أحمد أبو إسماعيل روائي سوري نجا من براثن أسد فنال الجوائز والتكريم

أحمد أبو إسماعيل روائي سوري نجا من براثن أسد فنال الجوائز والتكريم

في إنجاز جديد للسوريين الذي هربوا من جحيم نظام أسد، فاز الروائي السوري الشاب أحمد خضر أبو إسماعيل، بلقب الدورة الثانية من جائزة فريد رمضان للرواية العربية في البحرين التي تنظمها دار "مسعى" للنشر والتوزيع و"نوران بيكتشرز"، عن روايته "نميمة".

وبحسب ما كتب أبو إسماعيل في صفحته عبر فيسبوك بعد فوزه بالجائزة بوقت سابق من الشهر الجاري، فإن لجنة تحكيم الجائزة قالت عن رواية "نميمة": "تتمتع بسلاسة في السرد، ونقلات مدروسة بين الشخصيات، والنهاية المخاتلة التي تفتح أفق التأويل، ولم يمنع الإيغال في الواقعية انسياب الخيال الأدبي في الرواية، فجاء النص متماسكاً ورصيناً ومقنعاً بالمعنى الفني".

وكان أبو إسماعيل فاز بجائزة الرواية العربية من دار "الربى" المصرية عن روايته "ماذا لو قتلت أبي"، كما فاز بجائزة القصة القصيرة في الجزائر، ونُشرت له رواية "سامسرا" في مصر، وكتاب "مصيدة الغباء" في السعودية.

وإضافة إلى كتابة الرواية، هناك تجارب شعرية لأحمد أبو إسماعيل، يرثي فيه المدن السورية، وسوريا التي خذلها العالم، كـ(شهباء عذرا، وحمص تنزف دماً، والأم، وخماسية الموت.. الخ)

هروب من جحيم أسد

وينحدر أبو إسماعيل من مدينة سلمية بريف حماة، هرب من سوريا عام 2015، حيث كان مطلوباً للتجنيد الإجباري في ميليشيا أسد، وذلك بمساعدة عمته الدكتور أميمة أحمد المقيمة في الجزائر منذ أكثر من 40 سنة، عبر أصدقائها القدامي (وزراء في الجزائر درسوا بدمشق)، بعد استنفاده التأجيل الدراسي للخدمة العسكرية أثناء دراسته للغة العربية في جامعة حمص، ليتمكّن من استخراج تأجيل ومن ثم استخراج تأشيرة سفر.

وفي حديثها لأورينت نت، قالت الدكتورة أميمة إن ابن أخيها لجأ إلى الجزائر، وهناك استكمل دراسة اللغة العربية عام 2016 بعد تعديل المواد، إذ إنه كان في السنة الأخيرة في جامعة حمص، مشيرة إلى أنه تخرج من جامعة الجزائر، الأول على دفعته كما حصل على درجة الماجستير.

نجاح رغم الصعوبات

ولم تخلُ حياة أبو إسماعيل من الصعوبات في الجزائر بعد تخرّجه، حيث لم يجد عملاً في مجال تخصصه، ليبدأ العمل في ورشات البناء، ثم في أحد المطاعم السورية ليكفي نفسه، ويساعد أهله في سوريا.

ورغم المعاناة والصعوبات التي تعرّض لها في الجزائر، حقق أبو إسماعيل نجاحاً أدبياً قالت عمته إنها تفتخر به، وتفتخر أنها ساعدته للهروب من التجنيد في ميليشيات أسد، الذي قد يتسبب بمقتله مثل آلاف الشباب الذين أُجبروا على الخدمة في ميليشيا أسد، أو يتم إجباره على قتل أبناء بلده.

مقتطف من روايته "نميمة" الفائزة بجائزة فريد رمضان البحرينية

"الغربة يا رفاق لا تعترف بالحدود والجغرافية، الغربة هي أن تستيقظ وحيداً دون إخوة في غرفة باردة أن تحضر فطورك وحدك مثل المجذومين ولا تتذوق حنان أمك في كل لقمة، الغربة هي أن ترى تلك الشوارع المكتظة بالبشر إلا أن الكارثة لا تجد بين كل هذا الزحام يداً تلوّح لك أو ساعدَي صديق أو قريب أو زميل تطوقك في عناق أخوي، الغربة أن تسير باحثاً عن شيء مفقود بداخلك لكنك تعلم والعالم بأسره يعلم أنك لن تجده، الغربة غصة حارقة عالقة في أنفاسك تثور عند أول سؤال عن جنسيتك أو أهلك أو حتى عن عنوان بيتك، لا بيت لك في الغربة هناك مأوى فقط لأن البيوت الخالية من رائحة الأجداد ليست بيوتاً، الغربة هي أن تجامل شريك الغرفة وتكذب عليه أن صوته جميل وطهيه جيد أو بالأحرى هي احتراف النفاق درءاً للدخول في جدليات لا تُحمد عقباها، الغربة هي أن ترى عشرات الوجوه يومياً دون أن تجد حديثاً مشتركاً واحداً، فالغربة هي أن تمارس أسوأ العادات ألا وهي الصمت الجنائزي، الكثير من الصمت في المحاضرات وكذلك في مواقف الحافلات والكثير الكثير من الصمت في المقاهي والأماكن العامة، ستشعر وكأنك مريض معزول عن العالم بأسره".

التعليقات (4)

    OUMAIMA AHMED

    ·منذ 8 أشهر أسبوع
    شكرا جزيلا للزميل العزيز يحيى الحاج نعسان على اهتمامة بموهبة شابة من مواهب شباب سورية الثكلى بما حل بأبنائها، الذين غادروها قسرا حتى لايشاركوا النظام بقتل أهلهم وذويهم ، فلم يكن أمامهم حلا غير الهروب من واقع بئيس يعيشه السوريون اليوم في كافة ربوع سورية الحبيبة . شكرا أورينت على هذا الاهتمام . دمتم السند للسوريين داخل وخارج سورية في نشر أخبارهم المفرحة بتفوق أبنائهم ، والحزينة لما يكابده السوريون في الداخل وبلدان اللجوء . شكرا مع خالص الاحترام والتقدير لجهودكم هيئة التحرير الموقرة .
4

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات