لماذا تكثف إيران من شراء الأراضي على طريق دمشق السويداء؟

لماذا تكثف إيران من شراء الأراضي على طريق دمشق السويداء؟

نشطت خلال الأشهر الماضية حركة بيع وشراء أراضٍ زراعية على أوتستراد دمشق- السويداء، أو ما يعرف بـ "طريق الشام القديم"، وتشمل الأراضي المنطقة الممتدة بين بلدة السيدة زينب بريف دمشق وصولاً إلى بلدات خلخلة وأم الزيتون بريف السويداء. فيما أشارت مصادر إلى أن الجهة التي تقف وراء عمليات الشراء هي شخصيات تتبع للميليشيات الإيرانية.

استغلال أصحاب الأرض

وبحسب ما قاله الناشط "زياد شباط" من جنوب دمشق لموقع أورينت نت، فإن سماسرة محليين يسهلون عمليات بيع أراضي "طابو أخضر" و"إصلاح زراعي" من أصحابها ببلدات ريف دمشق على طريق دمشق - السويداء لصالح تجار من الطائفة الشيعية يحملون الجنسية السورية ويعملون لدى الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف أن مئات الدونمات من أراضي "خربة الشياب ونجها والمطلة ودير علي  وبويضان وبراق" يتم بيعها من أصحابها من أهل المنطقة وتشتريها عائلات شيعية مثل عائلات" الطفيلي وجليلاتي وصندوق والنحاس".

كما ذكر "شباط" أن أسعار مبيع دونم الأرض تتراوح ما بين 5 و15 مليون ليرة أي حوالي 750 دولاراً وسطياً للدونم، وهذه الأسعار تعد زهيدة جداً وتستغل تلك الشخصيات حاجة الأهالي للبيع نتيجة ظروفهم الاقتصادية الصعبة.

 

تدخل مفارز الأمن

من جهته تحدث "محمد أبو الفوز" من ريف دمشق لموقع أورينت، أن مفرزة الأمن العسكري القريبة من اللواء 155 صواريخ تضغط على الأهالي في بلدة "خربة الشياب" لبيع أراضيهم بأسعار زهيدة وتهدد بمصادرتها، مؤكداً أن السبب الحقيقي وراء ذلك هو أن قسماً من أراضيهم يقع على مخطط الطريق الدولي القديم "أوتستراد السلام".

ولفت إلى أن هناك خطة لدى حكومة ميليشيا أسد بالتعاون مع إيران لإعادة إحياء "أوتستراد السلام" وهو طريق دولي يمتد من الأردن إلى درعا والسويداء وصولاً إلى العاصمة دمشق ومنه لحلب عبر البادية، ولذلك تطلب من أصحاب الأراضي الواقعة في مخطط الأوتستراد إما التنازل عن أجزاء من أرضهم أو الضغط عليهم عبر الأفرع الأمنية لبيع أراضيهم. 

ووفق مصادر أهلية فإن هناك أنشطة لشخصيات من الحرس الثوري الإيراني، وعبر أدوات محلية لإحداث تغيير ديموغرافي من خلال شراء أكبر قدر ممكن من العقارات عبر وسطاء محليين على طريق السويداء أولاً لتأمين منطقة السيدة زينب بشكل أكبر، وثانياً للاستفادة في حال تم تأهيل أوتستراد السلام الدولي.

وأضافت أن ظاهرة بيع العقارات في "نجها والمطلة" وصولاً لريف السويداء ازدادت بشكل ملحوظ  مع بداية العام الجاري، وذلك نتيجة مخاوف كبيرة من الأهالي من خروج قسم كبير من عقاراتهم بالمخططات التنظيمية التي تعدّ لها حكومة أسد.

تمدد عقاري بطابع ديني

وتحدث تقرير سابق لأورينت نت، أن مؤسسة لها طابع ديني تسعى للتمدد العقاري في محيط بلدة السيدة زينب، وذلك عبر شراء عشرات المنازل والشقق السكنية من أصحابها بشكل مباشر، كما في ببيلا ويلدا وذلك لتحويلها لشقق فندقية للزوار الشيعة، كما تم شراء مصانع أيضاً من بلدة عقربا المجاورة.

وذكر التقرير أن عمليات الشراء تتم عبر أحد السماسرة في بلدة يلدا، وتم رصد مجموعة من النساء والرجال العراقيين واللبنانيين والإيرانيين يشترون مزارع وبيوتاً في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، فيما أشار إلى أن رجال أعمال إيرانيين تملكوا مزارع على واجهة طريق "ببيلا- السيدة زينب" الرئيسي.

التعليقات (1)

    سرتفيل

    ·منذ 5 أشهر 51 دقيقة
    ببساطه لانكم قذارات وتود مع بشار اسد ان اتبني فوقها حسينيات للدعاره والمتعه لانكم حثاله ومرتزقه ودمرتم سوريا وسرقتم ثورتها يا من بعتم امهاتكم للاتراك
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات