في تجارة الحشيش، وإلا ما معنى أن يخوض جيشا "الإسلام والأمة" معاً معركة ضد "مافيا المخدرات" في قرية "حوش الفارة"، بعد محاولة الأخيرة، احداث اختراق لصالح جيش الأسد، يُمكنه من استعادة السيطرة على مدينة دوما، وهي المعركة التي تسابق الجيشان بالتفاخر فيها، والتهليل لها.

الشيخ يشيد "شرعياً" بخصومه!
وربما نسي الشيخ زهران، ما قاله شخصياً في تشييع الشهيد "صبحي طه"، نجل قائد جيش الأمة "أحمد طه" بتاريخ 9/10/2014، أي قبل نحو شهرين فقط، حيث تغزل شرعياً بالشهيد، الذي وبحسب ما نُقل للشيخ من أحد الثقاة ( لا يوجد أجود منه قراءة للقرآن الكريم، ولا أفضل مخارج للألفاظ، ولا أكثر خشوعاً. حمل في جعبته القرآن والشهادة .. نعم الحياة، ونعم الممات).

وبناءً على كلام الشيخ، الذي يُفترض انه لا يخرُج عن هوى، من المستحيل على شاب بمثل هذه المواصفات، أن ينتسب لجماعة، يتم تصويرها على أنها مارقة. ومن المستحيل على أب "يتعامل بالمخدرات" أن يربي ابنه على الخصال الحميدة، أو أن الشيخ، ومعاذ الله أن يفعل أو نتهمه، بأنه كان حينها. يُمارس نوعاً من "النفاق" حاشا وكلا.
عموماً، ثمة من يرى، أن أموال المخدرات، أكثر نظافة بكثير من "المال السياسي"، ولولاه ما شعر "القائد زهران" بفائض القوة ونشوتها.

نكات الشيخ و"استعاراته"!
وللتذكير، استشهد الشاب صبحي، وابن عمه "حسان طه" في آخر محاولة لاغتيال أحمد طه "أبو صبحي"، ووجهت أصابع الاتهام بتلميح أقرب للتصريح يومها إلى "جيش الإسلام"، كما حامت حوله الشبهات في عمليات الاغتيال المُتعاقبة، التي طالت قيادات في جيش الأمة، منها، نائب القائد فهد الكردي، وقائد لواء "أسود الغوطة" بشير الأجوة، وغيرهم.

ويبدو، أن اتهام "جيش الأمة" بالتعاون مع "داعش" نكتة، وبإمكان "جيش الإسلام" اطلاق ما يشاء من النكات، في ظل غياب أي دفاع للمتهمين، القابعين في سجون زهران، وليس مستغرباً، أن يخرج بعض هؤلاء قريباً بتسجيلات، يعترفون فيها بالعلاقة مع التنظيم المتطرف، وبنفس طريقة الاعترافات الخلبية التي بثها، ويبثها "إعلام الأسد" لمعارضيه. ولا بأس من التنويه أن "السلفية الجهادية" التي يعتنقها "زهران وجماعته" هي الأقرب إلى فكر "داعش" من "جيش الأمة" المحسوب على الجبش الحر، الذي لا يتردد زهران، بالنيل منه كلما سنحت الفرصة، وآخرها، وصقه للضباط "السنة" بقلة الخبرة. وعلى جيش الإسلام، امتلاك فضيلة الإعتراف، بأن سلوكه الإقصائي، هو من دفع بجيش الأمة إلى أحضان "داعش" على فرض وجود علاقة ما بينهما. وهذا ما يجب استبعاده لحين ظهور أدلة أكثر مصداقية من ادعاءات زهران بوجود 12 "داعشياً معتقلاً"، كانوا يقاتلون إلى جانب "جيش الأمة"، وأن سيارة فخهها أحد أمراء التنظيم العراقيين، وسلمها لعناصر من جيش الأمة، وأودت بحياة 3 مقاتلين من جيش الإسلام.
وما ينطبق على العلاقة مع داعش، ينسحب على اتهامات تعامل جيش الأمة مع جيش "الوفاء" التابع للأسد، وهروب بعض عناصر الأول إلى مخيم الوافدين، حيث يتمركز الثاني، ويمنع دخول المواد الغذائية إلى سكان الغوطة.

خبية شماعة علوش!
بدا زهران علوش في اطلالته "التيريرية، وكأن خصمه الرئيسي "أبو علي خبية"، حيث خصص الجزء الأكبر من حديثه للرجل، متهماً إياه "ببطل التصوير – كركوز الثورة"، وبسرقة أعمال المجاهدين، ونسبها إلى نفسه، عدا قائمة طويلة من "ترويع الآمنين"، وتجارة المخدرات.
كان خبية، على ما يبدو "الشماعة"، التي اعتمدها زهران، ليُعلق عليها، مبررات حملة جيش الإسلام "تطهير البلاد من رجس الفساد"، بدليل أن الوعود بتقديم الأدلة على فساد جيش الأمة، اقتصرت في جزئها الأول، على بث ثلاث فيديوهات، عن تنفيذ خبية لعملية اعدام شخص بطريقة "بشعة"، وعن عزفه الموسيقى، وتناوله السجائر في جو عابث، وعن أوامر أصدرها لعناصره باستهداف أي مقاتل من جيش الإسلام.
لا يجوز، لخبية أو غيره، إعدام شخص، دون حكم قضائي. لكن الأجدى إحالة الحادث إلى القضاء ليصدر حكمه، لا أن يقوم علوش بمصادرة دور القضاء، والقبض على "خبية" دون إذن قضائي، والقيام بعملية عسكرية سقط فيها أبرياء، واعتقل آخرون بلا محاكمة، ثم ما الضمانة، أن علوش ذاته، لم يُصدر أوامر مماثلة لأمر "خبية"، وأن لا وجود لشرائط فيديو شبيهة تخص علوش، ستظهر لاحقاً، وبأي حق يعتبر زهران، أن قوانين "إمارته" بتحريم الغناء والتدخين واجبة التنفيذ على الجميع.

أبطال خلف القضبان!
حاول قائد جيش الإسلام اختزال "جيش الأمة" بشخص "أبو علي خبية"، مُتجاهلاً زجه لأشخاص مشهود لهم، بمقارعتهم جيش الأسد في سجونه، مثل حمزة الدبس "أبو عمر دوما"، الحقوقي الذي نذر نفسه للثورة على جميع جبهات الغوطة الشرقية، مشاركاً في تحرير كتيبة الشيلكا، وفرع أمن الدولة بدوما، وأحد قادة معركة تحرير كامل المدينة.
أيضاً، لا يزال تيسير الشيخ "أبو عبدو مكيف" أسيراً، وهو الأخلاقي صاحب السمعة الحسنة، المعروف على مستوى الغوطة كلها، منذ الأيام الأولى للثورة السلمية، وكان من أوائل من حمل السلاح دفاعاً عن دوما، واستبسل بالقتال داخل دمشق ذاتها.

من هو أحمد طه "أبو صبحي"!
ولعل الشخص، الذي سعى زهران لاستهدافه، هو تحديداً قائد جيش الأمة أحمد طه "أبو صبحي" الذي لا يزال معتقلاً في أقبية صديقه "اللدود".
تعرفت على الرجل، منذ سنوات طويلة، امتازت العلاقة بالتذبذب في التواصل. غير أنها توطدت مع انطلاق الثورة، وتحولت إلى لقاءات يومية تقريباً في مقهى الروضة لتدارس التطورات، وكيفية توسيع المظاهرات في غوطة دمشق الشرقية، وصولاً إلى مناقشة الهتافات خلال المظاهرات، وصياغتها. واستقراء ردود أفعال السلطة المُختملة عليها، أو التكهن بنواياها.
كان أبو صبحي، من منظمي المظاهرات الأساسيين في دوما أولاً، ومحيطها تالياً. يتصرف كرجل مسؤول لا تنقصه الشجاعة، وحين استشعرنا خطورة ما ترمي إليه بثينة شعبان في مؤتمرها الصحفي الأول، بالتحريض على "فتنة مذهبية". حرص أبو صبحي على أن يتقدم اثنان من السلفيين مظاهرة جمعة الشهداء 1/4/2011، وهما يحملان لافتة قماشية، تؤكد على وحدة الشعب السوري في مطلبه للحرية والكرامة.

ورغم، اتفاقنا على استحالة أن يتمكن المتظاهرون في دمشق من احتلال إحدى الساحات، والاعتصام بها، نظراً لتغير ديموغرافية العاصمة، وبسسب تقطيع أوصالها أمنياً، وبالتالي ضرورة، تولي متظاهرو الريف مهمة الزحف لاحتلال إحدى الساحات، فعلها أحمد طه دون علمي، حين شارك في تنظيم الحشود، التي زحفت سيراً على الأقدام من غالبية مدن وبلدات الغوطة الشرقية باتجاه ساحة العباسيين، وكان بانتظارها يوم الجمعة العظيمة 22/4/2011، قناصة النظام على سطح مجمع الزبلطاني، حيث سقط برصاصهم يومها أكثر من 80 شهيداً، وتجاوز عددهم 120 شهيداً، على مستوى سوريا، وهو رقم غير مسبوق حتى التاريخ المذكور.
شارك ابو صبحي، في الوفد الشعبي، الذي التقى بشار الأسد بداية الأحداث، وكانت خلاصة رأيه، بعد سرد وقائع ما حدث خلال اللقاء" أن بشاراً إما أجدب أو يجدُبها علينا" مع ترجيح الثانية.
هذا هو ابو صبحي" باختصار شديد" الذي عرفته "سلمياً، وغادرته كذلك، ليتحول بعدها مضطراً تحت وطأة حماية النفس والعرض، إلى العمل المسلح مؤسساً وقائداً "للواء شهداء دوما".

مقاتل يشهد بمقاتل!
صورة عسكرية، لم أعاينها عن قرب، بينما حاول رسمها أمين سر المجلس العسكري السابق لدمشق وريفها "سليم حجازي" في صفحته قائلاً: (هذا الرجل لا حدود للكلمات أن تذكره، احفظوا اسمه جيداً، سموا شوارعكم و مدارسكم باسمه، أخبروا الأجيال عنه، بأنه يستحق لقب الرجولة.
احمد طه أبوصبحي : ليشهد التاريخ أن لواء شهداء دوما، بقيادته داست أقدامه كل الغوطه الشرقية، وكان من السباقين في دخول دمشق. لم تكن معركة في الغوطه ،إلا وشارك فيها. إما بعمليه مباشره أو مشتركة او مؤازره أو امداد بالذخيره.
وليسجل في تاريخ دوما فخراً، أن أول تحرير كامل لمدينة دوما. كان بقيادة الحجي أبو صبحي طه.
كان حكيم الغوطة، وملجئاً لحل مشاكل كل كتائب دمشق وريفها. رفض جميع الدعوات التي وجهت اليه للخارج .والله أعلم كم أغري للخروج و رفض .. يكفيه فخراً، أنه من اعطى الأمر لبدء أول معركة في دمشق - الميدان).

دوما ما بين رزان وأبو صبحي!
لم تعد، دوما. كما عرفناها موئلاً للأحرار، وملاذاً لهم. احتضنت كل مطلوب للأسد وقتلته، منهم صحفيون تواروا بمعية أبو صبحي، وكانوا محظوظين في مغادرتهم لها، قبل أن يحولها زهران إلى إمارة خاصة به، ولحسابه.
كنا نعتقد، أن دوما هي المكان المفضل لنشطاء الحراك المدني، إذا ما ضاقت بهم سبل الحرية، أو قرر الهاربون منهم العودة، لكن ما حدث مع رزان زيتونة، وسميرة الخليل، ووائل حمادة، وناظم الحمادي، قبل عام ونيف. وما حصل مع أبو صبحي طه مؤخراً، يجعل من حلم الرجوع سراباً.
أخلاقياً، يتحمل علوش بصفته، القوة الأكبر، والأكثر نفوذاً، مسؤولية معرفة مصير رزان ورفاقها، والكشف عنه. كما يتحمل وزر الاستمرار باعتقال قيادات جيش الأمة وعناصره، وسلامتهم. إلا إذا كان المطلوب أن يتحول ريف دمشق، إلى وضعية شبيهة بالشمال السوري" الكل يتربص بالكل ويحاربهم. أو أن يلحق بدوما، ما أصاب القلمون، وعدرا العمالية، وغيرها.
مشكلة الشيخ مع ابو صبحي. هي في حب القيادة، وليس في توحيد البندقية، والمصيبة يُلخصها أحدهم باعتقاده "أن وحدة الغوطة تتحقق باتفاق الشخصين، وسقوطها ببقائهما مختلفين".
لا شك، اننا نتفق مع الشيخ زهران علوش، بأن (الثورة لا تعطي حصانة، وصكوك غفران للمفسدين، وأن الثورة علمتنا أن نخضع للحق) .. والحق أولى يا شيخ بأن يُتبع. و"كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون" صدق الله العظيم.
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
انفجار سيارة مفخخة في تل حلف بالحسكة.71 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الشمال السوري.39 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مناطق قسد.شركة "وتد" ترفع أسعار المحروقات للمرة السادسة بإدلب.زلزال بقوة 4.2 يضرب مدينة إسطنبول.مقتدى الصدر: فصائل من الحشد الشعبي متورطة بالقصف والاغتيالات.الأردن.. إصابة 17 من موظفي "أونروا" بكورونا.ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات في السودان إلى 124.المفوضية الأوروبية تقترح اتفاقا جديدا حول طالبي اللجوء.واشنطن تعاقب شبكة مرتبطة برجل أعمال روسي مقرب من بوتين.واشنطن لا تعترف بلوكاشنكو رئيساً "انتخب شرعياً" لبيلاروسيا.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en.دمشق 96.5 - ريف دمشق 96.7 - درعا 99.2 - اللاذقية 94.2.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8