في الذكرى الخامسة للتهجير.. بلدات الجنوب الدمشقي في مهب التغيير الديموغرافي ومخدّرات أذرع إيران

في الذكرى الخامسة للتهجير.. بلدات الجنوب الدمشقي في مهب التغيير الديموغرافي ومخدّرات أذرع إيران

تمر الذكرى الخامسة لتهجير أهالي بلدات جنوب دمشق نحو الشمال السوري في ظل واقع مأساوي يعيشه من بقي في المنطقة أو عاد إليها بعد سيطرة ميليشيا أسد، فالخدمات غائبة وازداد توغل الأذرع الإيرانية في المنطقة حيث باتت تفرض سطوتها على السكان بأشكال مختلفة كترويج للمخدرات واستملاك لعقارات المهجّرين مع استمرار لعمليات التعفيش وسرقة المنازل. 

سيطرة للحرس الثوري

وقال الناشط "فادي شباط" من أهالي جنوب دمشق لموقع أورينت نت، إن لواء أبو الفضل العباس أحد ميليشيات الحرس الثوري الإيراني يسيطر على كافة القرارات في مناطق جنوب دمشق "الحجر الاسود، مخيم اليرموك، العسالي، القدم، التضامن، يلدا، ببيلا، بيت سحم، عقربا، سبينة، حجّيرة، ذيابية، بحدلية، غزال، بويضة، حسينية".

وأضاف بأنه لا يوجد إلا عودة جزئية للسكان في مناطق الحجر الأسود والقدم والعسالي والتضامن بسبب نسبة الدمار التي تجاوزت 80 %، كما تفتقد تلك المناطق للبنية التحتية بسبب تعرضها للاستهداف المباشر من قبل ميليشيا أسد وحلفائه.

صناعة وترويج المخدرات 

معضلة أخرى باتت تؤرق الأهالي جنوب دمشق تتمثل بإغراق المنطقة بالحبوب المخدرة من قبل مجموعات تتبع لميليشيا الفرقة الرابعة التي بدورها تحصل على تلك الممنوعات من ورشات لتصنيع حبوب الكبتاغون في منطقة السيدة زينب يشرف عليها لواء أبو الفضل العباس وعناصر بأسماء حركية من ميليشيا حزب الله اللبناني.

 "منصور الأسود" من أهالي حي القدم، أكد لأورينت أن بلدات "جنوب دمشق" تعدّ من أكثر المناطق انتشاراً للحبوب المخدرة، نظراً لقربها من المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الإيرانية ووجود عناصر الفرقة الرابعة، وكلهم يعملون بترويج الكبتاغون.

وأردف أن معظم شحنات الحبوب المخدرة تدخل المنطقة بواسطة سيارات تابعة للفرقة الرابعة من طريق السيدة زينب وحجيرة وتذهب إلى بلدات ومخيمات الجنوب الدمشقي.  

شراء واستملاك العقارات

لكن وبحسب مصادر أهلية فإن الأخطر يبقى أنشطة الحرس الثوري الإيراني وعبر أدوات محلية بإحداث تغيير ديموغرافي من خلال شراء أكبر قدر ممكن من العقارات عبر وسطاء محليين في بلدات الجنوب الدمشقي لأجل تأمين مقام السيدة زينب بشكل أكبر.

وقال" مصعب زياد" ناشط حقوقي من جنوب دمشق، إن ظاهرة بيع العقارات في بلدات جنوب دمشق "يلدا وببيلا وعقربا وبيت سحم والتضامن والحجر الأسود والقدم" ازدادت بشكل ملحوظ  مع بداية العام الجاري، وذلك نتيجة مخاوف كبيرة من الأهالي من خروج قسم كبير من عقاراتهم بالمخططات التنظيمية التي تعدّ لها حكومة أسد.

وأضاف "مصعب " أن عملية شراء العقارات تتم عبر سماسرة محليين مرتبطين بالميليشيات الإيرانية، ويجري الحديث عن تحويل قسم كبير من هذه العقارات إلى فنادق وأوتيلات للزوار الشيعة الذين يقدمون لزيارة منطقة السيدة زينب المحاذية لبلدات جنوب دمشق والبيع يكون بربع قيمة العقار الحقيقي.

ووفقاً للمصدر، فإن الميليشيات الشيعية وعناصر الفرقة الرابعة تتجول داخل بلدات الجنوب الدمشقي وتفرض سطوتها الأمنية، وهو ما يدفع العديد من الأهالي لبيع ممتلكاتهم والتوجه نحو مناطق أخرى بعيدة عن السيطرة الإيرانية.
 
يشار إلى عدة مناطق محيطة بالعاصمة دمشق تشهد إجراءات مريبة وعمليات بيع ومصادرة أملاك من قبل ميليشيا أسد بزعم إجراء تنظيمات جديدة وذلك بما يتوافق مع مخططات حكومة أسد وحلفائها من الميليشيات الإيرانية لفرض واقع ديموغرافي جديد.

التعليقات (1)

    خالد

    ·منذ 11 شهر يوم
    وبدون اي ردة فعل.......... المؤلم المحزن المدهش، ان تحصل هذه الفاجعة الجلل في سوريا من قتل ودمار وتهجير وتغييرات، كما حدثت تباعا في العراق وفلسطين، من دون اثارة اي ردة فعل من مؤسسات او دول. بل تقدير للقتلة المجرمين وتعويمهم للمرة الالف، . الجميع بانتظار دوره. على رأس من سيقع الدمار القادم : تركيا جزيرة العرب الخليج ام .....
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات