وجاء في هذا البيان ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى : "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت"
"يعلن مجلس القضاء الموحد بحلب عن تعليق العمل بشكل كامل في جميع الدوائر القضائية التابعة له في مدينة حلب وريفها، وذلك بسبب الفوضى القضائية الموجودة في المحافظة، وتسلط العسكريين على الجهات القضائية وفرض وصايتهم عليها وآخرها ما قام به تجمع فاستقم كما أمرت من هجوم على مباني الدائرة القضائية الأولى في مدينة حلب الأمر الذي يعتبر سابقة خطيرة في هذا المجال حيث عمل المجلس جهداً على التفاهم مع الإخوة في قيادة التجمع وعقد في هذا الشأن وثيقة مع لجنة ممثلة ومفوضة عن التجمع ولم يلتزم الأخير بأي بند من بنودها الأمر الذي استحال معه عمل المجلس باستقلالية.
ومن المعلوم أن العمل القضائي في ظل هذه الظروف يباعد قواعد الشرع والعدالة لأبعد الحدود لاسيما أن مجلس القضاء الموحد قد أخذ على نفسه أن يقيم العدل بين الناس وأن لا يحكم بينهم إلا وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء وإنه من تاريخ 18-11-2013 يعتبر المجلس خالي المسؤولية عن أي قرار قضائي أو تجاوز يقع على حقوق الناس والمواقيف، والدعاوى المنظورة لدى محاكم المجلس نظراً لتوقف عمل المجلس من حينها بناء على سيطرة التجمع على الدائرة القضائية الأولى.
وإن المجلس بجميع دوائره ومحاكمه يبارك توحد الجهات العسكرية في كتل من شأنها أن ترتقي في مستوى العمل الجهادي والمؤسساتي ويحملها إعادة هيكلة جميع الأجسام القضائية الموجودة في جسم قضائي واحد بما يحقق صلاح البلاد والعباد.
ويعلن المجلس عن وضع كافة كوادره العلمية والعملية تحت تصرفها في سبيل خدمة مشروع هذه الأمة، وفي الختام: "فإن المجلس يتشرف بأن أمضى عاماً ونيفاً منذ تأسيسه يحارب الفاسدين والمتسلقين على حقوق الناس وإنه أول من اعتمد قانوناً إسلامياً هو القانون العربي الموحد في تطبيق شرع الله بين الناس وفق آليات وهياكل شهد القاصي والداني بتميزها وتفوقها في مجالها والله ولي التوفيق".
وفي السياق نفسه وبالتزامن مع إعلان تجميد أعمال عمل المجلس القضائي الموحد بحلب، قام مجلس القضاء السوري الحر المستقل وعلى لسان وصفحة رئيس الهيئة القضائية العليا القاضي المستشار حسين حمادة بإعلان محددات سياسته العامة وذلك بنشر البيان التالي:
الجمهورية العربية السورية
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس القضاء السوري الحر المستقل
السياسة العامة للمجلس
لما كان النظام الداخلي لمجلس القضاء السوري الحر المستقل والذي أقرته الهيئة العامة للمجلس بتاريخ 1413 قد تضمن بفقرته الأولى من المادة 12 منه، على أن من مهام الهيئة القضائية العليا للمجلس، رسم السياسة العامة له.
ولما كانت الهيئة القضائية العليا، قد اجتمعت لمناقشة سياسة المجلس، وتداولت في الأمر من كافة جوانبه، بعد أن أخذت بعين الاعتبار مكونات هذا المجلس، من قضاة (مدنيين – عسكريين – إداريين – عقاريين) منشقين عن النظام، وما يمتلكونه من خبرات تؤهلهم للنهوض بدور هام في هذه المرحلة، لذا فقد خلصت الهيئة لإعلان المحددات التالية:إن مجلسنا:
1-هو هيئة قضائية حقوقية مستقلة، وجزء لا يتجزأ من الحراك الثوري الوطني، وهو بعيد كل البعد عن العمل السياسي واصطفافاته.
2-أنه يتعاطى وبشكل ايجابي، مع أية حكومة وطنية، تتماهى مع العمل الثوري، وتتواصل مع الثوار وترى بالسلطة القضائية سلطة مستقلة تحتل موقعها الدستوري اللائق بها.
3-إن مجلسنا وبالرغم من أنه ليس بسلطة تشريعية إلا أنه يعلن قبوله بتطبيق أي قانون يتوافق عليه الشعب، ويحقق أهداف الثورة شريطة عدم مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء.
4-إنه معني بالتواصل مع كافة القضاة غير المنشقين عن النظام والذين لم تسمح لهم ظروفهم بالانشقاق عن النظام ليكونوا جزءأ لا يتجزأ من مجلسنا.
5-إنه يرى ضرورة التعاون والتنسيق والمشاركة مع كافة المجالس القضائية والهيئات الشرعية التي تعمل على الأرض في الداخل السوري (كقضاة ضرورة)، وذلك لسد الفراغ القضائي، وهو يرى ضرورة توحيد صيغ العمل القضائي في الداخل، وصولاً لوضع رؤية موضوعية واضحة لعمل السلطة القضائية في هذه المرحلة، والتي يجب أن تكون واحدة وذات مرجعية وهيكلية و أدوات موحدة.
6-إنه يسعى لإحداث معهد قضائي تابع له من حيث الإدارة والمنهاج ولحين تأمين ذلك فانه يرى ضرورة التواصل والتنسيق والتعاون مع كافة المعاهد القضائية والمؤسسات الحقوقية، وكل كيان حقوقي يحرص على تكوين سلطة قضائية مستقلة عن بقية السلطات.
7-إنه يرى ضرورة العمل على إحداث محكمة وطنية خاصة لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وسيعمل مع كافة المتخصصين والمهتمين بذلك بغية إنشاء تلك المحكمة وصياغة آلية عملها وفق معايير حقوقية دولية.
8-إن مجلسنا وبما يمتلك أعضاؤه من خبرات، فإنه يضع في أولوياته توثيق جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وجمع أدلتها وتوثيقها بملفات أصولية، كما ويسعى إلى التواصل مع كافة المنظمات والهيئات الحقوقية الوطنية والدولية المعنية بهذا الشأن لمتابعة مرتكبي تلك الجرائم حتى ينالوا جزاءهم العادل، كما ويعمل على متابعة شؤون وأوضاع معتقلي الرأي.
9-إن مجلسنا معني بالدراسات الدستورية والقانونية، التي تبنى عليها الدولة بكافة مؤسساتها وهيئاتها، وتضع خبرة أعضائه لدى أية مؤسسة حقوقية وطنية معنية بهذا الشأن.
وختاماً النصر لثورتنا والرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والحرية لمعتقلينا والعودة لمهجرينا.
عاشت سورية حرة أبية.
- أمين سر الهيئة العليا :القاضي عبد الحي الطويل.
- رئيس الهيئة القضائية العليا: القاضي المستشار حسين حمادة.
رابط الفيديو لتعليق عمل مجلس القضاء الموحد في حلب (اضغط هنا)
التعليقات (1)