النظام يضرب طوقا من التعتيم على أحداث القرداحة

النظام يضرب طوقا من التعتيم على أحداث القرداحة
رغم التعتيم الإعلامي يتواصل الاهتمام بما تشهده القرداحة من أحداث يرى فيها البعض أنها تحمل (مخاضاً انقلابياً) في قلب الطائفة العلوية للخلاص من الأسد.

وقد اتصل موقع (أورينت نت) بناشطين في الساحل السوري، فأكدوا أن أجواء الحساسية والترقب ما تزال تسيطر على القرداحة، وأن الحواجز العسكرية منتشرة حولها وهناك حواجز لقوات متمركزة داخلها، إلا أن النظام يحاول تهدئة الأوضاع عبر الاستعانة بوجوه اجتماعية وعسكرية من أبناء المنطقة في محاولة منه لرأب صدع يقول ناشطون إنه يمكن أن يعود للاشتعال في أي لحظة.

طابور خامس للتشويه!

وفي هذا السياق... كتب فادي سعد في جريدة (الحياة) اللندنية تحت عنوان: (تمدد انتفاضة القرداحة إلى إحياء علوية في دمشق) يقول:

ما جرى في القرداحة انتفاضة حقيقية. فقد اجتازت عائلاتها المناوئة للنظام عقدة الخوف، لتعلن ولادة جمهورية الكرامة والجرأة، في مواجهة ضباط رفيعي المستوى.

ويؤكد ناشطون أن شوارع في القرداحة أصبحت حراماً على آل الاسد وشاليش، لا سيما بعد توارد أنباء عن مقتل هارون الأسد أحد أخطر زعماء شبيحة اللاذقية والقرداحة مع مرافقه في مواجهة مع العائلات المنتفضة، وما أشيع عن مقتل هلال الاسد، المسؤول عن الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة، أما محمد الأسد والذي بدأت الأحداث بسبب نزاع بينه وبين شاب من آل الخيّر، والذي يقبع في مستشفى طرطوس، فقد يكون كبش الفداء الذي سيقدمه بشار مقابل هدنة مع آل الخيّر وعثمان وحلفهم المتشكّل حديثاً. وقد تجددت ليوم رابع الاشتباكات في محيط القرداحة بعد الكشف عن مقتل امرأتين قيل إن آل الاسد خطفوهما سابقاً، لكن الجديد أن الاشتباكات لم تقتصر على القرداحة، بل انتقلت للمرة الأولى إلى أحياء العلويين في المعضمية وعش الورور في دمشق، فاندلعت بين معارضين وموالين علويين، إضافة لورود اخبار عن انشقاق ثمانية من كبار الضباط العلويين في مراكز حسّاسة. وهذا، إذا صحّ، دليل قوي على أن بنية النظام الأمنية بدأت بالتفكك، ما قد يعني حتمية سقوطه القريب).

من جهته اتهم سعد النظام ومن أسماهم (طابور خامس بين صفوفه معارضون) بمحاولة تشويه أخبار تلك الانتفاضة حيث قال:

(بدوره، فالنظام الذي فقد عقله إثر انتفاضة القرداحة ضرب طوقاً من التعتيم، وحاول تشويه اخبار الإنتفاضة بمساعدة طابور خامس (بين صفوفه معارضون). فحاول استخدام «الجيش الحر» بعبعاً لإخافة العلويين بعد خطف ثمانية منهم من «بولمان» متوجه الى دمشق ووصول جثة أحدهم إلى القرداحة. وهذه، بالطبع، أفعال لا تخدم سوى النظام، وربما كانت من تدبيره).

ليست حالة عابرة!

أما مراد علي، فقد كتب في جريدة (البيان) الإماراتية، تحت عنوان: (مخاض الطائفة العلوية في الانقلاب على الأسد) يقول: (فاجأت هذه التطورات غير المتوقعة الجميع وأفسحت بارقة أمل لدى الثورة التي استبشرت خيراً فيها، كونها نقلة نوعية في مسار الثورة، تتمثل في تحدي آل الأسد في معقلهم الذي لطالما بقي محصناً ضد أي غليان شعبي. وجاءت هذه التغييرات المتلاحقة على خلفية اعتقال الاستخبارات الجوية المعارض العلوي البارز وابن القرداحة عبد العزيز الخير، وهو عضو في هيئة التنسيق الوطنية، ما سببت شجارا متبادلا بين آل الخير وعثمان من جهة، وآل الأسد ومخلوف وشاليش من جهة مضادة، قبل ان يتحول التلاسن إلى معركة مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. واعتبر النشطاء أن هذه الاشتباكات ليست حالة عابرة، اكثر مما هي تعبير عن فيضان الكأس من ممارسات ورد على أسئلة يتناقلها كثير من العلويين في الساحل عن الموقع السياسي والاجتماعي للطائفة من مصير مجهول فيما لو سقط النظام).

فرصة لمزيد من الانشقاقات!

وتحدث مراد علي عن مظاهر عسكرة الثورة وإمكانيات الانشقاق في غضون تلك الأحداث فقال: (لم يقطع انتقال الثورة إلى العسكرة الحبال بينها وبين أبناء الساحل. فمع توسع العمليات العسكرية صوب المناطق الساحلية، وضعت هذه التطورات أبناء المنطقة أمام مسؤولية حماية الثورة عبر احتضان الثوار. ولعل هذا السبب يقف خلف صيحات تخرج من قبل أبناء الساحل ليكونوا على صلة بمكونات الثورة بشكل مباشر، وأن يؤسسوا حاضنة لمكونات الثورة ولا سيما القطاع العسكري المنضوي تحت لواء «الجيش الحر». ويتيح الصراع المندلع في القرداحة فرصة أمام إمكانية انشقاق ضباط من الطائفة العلويّة التي تربطهم صلة قربى بعائلة الخير وعثمان وإسماعيل كرد فعل على ممارسات آل الأسد بحق أبناء الطائفة، لا سيما أن جزء منهم يحتلون مناصب رفيعة في المنظومة الأمنية والعسكرية. وتفوق أهمية هذه الشريحة انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب، كون المكونات ذات الصبغة غير العلوية هي واجهات إعلامية وسياسية لا وزن حقيقيا لها).

التعليقات (4)

    اخبار وافتخر

    ·منذ 11 سنة 4 أشهر
    كذب القرداحة بخير وقربت تخلص الازمة وايام الحسم قادم ان شاء الله

    ديري ثورجي

    ·منذ 11 سنة 4 أشهر
    انا ماتبعصني الا شغلة انو تسمون حثالة الشبيحة /بآل فلان/ يعني من وين جبتولي هذا الآل؟؟؟؟؟

    عرين الأسد

    ·منذ 11 سنة 4 أشهر
    التعليق خالف قواعد النشر

    قرداحة القائد الخالد

    ·منذ 11 سنة 4 أشهر
    التعليق خالف قواعد النشر
4

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات