الأورينت للأعمال الإنسانية تدعم رابطة دعاة إدلب

الأورينت للأعمال الإنسانية تدعم رابطة دعاة إدلب
في وقت تعالت فيه أصوات التكفير من كل حدب وصوب، وراحت "صكوك الغفران" تنهال على العباد، كان لابد من مرجعية إسلامية معتدلة تضع الأمور في نصابها الصحيح –ما أمكن- مستندة إلى علوم الفقه المستقاة من السنة النبوية الشريفة، والقرآن الكريم.

ومن منطلق الحرص على تبيان الصورة الصحيحة للإسلام، ونشر الثقافة الإسلامية البعيدة عن أية تيارات سياسية، ارتأى البعض من رجال الدين الأكاديميين، والذين يعدون من الثقات والذين يحظون بقبول شعبي أن يشكلوا هيئة تستطيع إيصال صوت الإسلام الحق المعتدل، وتتغلب على الأصوات الآخذة في الغلو، وإلقاء الأحكام الشرعية جزافاً.

من هنا أعلن عن ولادة هيئة تدعى "رابطة الدعاة بإدلب"، والتي شكلها مجموعة من رجال الدين في إدلب.

عوامل تشكل الرابطة

لبيان الأسباب التي دعت إلى تشكيل رابطة الدعاة يقول مديرها التنفيذي: " تشكيل هذه الهيئة يأتي في زمن غاية في الأهمية ( زمن الأحداث والفتن )، ومكان بالغ في القدسية ( بلاد الشام), ويقيناً منا بوجوب أخذ العلماء وطلاب العلم والمفكرين الدينيين ( ذكوراً وإناثاً) دوراً رائداً وموقفاً فعّالاً بزيادة الأمن والإيمان, وجمعاً للكلمة ورأباً للصدع وحفاظاً على الوطن والمواطنين بإقامة العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية، وصون الحريات والحقوق". ويربط بيان الرابطة ظروف تشكلها بـأنه "معرفة منا بمسؤوليتنا الدينية والوطنية، ومدى أثرنا وتأثيرنا في حياة وسلوك الناس, وأن كلمتنا مجتمعة أصح وأقوم وأوقع وأنفع في الدولة والمجتمع, لما تقدم وغيره جاء طلب تأسيس الهيئة لتحقيق ما يبني البلاد ويصلح العباد, والله الموفق والهادي للصواب والرشاد"، ويستشهد بقوله تعالى: ﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾.

الأورينت للأعمال الإنسانية..ورابطة الدعاة

تعمل الأورينت للأعمال الإنسانية على تقديم الخدمات المتعلقة في كافة مناحي الحياة من إغاثة وطبابة من زاوية خدمية بحتة، الغاية منها إيجاد نوع من التنظيم وسبر الاحتياجات الأساسية للسوريين، سواء أكانوا في المناطق المحررة في الداخل السوري، أو من النازحين المتمركزين في المناطق الحدودية، ولذلك فإن صلتها برابطة الدعاة تقع في إطار الدعم المالي من أجور شهرية وبدل تنقلات فقط. إلا أن الرابطة تتمتع باستقلالية كاملة من ناحية آلية العمل.

مبادئ الرابطة وأهدافها

تتلخص مبادئ الرابطة في اعتبار"الإسلام منهاج حياة"من منطلق "وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ"وبحسب المدير التنفيذي فإن الرابطة تدعو إلى "الوسطية والحكمة والسماحة" وأنه "لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ."

أما عن أهداف الرابطة فهي "تعتمد في الوصول إلى أهدافها وتنفيذ وسائلها على الحوار والموضوعيّة، والتعاون مع جميع الشخصيات والجمعيات والمؤسسات والمنظمات الإسلامية والمسيحية، الوطنية والدولية وكل ما يدعم الحقوق والواجبات الخاصة والعامة والعيش المشترك والسلم الأهلي"، كما شددت الرابطة في بيانها على فكرة "وتبتعد الرابطة عن التجريح، وتحترم خصوصيّة الآخر، وذلك من منطلق أخلاقنا الوطنية ومبادئنا الإسلامية"

أول أهداف الرابطة هو "إظهار عظمة وصلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان"، كذلك "توسيع العمل العلمي والدعوي ليشمل كل مجالات الحياة" و "تشجيع البحث العلمي لنشر التوعية الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة"، يضاف إليها "تشكيل مرجعية دينية دعوية في إدلب"، و"التعايش السلمي بين كل مكونات المجتمع السوري "، و" تكريس المبادئ الأخلاقية التي جاء بها الإسلام".

أضف إلى ذلك "حماية الحريات والحقوق ضمن الحدود الشرعية والضوابط القانونية"، و"تأليف قلوب الدعاة للوصول إلى وحدة الكلمة"

فيما يتعلق بوسائل الرابطة، يورد البيان بأن "للرابطة وسائل وأساليب لتحقيق ما تريده من أهداف وغايات منها : المراكز التعليمية والتربوية لتحقيق أهداف الرابطة، المنابر الدينية والاجتماعية والتربوية، وسائل الاتصال والإعلام كافة، و مكتبة متكاملة، بالإضافة الندوات الحوارية والدورات والأمسيات واللقاءات والمناظرات والمؤتمرات، وكذلك إقامة معارض ومناشط حيوية لتكريس أهداف الرابطة .وقد تتطور وتتغير الوسائل والأساليب حسب الحاجة والضرورة بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية".

إغاثة أم دعوة؟!

يقول رئيس مكتب الرابطة التنفيذي أنه عندما كانت الرابطة في إدلب "كنا نقدم خدمات دعوية وتعليمية لأهالي المدينة, أما الآن فيوجد بعض الأخوة من الرابطة ما زالوا يعملون في الدعوة والتعليم" .

ويؤكد على أن عملها "دعوي وإغاثي" في آن معاً، وأن الرابطة قد "قامت بحملة مشهورة جداً وهي ( حملة كلنا حمص ) لإعانة أهالينا بحمص ... أما الآن فعملها فقط دعوي وتعليمي"

وأكد على أن "الرابطة لها مشاركة سياسية كإرشاد وتوجيه ومشورة ونصيحة ولكن ليس لها أي عمل سياسي مستقل .... وكذلك ليس لها أي تشكيلات عسكرية، ولكن الرابطة لها تواصل مع المجاهدين والثوار لتعليمهم وإرشادهم وتوحيد كلمتهم وتوجيههم ورفع إيمانياتهم "وأشار إلى أن " علاقة الرابطة مع التشكيلات العسكرية ليست فقط التي لها طابع إسلامي، بل مع كل التشكيلات".

رؤى مستقبلية

تطمح الرابطة إلى التوسع في نشاطاتها لتشمل كافة مناحي الحياة، ومن بين المشاريع التي تسعى الرابطة إلى تنفيذها، مشروع يعمل على إقامة العديد من المراكز الدعوية والمعاهد الشرعية في الداخل المحرر لإنشاء جيل واع ومتعلم، والسعي في توسيع عمل الرابطة ليشمل محافظة إدلب بدلاً من اقتصارها على المدينة، كذلك ترمي الرابطة إلى العمل على فتح فرع للعمل النسائي لتعليم وتوجيه النساء في الداخل وتركيا. كما أننا نسعى لإقامة جامعة إسلامية في المناطق المحررة.

إنجازات الرابطة

قامت الرابطة بالعديد من الإنجازات منذ بداية الثورة وحتى الوقت الراهن، من بينها حملة "نحن جسد واحد" لإغاثة جبل الزاوية، وحملة "كلنا حمص".

كذلك عملت على إقامة الدعاء الجماعي في الصلوات الخمسة في العديد من مساجد سوريا والعالم، والإشراف الكامل على مخيمات : عائدون ـ الأمة.

إضافة إلى ذلك أقمنا مدرسة شرعية في "مخيم عائدون"، ومعهد شرعي في "حير جاموس"، يضاف إلى هذا كله "برامج دعوية في مؤسسات الأورينت"، وبرامج دعوية في مؤسسة "إعمار"

هذا طبعاً بمعزل عن خطب الجمعة في مساجد تركيا والداخل، والبرامج الدعوية للكتائب والألوية، وحلقات القرآن في مساجد ريف إدلب التي باتت من المسلّمات.

التعليقات (1)

    Sanfoora

    ·منذ 10 سنوات 3 أشهر
    لماذا تسمية دُعاة؟ وليس الدّاعون للخير في ادلب؟ تبين الرشد من الغي منذ زمن بعيد والقرآن مترجم ومنتشر في كل أصقاع الأرض ولا يوجد أي ضرورة لدعوة الآخرين للإسلام - المسلمون كثيرون كما قال عنهم الرسول كغثاء السيل
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات