بعد تهديد وزير لبناني.. مفوضية اللاجئين تعلق تقديم المساعدات بالدولار للسوريين

بعد تهديد وزير لبناني.. مفوضية اللاجئين تعلق تقديم المساعدات بالدولار للسوريين

علقت المفوضية السامية لحقوق اللاجئين في لبنان تقديم المساعدات المالية بالدولار الأمريكي للأسر السورية اللاجئة خلال شهر حزيران/يونيو، وذلك بعد لجوء وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية هكتور حجّار إلى التهديد العلني ضد اللاجئين، إذ ما استمرت المفوضية بقرار تقديم المساعدات بالدولار الأمريكي.

وقال مصدر خاص من المفوضية لـ"أورينت نت"، إن تعليق المساعدات يشمل فقط تسليمها بالدولار، بينما سيستمر تقديمها وفق النظام السابق بالليرة اللبنانية، مشيراً إلى أن المسؤولين الأمميين سيطرحون خلال المشاورات عدداً من الحلول بينها تقسيم تسليم المساعدات بين الدولار للمالية والليرة للتي يقدمها برنامج الأغذية العالمية.

وتُقسم المساعدات التي تحصل عليها الأسر السورية إلى مالية وغذائية، وكانت تبلغ الأولى مليونين و500 ألف ليرة للأسرة الواحدة، حيث أصبحت 25 دولاراً وفق قرار "الدولرة" المعلّق، بينما تبلغ الثانية مليون و100 ألف للفرد الواحد وحتى 5 أفراد في الأسرة الواحد، ليصبح بعدها 20 دولاراً للفرد، ما يعني أن أقصى ما يمكن أن تحصل عليه الأسرة هو 125 دولاراً.

تهديد علني

وجاء قرار المفوضية عقب تحذير يحمل لهجة التهديد بافتعال صدام بين اللاجئين السوريين واللبنانيين من قبل "حجّار" المحسوب على "التيار العوني" المسيحي، حليف "حزب الله"، في حال مضت المفوضية بقرارها تسليم المساعدات بالدولار.

ورمى حجّار مسؤولية التدهور الحاصل في رواتب موظفي القطاع العام وعجز حكومة بلاده عن إيجاد الحلول الناجعة لزيادة رواتبهم على اللاجئين السوريين، قائلاً إن ما تحصل عليه الأسرة بالدولار يتجاوز ما يحصل عليه الموظف اللبناني فئة أولى، رغم أن مساعدات السوريين لا تدفع الحكومة اللبناني أي جزء منها، وإنما جميعها من الجهات المانحة الدولية.

وحملت لهجة حجّار الصبغة الطائفية في حديثه الذي خرج خلاله لينفي موافقة على قرار "دولرة" المساعدات، مؤكداً أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي (السني) هو من وافق على القرار، وأن لا علم له به، رغم أن النظام الحكومي يتطلب موافقته على التعديلات المتعلقة بالمساعدات، لتعود عقارب الساعة للتذكير بالخلاف الطائفي حول تثبيت التوقيت الشتوي خلال شهر رمضان.

ويمكن الذهاب بتفسير حديث حجّار إلى ما هو أبعد من خلاف طائفي، حيث يشير تجاوزه من قرار "الدولرة" إلى احتمالين اثنين: إما تأجيج الشارع اللبناني وتسخينه ضد اللاجئين السوريين بافتعال الصدام بينه وبين ميقاتي، أو الضغط لتحسين المساعدات المقدمة إلى اللبناني ضمن برنامج دعم الأسر الأشد فقراً إلى أكثر من 70 ألف أسرة.

 آلية مناسبة

إلى ذلك، أعلنت المفوضية تعليق المساعدات المالية بالدولار للأسرة سورية لاجئة في لبنان، وذلك حتى الانتهاء من المشاورات بين رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي والوزير حجّار، وبين نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان عمران رضا، وممثّلي، المفوضية لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن وبرنامج الأغذية العالمي عبد الله الوردات.

وتتضمن المشاورات، البحث عن الآلية المناسبة لتقديم المساعدات للاجئين السوريين، بعدما كانت قررت المفوضية تقديم المساعدات المالية بالدولار الأميركي بدلاً من الليرة اللبنانية خلال الأسبوع الماضي، معيدةً السبب إلى صعوبة تأمين السيولة النقدية من الليرة في ظل الانهيار الذي تشهده في قيمتها.

وكانت المفوضية قد علّقت تقديم المساعدات عن شهر أيار/مايو الجاري، بسبب الخوف من استهداف اللاجئين السوريين من قبل مخابرات الجيش اللبناني وترحيلهم أثناء تجمعهم لاستلام المساعدات على الصرفات الآلية بحسب ما أفادت به في وقت سابق مصادر "أورينت نت"، قبل أن يتسلم جزء بسيط من الأسر مساعدات الشهر خلال اليومين الماضيين بعد قرار "الدولرة"، ثم تعليقه.

التعليقات (2)

    Hope

    ·منذ سنة 21 ساعة
    شئ مقرف

    Lula Savana

    ·منذ سنة 10 ساعات
    إن لم تستحي ففعل ما شئت ، المعروف عن هكتور حجار أنه مثلي من قوم لوط ، لذلك وجب التحذير من تعيين السفهاء في أي منصب من مناصب الدوله كي لا يعود الضرر عاى الدوله وعلى كافة الناس .
2

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات