مجلس شورى المجاهدين:لا خوف على الأقليات في سوريا الإسلامية!

أورينت نت – حوار :أنمار السيد 2013-03-12 20:00:00

جبهة شورى المجاهدين في سوريا

في حوار خاص لأورينت نت تحدث أبو عمر الشامي الناطق الرسمي لمجلس شورى المجاهدين في سوريا عن رؤية الكتائب الإسلامية لمستقبل سوريا بعد سقوط الأسد، وصرح بطبيعة العلاقة مستقبلاً مع طوائف المجتمع السوري المتنوعة، كما تحدث عن مستقبل سلاح الكتائب الإسلامية بعد أن تحقق الثورة السورية هدفها الأسمى والمتمثل بزوال حكم آل الأسد والحد من الاحتلال "الصفوي" للمنطقة.. وتناول أبو عمر العديد من القضايا التي نفردها بإسهاب في هذا الحوار..

- ماهو مجلس شورى المجاهدين في سوريا من حيث الفكرة وتاريخ التأسيس ؟

مجلس شورى المجاهدين هو تنظيم جهادي مسلح منهجه القرآن والسنة بفهم السلف الصالح يهدف لتطبيق شرع الله في أرضه و إقامة دولة الإسلام في سوريا دولة العدالة ونصرة المظلوم, أسس المجلس مع بدء العمل المسلح في سوريا حيث وجب علينا نصرة إخواننا وأخواتنا وصار الجهاد فرض عين علينا بعد طغيان نظام الأسد وانتهاكه لحرمات الله وهتكه للأعراض.

- ماهي الكتائب المنضوية تحت مسمى مجلس شورى المجاهدين وأين ينتشر جغرافياً ؟

ينتشر مجلسنا بشكل كبير في حلب وريفها حيث شهدت المدينة انطلاقة المجلس وهو يضم عدداً كبيراً من الكتائب أبرزها كتيبة مهاجري الشام في إدلب, وأسود السنة في حمص , وجماعة التوحيد والجهاد في دمشق وكتيبة أسست حديثا في حماة, وعدد كبير من المجموعات في حلب وريفها حيث تتركز قيادة المجلس.

- ماهي أبرز العمليات العسكرية التي قمتم بها ؟

مجلسنا قام بعدد كبير من العمليات العسكرية وعلى نطاق واسع نذكر أهمها: المشاركة في تحرير معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا وتحرير الفوج 111 والبحوث العلمية في الشيخ سليمان في ريف حلب الغربي, كما شارك المجلس في تحرير مدينة دبسي عفنان في الرقة وتحرير مدينة الطيبة في بادية حمص, وساهم أيضا في صد اقتحامات النظام وشبيحته في كل من القصور في حمص والتضامن في العاصمة دمشق.

- ماهي نسبة تمثيلكم بين الكتائب المقاتلة في سوريا ؟

لا أملك نسبة تقديرية لتمثيلنا على الأرض لأننا كما تعلم لا نملك إحصائيات دقيقة لعدد المجاهدين والثوار داخل سوريا ولكننا بفضل الله وبحمده نعتبر مرجعية قوية في العمل المسلح داخل سوريا بسبب منهجنا الصحيح وعقيدتنا السليمة.

- هل جبهة النصرة منضوية تحت مجلس شورى المجاهدين في سوريا؟

ننسق مع جميع الكتائب في سوريا ومنها جبهة النصرة.

- إذا كان مجلسكم لايتبع لتنظيم القاعدة ولا تنسقون معها لماذا تتخذون ذات الشعار وذات العلم وذات اللون الأسود ؟ .. ألا يتقارب شعاركم الحالي مع شعار تنظيم القاعدة؟

رايتنا ليست راية تنظيم القاعدة بل راية لا إله إلا الله التي رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا ومعلمنا ومن أجل اللون فنحن نرفع الرايات السوداء والبيضاء فثبت عن رسول الله رفعه للرايات السوداء والبيضاء والخضراء ونحن نطبق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل انقياد وطاعة وتستطيع أن ترى راياتنا التي بألوان مختلفة في مقراتنا.

- ماهو مصدر تمويلكم؟

مصادر التمويل محدودة ونحن نعاني كما يعاني أغلب إخواننا في الكتائب الإسلامية من ضعف في الموارد ولكن المصدر الأساسي لتمويلنا هو غنائمنا من الجيش الأسدي ، وكل العالم يعلم بالحصار الذي تفرضه أميركا وحلفاؤها إضافة إلى النظام الأسدي وحلفائه في منع وصول السلاح إلى أيدي الكتائب الإسلامية ،وقد قالتها أميركا صراحة ولم تخفها.

- هناك من يقول إن التنظيمات الجهادية في سوريا سوف تقوم بذبح الناس طائفيا على الهوية وستشهر سيف التكفير بوجه المجتمع السوري وخصوصا بوجه المسلمين منهم ، وستسبي نساء من هم من غير المسلمين ما تعليقكم على ذلك؟

نستغفر الله من ذلك وإنا بريئون من هذه الاتهامات فمنهجنا وعقيدتنا لا تسمح لنا بمثل هذه التصرفات والأفعال فما يأمرنا به القرآن والسنة نفعله وما نهانا عنه ابتعدنا عنه نؤكد لأخواننا أننا لا نريد إلا تطبيق شرع الله في سوريا وإخراجهم من عبادة العباد لعبادة رب العباد.

- يعني أنكم لن تقتلوا أحدا لأنه ينتمي لذاك الدين أو هذه الطائفة ؟

بالتأكيد لا فلسنا قتلة.. وحرمات الدماء والأموال في ديننا كبيرة.

- على هذا إذا كيف تنظرون إلى الأقليات في سوريا ؟

الأقليات لها حقوقها وعليها ما عليها بما أمرنا الله به ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

- ماهو السبيل الذي تبغون به إقامة دولتكم الإسلامية في سوريا.. هل سيكون ذلك بالدعوة سلميا من خلال منابر المساجد وحلقات العلم أم سوف تحتكمون إلى قوة السلاح ؟

الإسلام لم ينتشر بالسيف وسبيلنا كما أمرنا الله لتطبيق الشريعة، وأنا أظن أن السؤال مبكر لأن الحرب مع نظام الأسد طويلة جداً .. فهدفنا إزالة النظام الصفوي من كل المنطقة.

- يتهمكم أنصار التيار العلماني في سوريا بأنكم إقصائيون وتكفيريون وهمكم الوحيد الانقضاض على السلطة والسيطرة على مفاصلها وأن تحولوا سوريا إلى قندهار أخرى؟

وهل هم سوف يحولونها إلى فردوس مثلا؟ لقد عشنا التجربة العلمانية لسنوات طوال ماذا حصدنا سوى حكم عائلة الأسد ونهب خيرات البلد وتدميره لذلك من الطبيعي أن كل من يصدح بالحق سوف يحاربه العالم بأجمعه . لا نهدف لا لسلطة ولا لمال، ثم ببساطة هناك فرق كبير بين من يضحي بدمه في سبيل رفع الظلم وآخر يتربص لنيل المكاسب على حساب هذه الدماء التي سفكت، أعتقد أن الناس تعرف جيدا من يطلب السطلة ومن رمى الدنيا بأكملها خلفه.

- ماهو مصير السلاح الذي بين أيديكم بعد سقوط النظام في سوريا؟

هذا الكلام سابق لأوانه ولا نعلم ما ستؤول إليه الأيام ولكن هدفنا واضح بيّنٌ ولا لبس فيه ونؤكد أن سلاحنا لن نوجهه إلا في وجه أعداء الله الرافضين لشرعه.

- يعني أنكم بهذا تدعمون فكرة فوضى السلاح بعد سقوط الأسد؟

بالتأكيد لا نحن ضد فوضى السلاح في المجتمع بعد سقوط النظام ولكن عندما يتوجب علينا أن نسلم سلاحنا يجب أن نسلمه لسلطه شرعية تحكم بشرع الله في البلاد وليس لأي أحد آخر.

- إذا كان هدفكم هو إقامة دولة إسلامية فما هو شكلها، هل تستوحون نظام الحكم فيها من التجربة التركية أم تجربة طالبان؟

الآن هدفنا وتركيزنا وجهودنا إزالة النظام الفاجر الطاغي الصفوي نظام الأسد وإيران والرافضة ودولتنا سنبنيها كما بناها محمد صلى الله عليه وسلم وسنستفيد من جميع التجارب.

- إذا ليس لديك أي رؤية واضحة للدولة التي تريدون أن تقيموها؟

هذا الأمر يحتاج إلى سطور كثيرة وكلام كثير .. لدينا رؤية سياسية لدولتنا وسنطرحها في حينها على الملأ ، الآن هدفنا هو إسقاط هذا النظام الصفوي من المنطقة كلها.

- الكثير من الشعب السوري يريد مناخاً ديموقراطيا في سوريا بعد سقوط الأسد، هل تؤمنون بالديمقراطية التي ينشدها الشعب، أم لديكم رؤية مغايرة للديمقراطية التي يطلبها الشعب؟

نحن نؤمن بالشورى ومنهج محمد صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة وأصلا الشعب في مظاهراته يهتف بإقامة دولة إسلامية.

- لكن هناك أيضا من يهتف بالدولة المدنية؟

نحن الأكثرية .. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعملون).

- هل توافقون على الانخراط في العملية السياسية بعد سقوط النظام من خلال تشكيل حزب أو ماشابه من أشكال الحراك السياسي أم سترحلون بعد سقوط النظام؟

بما أن هدفنا إقامة دولة إسلامية يتوجب علينا أن ننخرط مع جميع الكتائب والشعب لإقامة هذه الدولة بما فيها العملية السياسية الشرعية وندعم دولة المؤسسات

التي لا تتعارض مع الكتاب والسنة، ثم أين سنرحل هذه بلدنا ومن واجبنا بناؤها.

- وماذا عن المجاهدين الأجانب في صفوفكم ؟

هم أهلنا وأخوتنا وعزوتنا لكنني أعتقد أنهم سيذهبون لنصرة المسلمين في أماكن أخرى.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات