السويداء السورية تمسك بخيط الثورة الأول وتستكمل المسيرة

السويداء السورية تمسك بخيط الثورة الأول وتستكمل المسيرة

سأبدأ قولي دون خوف أو مبالاة قائلة إن الثورة السورية بدأت منذ عام2011، وليس من الصعب أن يتبيّن المرء برهان ذلك في الهتافات والمطالب وحتى الطقوس نفسها، وأقصد الفترة الأولى التي امتدت ستة أشهر من بداية الثورة.  

قبل أن يبدأ المشهد بالتغير فيما بعد ويتحوّل في جزء منه إلى نزاع مصالح وسلطة وغياب لسلمية الساحات تحت عنف النظام وحقده الطائفي، لكن كل ذلك لم يُنهِ الثورة ولم يمنع الثوار الحقيقيين إلى إخراج الثوار ما في جعبتهم من وثائق وأسرار، والدرس كان لا خوف أبداً بعد الآن وأصبحت الحرية نسبياً أكثر اتساعاً. 

وكثرة التأمل تحيلنا حتماً إلى أن العنف الذي بلغ حدوداً غير مسبوقة كان سينتهي حتماً إلى انفجار مزلزل، فالفاجعة السورية بلغت سقوفاً من الظلم، كل من كان ذا عقل .. يدعو إلى مقاومتها، حيناً بالعقائد وحيناً بالعواطف والآمال والتدين، وكل ثورة لا تؤتي ثمارها إلا إذا غذتها روح الجماعات ولا شك أن الثورة العظيمة هي تلك التي تملك روح الجموع والكلام عن دور التنظير والتحريض والسياسة  … إلخ ، سيأتي فيما بعد تحديد وتوثيق دورها.

في النتيجة تم عملية نضج الثورة في اللا شعور الجمعي وأصبح الجميع مستعداً للخروج متديناً ومعتقداً بالوطن، وأما الاستياء فهو كان مفجر الشرارة، وهذا بالتأكيد يعني أن الثورة مستمرة كانت ولها أطوارها وتمظهراتها، فيوم يعجز النظام اقتصادياً وسياسياً وينكّل بالشعب حتى حاضنته منهم لابد من روح جماعة تحمل غضباً فعلاً وآمالاً كبيرة.

في السويداء كان الفصل الأخير من الحراك قد سبقته اعتصامات وسجالات وحوار قامت به جهات مدنية ونخب ثقافية وفعاليات اجتماعية ودينية وكان المنطلق هو الوطن وكان المطلب كيف تقارب محنته؟ 

وتم الاتفاق علناً أو ضمناً. ما دام المنطلق هو الوطن إذا كلنا معاً وإذا الخلاف على الطريقة والأسلوب فلكل منا طريقة وأسلوب والهدف واحد، وتبيّن أن معطى سوريا الوطن الملوّن دينياً وإثنياً، يحتاج إلى مشروع استنهاضي يروم وحدة سورية وهذا كان.. لكننا ما زلنا نتابع بعض المشاهد والفصول وبنفس الوقت نتلقى التفاعل وأحياناً حالة انصهار.. لقد أمسكت السويداء بخيط الثورة السورية.

نعم، لقد أمسكته بحنكة وواقعية ومنطقية واستطاعت أن تكون سورية في الساحات وليست طائفة درزية، وهنا سيحدث الفارق الكبير، في فهمنا للهوية والانتماء والوطن وهنا سنكون على المحك، إما دولة القانون والمواطنة. …أو الذهاب إلى الجحيم.

ولما كان العزم وليد الثقة بالوطن للجميع. . نكون قد أكملنا هدف الثورة السورية وقدّمنا بياناً كاشفاً للتاريخ والشعب والضمير الإنساني أن الشعب السوري واحد فعلاً في الغاية والهدف…السويداء اليوم هي سوريا .. التي لم تعد تخاف ولا تحصر المجتمع في العقيدة ولا تكفر ولا توعد بالجنة أو النار. 

الثورة السورية بمشهدها الأخير هي تحمل حرزاً وطنياً ضامناً للجميع .. السويداء أرض الثورة السورية الآن في ساحتها يجتمع الكل بكل تفصيلاته وأجزائه وألوانه وتشكيلاته.  

السويداء استطاعت بعصيان مدني وساحة مفتوحة أن تلغي مفاعيل القبضة الأمنية المجرمة وأن تغلق مكاتب البعث الصورية التي لم تكن إلا رديفاً استخبارتياً وأمنياً وراعية للفساد …السويداء سوريا اليوم وهي تضع أول الخطوات نحو دولة المؤسسات والقانون عبر مسار قد يكون شاقاً وعسيراً. إلا أنه مفتوح. 

التعليقات (3)

    العلويين الاحرار

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    نحن جماعة من العرب السوريين العلويين الاحرار قدمنا هدية رد كرامة للشعب السوري بالتبليغ للتحالف الدولي عن مخطط النظام السوري بالاشتراك مع شيوخ للتفجير بالجنوب نحن ال جعفر ال الخير و ال مرعي و ال خير بيك و ال العلي و كتير متلنا بكل سوريا مع الشعب السوري ضد الفساد الأسدي

    مرتضى فنوش

    ·منذ 10 أشهر أسبوعين
    الدروز شركاء في دم الشعب العربي السوري السني. كلهم كانوا و لا زالوا يمجدون زهر الدين . يا رب، جقق لي جلمي في جعل كيدهم في نحرخم.

    مرتضى فنوش

    ·منذ 10 أشهر أسبوعين
    الدروز شركاء في دم الشعب العربي السوري السني. كلهم كانوا و لا زالوا يمجدون زهر الدين . يا رب، جقق لي جلمي في جعل كيدهم في نحرخم.
3

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات