أهم الأخبار

 

"إرجعوا ما في شي": نكتة يتداولها الموالون في مناطق النظام

الأرشيف || أورينت نت – فادي رياض 2014-12-19 20:00:00

حالة تذمر في منطاق النظام بسبب قطع الكهرباء وفقدان الغاز
حالة تذمر في منطاق النظام بسبب قطع الكهرباء وفقدان الغاز

تداول السوريون نكتة ساخرة على وسائل الاتصال الاجتماعي تقول للمغتربين خارج سورية: "ارجعوا والله مافي شي.. ارجعو..مافي كهربا.. مافي بنزين.. مافي مازوت.. مافي غاز .. والله مافي شي ارجعووووووو".

تدوال هذه النكتة على تطبيق (الواتس أب) في الهواتف الذكية وسرعان ما انتقل بعد ذلك إلى مواقع (فيس بوك) و(تويتر) و(أنستغرام)، والجديد والغريب في الأمر أن هناك صفحات إخبارية مؤيدة تناولت هذه النكتة المبطنة بالانتقاد لحكومة النظام. فمع بداية فصل الشتاء الحالي، انتبه الناس الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها النظام إلى مأساة فقدان لكل شيء يتعلق بالتدفئة من كهرباء ومحروقات، والتي هي الآن مضاعفة على ماسبق في الأعوام الماضية.

أن توفر المال فهو لايفيد

الناشط (أبو محمد) النازح من مدينة حمص إلى مدينة مارتقلا الساحلية منذ مايقارب العامين تحدث لأورينت نت عن هذه المآساة التي لا مثيل لها حسب تعبيره قائلا: "الأمر لايتعلق بين الغني والفقير أبدا، لأن اذا توفر المال فبالتأكيد لن تتوفر الكهرباء ولا مواد التدفئة الثانية مثل الغاز والمازوت ولا البنزين حتى ،وبهذا إذا توفر المال فهو لايفيد، وهنا أقول إن أغلب من كان يعتبر غنياً في السابق هو الآن قريب من خط الفقر وأغلب الناس تعيش على مايرسله أقاربهم في الخليج أو الغرب من مال يجعلهم على قيد الحياة، فلا هناك مساعدات ولا عمل يؤمن به رب الأسرة المال للعيش بكرامة".

تأفف في مناطق سيطرة النظام

حالة التأفأف من انقطاع الكهرباء ووسائل التدفئة هو حال الناس في مناطق التي هي تحت سيطرة النظام في أحاديثهم العامة والخاصة ولكنها تختلف مابين مؤيد ومعارض ، هذا ما أوضحه ابو سالم في مدينة اللاذقية لأورينت نت قائلا: أنت تعرف المؤيد من المعارض من خلال كلامه تماما، فهناك من تسمعه يشتكي ويشتم ويقول "الله يلعن داعش" وهو يحسب كل من يعارض نظام الأسد داعشيا هو يضع اللوم كله على الثائرين ويضعهم بخانة داعش ومازال يبرئ نظام الأسد حتى اللحظة ، أما على الجهة الأخرى تسمع على الملئ "الله يلعن هالوضع" تسمعها باللهجة الحمصية أو الحلبية أو اللاذقانية السنية ، فأنت تعرف أنه معارض ولكن الخوف من الاعتقال يجبره عدم البوح بما في داخله.

انقطاع الكهرباء يمتد إلى حضن الاسد!

انقطاع الكهرباء كان مختلف من منطقة لأخرى في المناطق التي هي تحت سيطرة النظام بالأعوام السابقة، وكان هنالك مناطق لاينقطع التيار الكهربائي عنها إلا ساعات معدودة مثل محافظة طرطوس ومدينة القرداحة وغيرها من المناطق المدللة لدى النظام، أما الآن اختلف كل ماسبق حيث أصبح الانقطاع متشابه نوعا ما، ولكنه مايزال هناك تمايز حتى في هذا الشأن، ولكن أزمة الوقود التي تشتد كل يوم متشابهة إلى حد كبير، عن هذا تحدث الناشط (أبو عمر الحلبي) لأورينت نت قائلا: "مدينة مثل جديدة عرطوز في ريف دمشق تأتي الكهرباء فيها بشكل محدد ساعتين يوميا بين الساعة الخامسة صباحا وحتى الساعة السابعة صباحا وبقية النهار المدينة تكون أشبه بمدينة أشباح، طبعا لاوجود لا للغاز ولا للمازوت وصدقاً لا أحد يعرف كيف يستطيع السكان استكمال حياتهم".

أما اذا اتجهنا إلى المناطق المدللة لدى النظام مثل طرطوس فانقطاع الكهرباء مازال مختلفا مقارنةً بالمناطق الأخرى حيث تنقطع الكهرباء مابين عشر ساعات إلى أثني عشرة ساعة ، أما فيما يتعلق بالمحروقات فتكاد تكون متشابه بين كل المناطق، وهذا إذا دل فهو يعني أن النظام في مأزق أقتصادي لامثيل له.

مظاهرات وقمع

وشهدت عدة مناطق موالية للأسد مظاهرات للمطالبة بتأمين المحروقات والكهرباء وكان آخرها في مدينة مصياف حيث قوبلت بالقمع الشديد وإطلاق الرصاص الحي ويقال أن هناك قتلى وجرحى جراء ذلك، وامتدت المظاهرات إلى القرى الساحلية حيث تحولت الطوابير المنتظرة لمادتي الغاز والمازوت إلى مظاهرات وعراك بالأيدي بين الشبيحة من جهة وقوات الأمن من جهة أخرى حول سرقة المحروقات لدى وصولها إلى نقاط البيع، وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي ما قيل أنها منشورات مناهضة للنظام وتتكلم عن عدم تأمينه لأدنى شروط الحياة، ووجدت هذه المنشورات في شوارع عدة في المناطق القابعة تحت سيطرة نظام الأسد.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات