مؤرخ وخبير فرنسي: لا يمكن للأسد التخلي عن "الكبتاغون" وأهميته نابعة من مسألتين

مؤرخ وخبير فرنسي: لا يمكن للأسد التخلي عن "الكبتاغون" وأهميته نابعة من مسألتين

قال الأكاديمي والمؤرخ الفرنسي المختص في شؤون الشرق الأوسط، جان بيير فيليو، إن عائلة الأسد أصبحت معروفة على الصعيد العالمي في تهريب المخدرات، موضحاً أن إحدى المهام الأساسية لميليشيا أسد تتمثل في حماية إنتاج الكبتاغون ومرافقة شحنات المهربين إلى الخارج.

وفي لقاء على راديو RTS السويسري عبر برنامج "Tout un monde"، الإثنين، ساق فيليوا مسألتين تجعلان تجارة المخدرات والكبتاغون مهمة جداً للأسد، فهي تدرّ عليه مليارات الدولارات، على الرغم من العقوبات الدولية الهائلة المرتبطة بالحرب.

وأما المسألة الثانية فإن الاتجار في هذا المخدر الاصطناعي يسمح لميليشيا أسد بالمشاركة في المفاوضات الخاصة بعودتها إلى الساحة الدبلوماسية، والتي سُجلت في أيار الماضي داخل جامعة الدول العربية.

وتابع أن عائلة الأسد أصبحت معروفة على الصعيد العالمي، فبشار الأسد هو الرئيس الكبير لتهريب الكبتاغون، مع شقيقه ماهر الأسد، وهو قائد ميليشيات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في ميليشيا أسد، التي تتمثل إحدى مهامها الأساسية في حماية إنتاج الكبتاغون ومرافقة شحنات المهربين إلى الخارج.

وأشار فيليو إلى أن الكبتاغون، وهو نوع من الأمفيتامين بات يُنتَج حصرياً في سوريا تحت حماية ميليشيا أسد، موضحاً أنه أصبح ينتشر بشكل واسع بين رواد الحفلات في المملكة العربية السعودية ويصل بالأطنان إلى الموانئ الأوروبية.

"إشعال الحريق وانتظار طلب إطفائه"

ويشرح مؤلف كتاب "الشرق الأوسط المذهل - تاريخ المخدرات والسلطة والمجتمع"، أن هناك نظاماً لدى الأسد معروف بـ"إشعال الحريق وانتظار طلب إطفائه" وعليه بات هنا يستخدم الكبتاغون كسلاح.

ويضيف: "الأسد الأب فعل ذلك بسخرية مع الإرهاب، دعمه ثم جاء الجميع إليه ليطلبوا منه تقييده. مع الكبتاغون بشار يغذي هذه الصناعة ويجبر الجميع ولا سيما أقرانه العرب على القدوم والتباحث معه في السبل الممكنة للحد من ذلك.. (يتبع الحركة نفسها)".

ووفق فيليو فإن مطالبة الأسد الأب بوقف الإرهاب لم يمنع سوريا من أن تكون بؤرة رئيسية لتوسع الإرهاب، ومطالبة بشار الأسد بالحد من تهريب الكبتاغون لن تغير شيئاً والأسد لن يفعل ذلك أبداً، بل العكس، سيواصل إنتاج الكبتاغون الذي سيضع تحت رحمته الأشخاص الذين يعتقدون اليوم أنهم يتفاوضون معه ويحصلون على تنازلات.

ويؤكد فيليو وهو أستاذ معهد العلوم السياسية في باريس، أن هذه هي الطريقة التي تعمل بها عائلة الأسد دائماً، "بدرجة من اللامبالاة والعنف وعدم وجود وازع وهو أمر يثير الدهشة".

وانتقد الكاتب جهود المملكة العربية السعودية لإعادة دمج ميليشيا أسد في دبلوماسية الشرق الأوسط وقال إنها "غير مفهومة"، خاصة إن ميليشيا أسد تستهدف الرياض وتعتبرها سوقاً رئيسية للمخدرات.

إلا أنه أشار إلى أن اللافت للنظر، هو أن محمد بن سلمان، الزعيم الفعلي للسعودية، تخلى عن حقيقة أن الأسد كان تاجر المخدرات الرئيسي في بلاده، ودعاه إلى القمة العربية الأخيرة.

أما على الحدود مع الأردن فقد اتخذت عمان نهجاً أكثر مباشرة، حيث قصفت جنوب سوريا عشية اجتماع جامعة الدول العربية، ما أدى إلى القضاء على مرعي الرمثان أحد تجار الكبتاغون في سوريا.

كبتاغون الأسد

وسبق أن قال مصدر إقليمي لرويترز إن السعودية عرضت أربعة مليارات دولار، وذلك بناء على تقديراتها لقيمة تلك التجارة، كتعويض لحكومة أسد عن خسارتها في هذه التجارة في حال توقفها.

وفي الأشهر الماضية، وضعت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي مسؤولين كباراً وأقارب لأسد على قوائم العقوبات على خلفيّة علاقاتهم بتجارة المخدرات التي تدرّ على ميليشيا أسد أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً.

والكبتاغون أساساً هو التسمية التجارية لعقار نال براءة اختراع في ألمانيا في أوائل الستينيات من القرن الماضي، مؤلف من أحد أنواع الإمفيتامينات المحفزة ويدعى فينيثلين، ومخصص لعلاج اضطرابَي نقص الانتباه والأرق من بين حالات أخرى، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

التعليقات (1)

    Majed

    ·منذ 8 أشهر أسبوعين
    الموضوع لايحتاج إلى ( مــــــــــؤرخ ) ولا يحتاج إلى إثباتات .. الموضوع في الدرجـــة سياسي أكثر منـــه (جريمة وعقاب) أصلاً إسرائيل راضية تمام الرضــــــا عن هذا الموضوع .. وعاجبها الوضــــع .. لأن المتربصون ( والمقصود بالمتربصون أعداء أهل السنة حصرياً ) .. عندهن قوانين ماشين عليها .. وأمريكا عاجبها الوضع .. وأمريكا إذا الواحد عنده (2) غرام هيرويين أو كيبتاغون للاستخدام الشخصي ( لامـــانع ) ولايحاسب عليه القانون الأمريكي - بيبسي كولا - كوكا كولا - نسبة (1) بالألف أو 0.1 % هيرويين .. وهذا يسمح به القانون الأمريكي .. مع ملاحظة أن الكولا (الصناعية) وليس الطبيعة ليس لها أي قيمة غذائية لجسم البني آدم .. ولأن السماح جزئي وبعض الدول الغربية تسمح به جزئياً للاستخدام الشخصي أو نسبة 1 بالالف .. فعلى الأغلب لايعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الدولي .. وأصبح الموضوع أذيـــة أو ضـــرر للذين لايعلون كيفية الاستخدام حسب العقلية الغربيــــة .. مثل الدخــان فيه نسبة من (النيكوتين ) وهي مادة مخدرة نصت عليها الهيئات الطبية الأمريكية والغربية ومع ذلك يدخن الناس في العالم العربي والغربي والشرقي ولايعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الدولــــــــي .. بهيك صفى الموضوع صهيوني .. بحـــــت ..
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات