ويعزو القائمون على الرابطة أسباب تشكيلها، لقلة التمثيل الشبابي في تشكيلات الثورة، والتي لم تلبي طموحات هؤلاء الشباب الثائرين، رغم دورهم الرئيسي في كافة مناحي الثورة، والذي انتزع منهم لصالح مؤسسات اسمية مبنية على العلاقات والمحسوبية، وبعيدة كل البعد عن الفكر والمعرفة.
الهدف الأول الذي وضعه هؤلاء الشباب في مقدمة برنامجهم، هو إسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله، بالإضافة للكثير من المشاريع الثقافية بغية تنوير العقول وتوعية المجتمع، من أخطار المرحلتين الحالية والقادمة، وفور الإعلان عن تشكيل الرابطة، تم إطلاق أسبوع ثقافي، كأول خطوة في طريق الرابطة، ويتضمن الأسبوع سلسلة محاضرات بعنوان (العمل الجماعي طريقنا للنجاح) في المركز الثقافي العربي في معرة النعمان، في الصالة العلائية (صالة أبو العلاء المعري).
وقد أقيمت عدة محاضرات في هذه الأسبوع، حاضر فيها أخصائيون، معظمهم من الشباب.
الصيدلاني (محمد ظافر) مدير الرابطة أكد لـ (أورينت نت) بوجوب تذكير كل فرد سوري أنه جزء لا غنى للثورة عنه، وأن له دوراً مهماً في تماسك العمل الثوري وتدعيمه، وخصوصا في هذه المرحلة الصعبة .
وأضاف (ظافر) : تأسست الرابطة من أجل تأطير وتنظيم عمل الشباب الثوري المثقف، في هيكل قوي يقود المشاريع الثقافية والتوعوية وحتى المشاريع التنموية، بالاعتماد على وعي عقولهم لحل مشكلات الساحة الثورية في سوريا عموما، ومدينتهم بشكل خاص، وهم سيكرسون فكرهم المنفتح على تجارب الدول والمؤسسات الأخرى التي نجحت في تجاربها الخاصة، وهؤلاء الشباب يتحلون بالإقدام والطموح الغير موجود في طبقات السن المتقدمة من المثقفين .
وردا على سؤال (أورينت نت ) حول أهمية إقامة هذه الفكرة في الداخل بالرغم من وجود العلاقات ومصادر الدعم في دول الجوار، كتركيا مثلاً ، أجاب (ظافر): "الكلمة الفصل والأخيرة في تحديد مسار الثورة هي في الداخل، ونحن في رابطة الشباب المثقفين نعتبر أنفسنا جزءاً مهماً من ثوار الداخل، حيث أن أفراد الرابطة هم بالأساس أعضاء في الهيئات الإغاثية والإعلامية واتحاد الطلبة الأحرار والمشافي الميدانية وحتى من الكتائب العسكرية وغير ذلك من الفعاليات الثورية، ولا يهمنا العلاقات ولا الدعم بقدر ما يهمنا تحقيق نتائج نطمح لها، بتوعية المجتمع وتصحيح مسار الثورة، وهذا لن يتم إن لم يكن له قاعدة على الأرض".
أما (عمر خشان)، أحد أعضاء الرابطة، فأجاب على سؤالنا عن الشريحة التي ستستقطبها الرابطة من الشباب، فأجاب: "هم حملة الشهادة الثانوية على الأقل ممن لم يتجاوز سن الخامسة والثلاثين، وقد أمضت الرابطة الفترة السابقة في صياغة أهدافها ومبادئها ونظامها الداخلي بما يناسب ويلبي طموحات هذه الشريحة، والحد من استنزاف البلد من هؤلاء الشباب وتسخيرهم لخدمة بلدهم".
وأضاف (خشان) : "إن أي شاب في سورية عليه أن يعي أن بناء البلد ملقى على عاتقه، ويجب عليه أن لا يستهين بقدراته، وسيعلم ذلك عندما يحصل على فرصة لتنمية تلك القدرات".
أما الباحث التاريخي (شريف رحوم) والذي بارك هذه الخطوة قال لأورينت نت: "مدينة معرة النعمان دمرت وأحرقت مرات عديدة عبر التاريخ، وقد أثبت التاريخ أن أهلها بنوها أفضل من ذي قبل، وسيفعلون ذلك اليوم "، مضيفاً أن "المركز الثقافي في المعرة قام برعاية كل متطلبات مشروع الرابطة من حيث المكان والمستلزمات وذلك من ضمن سياسته القائمة على دعم الحركات الثقافية في البلد ولن ندخر أي جهد في سبيل نجاح هذه الخطوة وغيرها من الخطوات".
يذكر أن مدينة معرة النعمان في إدلب، كانت ولازالت، تفرز المبدعين والمفكرين والأدباء، ولا سيما الشعراء منهم، ويهتم شبابها بإطلاق المبادرات الجديدة باستمرار ، ولا تزال المدينة تباهي بنسب شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء (أبو العلاء المعري) لها، وهي التي تضمه تحت ترابها، في باحة المركز الثقافي القديم في معرة النعمان.
التعليقات (1)