إعلان جدة: 11 بنداً والخاص بسوريا توصية ليس أكثر

إعلان جدة: 11 بنداً والخاص بسوريا توصية ليس أكثر

لم تقدم "القمة العربية" التي عُقدت في مدينة جدة السعودية اليوم الجمعة، بمشاركة رئيس عصابة المخدرات بشار الأسد لأول مرة منذ 12 عاماً، أي جديد بشأن الحل في سوريا.

واختتمت أعمال "القمة العربية" بدروتها الـ32 باعتماد قرارات "إعلان جدة"، الذي تضمن 11 بنداً و5 مبادرات.

وتضمن البيان الختامي بندين حول الملف السوري، إذ خُصص البند الثالث من الإعلان للترحيب بعودة النظام إلى الجامعة العربية، فيما كان البند السادس أقرب للتوصية والنأي بالنفس والحياد، عندما ألمح بشكل غير مباشر إلى وقف التدخل الخارجي في شؤون سوريا ورفض دعم الميليشيات المسلحة.

وفيما يلي نص "إعلان جدة":

 أكد قادة الدول العربية أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على الأسس والقيم والمصالح المشتركة والمصير الواحد، وضرورة توحيد الكلمة والتكاتف والتعاون في صون الأمن والاستقرار، وحماية سيادة الدول وتماسك مؤسساتها، والمحافظة على منجزاتها، وتحقيق المزيد من الارتقاء بالعمل العربي والاستفادة من المقومات البشرية والطبيعية التي تحظى بها منطقتنا للتعاطي مع تحديات العصر الجديد بما يخدم الأهداف والتطلعات نحو مستقبل واعد للشعوب والأجيال القادمة.

 وتأكيداً على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على الأسس والقيم والمصالح المشتركة والمصير الواحد، وضرورة توحيد الكلمة والتكاتف والتعاون في صون الأمن والاستقرار، وحماية سيادة دولنا وتماسك مؤسساتها، والمحافظة على منجزاتها، وتحقيق المزيد من الارتقاء بالعمل العربي والاستفادة من المقومات البشرية والطبيعية التي تحظى بها منطقتنا للتعاطي مع تحديات العصر الجديد بما يخدم الأهداف والتطلعات نحو مستقبل واعد لشعوبنا والأجيال القادمة.

 وحرصاً على تهيئة الظروف واستثمار الفرص وتعزيز وتكريس الشراكات وترسيخ التفاهمات بين دولنا على أساس المصالح المشتركة، والتعاون لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتنفيذ الرؤى التنموية الطموحة لدولنا من خلال نهضة شاملة في جميع المجالات المواكبة للتطورات العالمية وصناعة مستقبل يلبي آمال وتطلعات شعوبنا وبما يحقق المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة لدولنا العربية.

 واستلهاماً من التجارب السابقة التي خاضتها دولنا، واستشعاراً لحجم التحديات المحيطة بأمننا العربي والأحداث التي مرت بها بعض دولنا، ولأهمية المحافظة على ثقافتنا وقيمنا وتجاربنا وعزمنا الأكيد على أن يكون مواطنو دولنا هدف التنمية، وركناً متيناً في الاستقرار والبناء، وأن يكون الأمن مفتاح الاستقرار، فإننا:

 1- نجدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية لدولنا باعتبارها أحد العوامل الرئيسة للاستقرار في المنطقة، وندين بأشد العبارات الممارسات والانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين في أرواحهم وممتلكاتهم ووجودهم كافة، ونؤكد على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وإيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين وفقاً للمرجعيات الدولية وعلى رأسها مبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة ومبادئ القانون الدولي بما يضمن استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة في العودة وتقرير المصير وتجسيد استقلال دولة فلسطين ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، ودعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال، ووقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائلية المتكررة التي من شأنها عرقلة مسارات الحلول السياسية وتقويض جهود السلام الدولية، والتشديد على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لحماية مدينة القدس المحتلة ومقدساتها في وجه المساعي المدانة للاحتلال الإسرائيلي لتغيير ديموغرافيتها وهويتها والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما في ذلك عبر دعم الوصاية الهاشمية التاريخية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وإدارة أوقاف القدس وشؤون الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية بصفتها صاحبة الصلاحية الحصرية، وكذلك دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس.

 2- نتابع باهتمام تطورات الأوضاع والأحداث الجارية في جمهورية السودان الشقيقة، ونعرب عن بالغ قلقنا من تداعيات الأزمة على أمن وسلامة واستقرار دولنا وشعوبنا، ونؤكد على ضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والمحافظة على مؤسسات الدولة الوطنية، ومنع انهيارها والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين، واعتبار اجتماعات جدة التي بدأت بتاريخ  6 مايو/ أيار 2023 بين الفرقاء السودانيين خطوة مهمة يمكن البناء عليها لإنهاء هذه الازمة وعودة الأمن والاستقرار إلى السودان وحماية مقدرات شعبه.

 3- نرحب بالقرار الصادر عن اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، الذي تضمن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس الجامعة والمنظمات والأجهزة التابعة لها، ونأمل في أن يسهم ذلك في دعم استقرار الجمهورية العربية السورية، ويحافظ على وحدة أراضيها، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي، وأهمية مواصلة وتكثيف الجهود العربية الرامية إلى مساعدة سوريا على تجاوز أزمتها اتساقاً مع المصلحة العربية المشتركة والعلاقات الأخوية التي تجمع الشعوب العربية كافة.

 4 - نجدد التأكيد على دعم كل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق، ودعم الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية استناداً إلى المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، كما نجدد الدعم لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، لإحلال الأمن والاستقرار والسلام في اليمن بما يكفل إنهاء الأزمة اليمنية.

 5 - نعرب عن تضامننا مع لبنان ونحث كافة الأطراف اللبنانية للتحاور لانتخاب رئيس للجمهورية يرضي طموحات اللبنانيين وانتظام عمل المؤسسات الدستورية وإقرار الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته.

 6 - نشدد على وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية والرفض التام لدعم تشكيل الجماعات والميليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة، ونؤكد على أن الصراعات العسكرية الداخلية لن تؤدي إلى انتصار طرف على آخر، وإنما تفاقم معاناة الشعوب وتثخن في تدمير منجزاتها وتحول دون تحقيق تطلعات مواطني دولنا.

 7 - نؤكد على أن التنمية المستدامة والأمن والاستقرار والعيش بسلام، حقوق أصيلة للمواطن العربي، ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف الجهود وتكاملها، ومكافحة الجريمة والفساد بحزم وعلى المستويات كافة، وحشد الطاقات والقدرات لصناعة مستقبل قائم على الإبداع والابتكار ومواكبة التطورات المختلفة، بما يخدم ويعزز الأمن والاستقرار والرفاه لمواطني دولنا.

 8 - نؤمن بأن الرؤى والخطط القائمة على استثمار الموارد والفرص، ومعالجة التحديات، قادرة على توطين التنمية وتفعيل الإمكانات المتوفرة، واستثمار التقنية من أجل تحقيق نهضة عربية صناعية وزراعية شاملة تتكامل في تشييدها قدرات دولنا، مما يتطلب منا ترسيخ تضامننا وتعزيز ترابطنا ووحدتنا لتحقيق طموحات وتطلعات شعوبنا العربية.

 9 - نعبر عن التزامنا واعتزازنا بقيمنا وثقافتنا القائمة على الحوار والتسامح والانفتاح، وعدم التدخل في شؤون الآخرين تحت أي ذريعة مع التأكيد على احترامنا لقيم وثقافات الآخرين، واحترام سيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها واعتبار التنوع الثقافي إثراء لقيم التفاهم والعيش المشترك ونرفض رفضاً قاطعاً هيمنة ثقافات دون سواها، واستخدامها ذرائع للتدخل في الشؤون الداخلية لدولنا العربية.

 10 - نسعى لتعزيز المحافظة على ثقافتنا وهويتنا العربية الأصيلة لدى أبنائنا وبناتنا، وتكريس اعتزازهم بقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الراسخة وبذل كل جهد ممكن في سبيل إبراز موروثنا الحضاري والفكري ونشر ثقافتنا العريقة؛ لتكون جسراً للتواصل مع الثقافات الأخرى.

 11 - نثمن حرص واهتمام المملكة العربية السعودية بكل ما من شأنه توفير الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة، وخصوصاً فيما يتعلق بالتنمية المستدامة بأبعادها الثقافية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية وعملها خلال سنة رئاسة المملكة للقمة العربية 32 على عدد من المبادرات التي من شأنها أن تسهم بدفع العمل العربي المشترك في المجالات الثقافية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومن ذلك:

 - مبادرة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها والتي تستهدف أبناء الجيل الثاني والثالث من المهاجرين العرب بما يسهم في تعزيز التواصل الحضاري بين الدول العربية والعالم، ويبرز الحضارة والثقافة العربية العريقة والمحافظة عليها.

 - مبادرة الثقافة والمستقبل الأخضر والتي تهدف إلى رفع مستوى التزام القطاع الثقافي في الدول العربية تجاه أهداف التنمية المستدامة، وتطوير السياسات الثقافية المرتبطة بالاستدامة، بالإضافة إلى المساهمة في دعم الممارسات الثقافية الصديقة للبيئة وتوظيفها في دعم الاقتصاد الإبداعي في الدول العربية.

 - مبادرة استدامة سلاسل إمداد السلع الغذائية الأساسية للدول العربية، والتي تعتمد بشكل أساسي على مجموعة من الأنشطة وتوفير فرص استثمارية ذات جدوى اقتصادية ومالية تساهم في تحقيق الأمن الغذائي لدول الوطن العربي، والمساهمة الفاعلة في تلبية احتياجات الدول العربية من السلع الغذائية.

 - مبادرة البحث والتميز في صناعة تحلية المياه وحلولها بغرض تحفيز البحث العلمي والتطبيقي والابتكار في صناعة إنتاج المياه المحلاة وحلول المياه للدول المهتمة والمحتاجة، والتركيز على نشر ومشاركة المعرفة والتجارب والمساهمة في تحسين اقتصاديات هذه الصناعة لخفض التكلفة ورفع كفاءة العمليات واستدامتها بيئياً، والمساهمة في إصدار المواصفات والمقاييس المعيارية والهيكلة المؤسسية لقطاعات المياه لتكون صناعة إستراتيجية للدول العربية.

 - مبادرة إنشاء حاوية فكرية للبحوث والدراسات في الاستدامة والتنمية الاقتصادية والتي من شأنها احتضان التوجهات والأفكار الجديدة في مجال التنمية المستدامة وتسليط الضوء على أهمية مبادرات التنمية المستدامة في المنطقة العربية لتعزيز الاهتمام المشترك متعدد الأطراف بالتعاون البحثي وإبرام شراكات إستراتيجية.

التعليقات (6)

    Majed

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    ملاحظات كثيرة على القمة العربية بحضور (بشار) إلى الجامعة العربية في جدة - - الملاحظة الأولى - - الجية على السعودية كلفت السعودية حوالي (4) مليار دولار لجيبة بشار مشان يحضر القمة - الحضور مو ببلاش - - الملاحظة الثانية - - هي القمة ليست قمة ( مؤتمرات ) بل هي قمة (مؤامرات) - - الملاحظة الثالثة - - القمة ما في أي نتائج ملموسة بخصوص الشعوب العربية لكن الوضع من سيء إلى أسوأ - - الملاحظة الرابعة - - دماء الشهداء السوريين ذهبت هباء منثورا - - الملاحظة الخامسة - - القضية الفلسطينية كأنها تخص الفلسطيين ولا تخص العرب والمسلمين - - الملاحظة السادسة - - عدم حضور ثلاثة رؤساء عرب وهم (لبنان+الجزائر+السودان) - - الملاحظة السابعة - - مجموعة الدول السبع (الأمريكية) عقدت الاجتماع في نفس اليوم في جزيرة هيروشيما اليابانية التي تم إلقاء القنبلة الذرية الأولى في التاريخ عليها في الحرب العالمية الثانية وهذه رسالة إلى روسيا . . . وهذه الاجتماعات ( في جدة وهيروشيما ) رسالة إلى روسيا .. من أجل ذلك روسيا تتابع الأحداث لحطة بلحظة -- الملاحظة الثامنة - - ومن هنا أمام البشر طريقين ( الطريق الأول : تجميد الحروب لفترة مؤقتة .. سواء في سوريا أو في السودان أو في روسيا أو أوكرانيا أو تركيا (مع الأكراد) .. أو في ليبيا .. أو إسرائيل وغـــزة .. ) هذا الطريق الأول ...) أما الطريق الثاني .. في حال فشل حلول التهدئة .. فإن الأمور بشكل عام سوف تتجه إلى التصعييد .. وهذا على الأغلب الذي سيحدث ..لأن الصين بدأت باتخاذ خطوات نحو الصعود عالمياً والدول السبع اتخذت منحى خطوات لمنعها من ذلك .. وهي تلعب دورأً عالمياً .. من جهة ثانية روسيا لـــــــــــم .. ولا .. ولــــــــــــــن تتراجع خطوة واحـــــــدة في أوكرانيا مالم تحقق مطالبها كاملة وتعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية مسؤلة عن هذا التصعيد .. لعدم القبول بالصلح في بداية الأزمـــــــــــة .. وموضوع قمة جدة فقط لتجميد المواضيع بدون حلول .. لأن عدد 2 مليار مسلم موضوعهم أو حكمهم ليس بيدهم بل بيد الروس والأمريكان .. أما آن للمفكرين أن يعرفوا ذلك ..

    Nadim

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    أيتها الشعوب العربية السنية تهجيركم من من دياركم والتنكيل بكم وقتلكم على يد المجوس كائن لا محالة إن لم توقفوا تصالح حكوماتكم مع بشار الجزار وإيران المجوسية .يريدون فتح الأبواب على مصراعيها لإيران المجوسية.

    BeBo

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    ش عليكم واحد واحد و تركولي بشار للأخير مشان مسح فيه

    من المهجر

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    كلام فارغ لا قيمة له كعادتهم

    بسام

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    في هذه الصورة للزعماء العرب ليس هناك رئيس واحد تعبيرا لشعبه جميعهم مغتصبين للسلطة والحكم ، عاقبهم الله في الدنيا والاخرة

    واحد من السوريين

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    قمة شكلية لا تقدم و لاتؤخر ... الحكام العرب لا يعملون لصالح الشعوب العربية و لا حتى الشعوب الإسلامية .. مهمتهم الموكلة إليهم خدمة الغرب و مشغليهم مثل أمريكا و انكلترا و روسيا و كل حاكم عربي وراءه من يحميه من شعبه الذي هو أول و ألدّ اعداءه ويثبته في الحكم ليبقى خادماً لمصالح الدول الاستعمارية و لكن بقناع محلي عربي . هم قوادين و ليسوا حكام . فالذي يحتمي بدول أخرى و يتلقى منها الدعم و يسرق خيرات وطنه و يسجن كل من يقول له لا ... هو خائن و ديوث .
6

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات