مشروع أمريكي ينسف كافة اتفاقات التطبيع مع بشار الأسد لـ 5 سنوات قادمة

مشروع أمريكي ينسف كافة اتفاقات التطبيع مع بشار الأسد لـ 5 سنوات قادمة

في خطوة من شأنها أن تنسف مساعي التطبيع العربية مع  بشار الأسد زعيم عصابة المخدرات في سوريا، يعتزم نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري تشريع قانون خاص لردع تلك المساعي وفرض قيود أكبر على محاولات تعويم النظام على الساحتين العربية والإقليمية.

وقالت وكالة رويترز إن مجموعة من أعضاء الكونغرس من الحزبين تعتزم اليوم الخميس تقديم مشروع قانون يهدف إلى منع الحكومة الأمريكية من الاعتراف ببشار الأسد كرئيس لسوريا وتعزيز قدرة واشنطن على فرض عقوبات، في تحذير للدول الأخرى الساعية لتطبيع علاقاتها مع الأسد.

وسيتولى تقديم مشروع القانون الذي يحمل اسم "قانون محاربة التطبيع مع نظام ‫الأسد‬ لعام 2023"  كل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول وعضو الكونغرس جو ويلسون والديمقراطيين ستيف كوهين وفيسنتي جونزاليس، من بين آخرين.

5 سنوات و50 آلاف دولار

وتتضمن بنود مشروع القانون تكليف وزير الخارجية بوضع إستراتيجية سنوية لمدة خمس سنوات لمواجهة التطبيع مع حكومة الأسد، بما في ذلك قائمة الاجتماعات الدبلوماسية التي عُقدت بين حكومة أسد وتركيا وعدد من الدول العربية.

وفي حالة إقراره، سيتطلب مشروع القانون أيضاً مراجعة المعاملات المالية الواردة لمناطق سيطرة أسد، بما في ذلك التبرعات التي تزيد على 50 ألف دولار من قبل أي شخص في تركيا والإمارات العربية المتحدة ومصر وعدة دول أخرى. 

سيوضح مشروع القانون أيضاً قابلية تطبيق العقوبات الأمريكية على الخطوط الجوية للنظام وشركات خاصة طيران أخرى كأجنحة الشام، وبموجب القانون المُقترح ستواجه الدول التي تسمح لشركات الطيران بالهبوط عقوبات ضدها.

تكليف الخارجية باستراتيجية وتقرير سنوي

ووفقاً لمصادر من الإئتلاف الأمريكي لأجل سوريا، ينقسم مشروع القانون إلى أقسام رئيسية أبرزها القسم المتعلّق بحظر الاعتراف بالأسد أو بتطبيع العلاقات مع أيّ حكومة يرأسها، وينص كذلك على معارضة حكومة الولايات المتّحدة أي اعتراف أو تطبيع ِمن الدّول الأخرى لعلاقاتها مع أية حكومة سورية يرأسها بشار الأسد معارضةً فاعلة ونشطة، بما في ذلك عن طريق تطبيق العقوبات الإلزامية الأوّليّة والثّانويّة المنصوص عليها في قانون قيصر بحقّ المخالفين. 
 
ويندرج تحت هذا القسم كذلك تكليف وزير الخارجية الأمريكي بالتّشاور مع وزير الخزانة، وجهات أخرى بتقديم تقرير سنوي وإستراتيجية مشتركة إلى اللجان المختصة في الكونغرس يصفُ فيهما الأفعال التي اتّخذتها الدول الأخرى، أو التي تُعِدُّ لاتّخاذها، للتطبيع، أو الاتّصال، أو رفع سوية العلاقات الدبلوماسية، أو السّياسيّة، أو الاقتصادية مع نظام أسد، بما في ذلك تقرير سنوي يتضمّن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأسد، وحكومة روسيا الاتحادية، وحكومة إيران في سوريا أو بحقّ  السّوريّين، ولائحة كاملة بجميع الاجتماعات الدبلوماسية على مستوى سفير فما فوق بين نظام الأسد وأيّ ممثّل عن حكومات الإمارات، والبحرين، والسعودية، وتركيا، والعراق، والأردن، وعُمان، وتونس، والجزائر، والمغرب، وليبيا، ولبنان. 

تشديد عقوبات قيصر

ينصّ أحد الاقسام الرئيسية على تعديل قانون قيصر بحيث تطال عقوباته أيّ جهة أجنبيّة تقدّمُ دعماً مالياً أو ماديّاً أو تقنياً لنظام أسد، بما ذلك أيّ عضو من أعضاء "مجلس الشعب" أو أيّ مسؤول كبير في "حزب البعث"، ويشمل ذلك الشخص المعني وأيّ فرد بالغ من أفراد عائلته.  

ويندرج تحت هذا القسم الطلب من رئيس الولايات المتّحدة عقب إقرار القانون أن يقدّم تقديراً بما إذا كانت المنظّمة المسمّاة بـ "الأمانة السّوريّة للتنمية" التي ترأسها أسماء الأسد مستحقّةً للعقوبات المنصوص عليها في قانون قيصر.  

التصدي للتلاعب بالأمم المتحدة

ويتصدّى أحد الأقسام الرئيسية لتلاعب حكومة أسد بمنظومة الأمم المتّحدة حيث يتوجب على وزير الخارجية الأمريكي سنوياً ولمدّة خمس سنين، أن يقدّم تقريراً للجانِ العلاقات الخارجيّة في مجلسي الشّيوخ والنوّاب عن تلاعب نظام الأسد بالأمم المتّحدة في سوريا، بما في ذلك كشفاً بمسؤولي أو موظّفي الأمم المتّحدة الذين تربطهم صلات بنظام الأسد، ويشمل ذلك الروابط الأسرية (أي موظفي الأمم المتّحدة ممّن هم أقارب لمسؤولين في النظام)، أو الأشخاص المُدرجين في لوائح العقوبات الأمريكية.

كما يتضمن المشروع كشف بالجهات المرتبطة بنظام الأسد التي تلقّت تمويلاً أو حصلت على عقود أو منح أو دخلت في شراكات رسمية مع الأمم المتحدة، بما فيها الأمانة السّورية للتنمية، و"الهلال الأحمر"، والشركات الخاصّة التي يمتلكها النّظام أو يتحكّم بها بشكل مباشر أو غير مباشر. وجرداً كاملاً بكلّ القيود التي فرضها نظام الأسد على مهمّة الأمم المتّحدة في تقديم الخدمات والمساعدات في سوريا، وتقريراً بمدى تأثير ذلك في مقدرة المنظّمة على إيصال المساعدات الإنسانية للسوريين في المناطق الخارجة عن سلطة الأسد. 

وكانت شخصيات بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلسي الشيوخ والنواب أدانت يوم أمس الأول المساعي العربية للتطبيع مع نظام أسد وقرار إعادته إلى جامعة الدول العربية.

 

التعليقات (7)

    Mohd

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    هذا كله لتبرير الوجود الأمريكي في الشمال الشرقي من سورية لاستمراره في نهب خيرات سورية من نفط وقمح وحجب كهرباء السدود على نهر الفرات عن الشعب السوري علما أن أمريكا لايهمها أي شيء سوى ذلك حتى لو ذبح الشعب السوري كله وهي تود ذلك وتشارك فيه .

    رامي

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    برافو و عقبال متل هيك قونين من الاتحاد الأوروبي و كندا و و و

    OUMAIMA AHMED

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    يقول المثل أن تأتي متأخرا أفضل من ألا تأتي أبد هذه العقوبات لو كانت قبل خمس سنوات على الأقل لما وصلت سورية لهذه الكارثة ، موظف راتبه عشرة دولارات ؟؟؟لايغطي نفقات يومين بالشهر بأشد حالاتالترشيد . اقتربت النهاية أمامهذا الانهيار المريع اثتصادي واجتماعي وإنساني .وفوق كل هذه الكارثة انتشار تعاطي المخدرات بسبب تسويق الكبتاغون داخل سورية .

    امريكا عادلة

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    50 سنة والنظام الحاكم في سوريا ومحور الشر من روسيا وايران وجزب الشيطان يحاربون النظام الامبريالي الأمريكي الرأسمالي بحجة ان النظام الرأسمالي غير عادل ويستغل الطبقات الكادحة وفي الواقع طلع النظام الرأسمالي هو النظام العادل والصحيح الذي يعمل على رفع مستوى جميع طبقات الشعب والقضاء على البطالة والفقر وإعطاء راتب لكل عاطل عن العمل ليعيش وليس النظام البعثي والأحزاب الاشتراكية والشيوعية التي افقرت الشعوب وحرمتها من ابسط مقومات الحياة و التي تسرق وتنهب الشعوب وتبني امبراطوريات من المافيات بحجة محاربة الإمبريالية

    والحق يقال

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    بدلا من معاقبة المجرم بشار وحاشيته لتدمير سوريا وتهجير شعبها وسرقة ثرواتها!!! اعادت الجامعة العربية علاقتها معه و التي من المفترض اول من يعمل على التخلص منه ولكن وكأن شيء لم يكن اين شرف وكرامة واخلاق العرب الذين اهينوا ليلا نهارا على قنوات محور الشر المجوسي ؟؟؟ .. في المقابل أمريكا فرضت المزيد من العقوبات وهذا يشير الى عدالة أمريكا والمجتمع الغربي ومصداقية الغرب واحترام حقوق الانسان

    عبد

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    نحن نتفق ان أمريكا لا يهمها اي عربي على وجه الارض ... وهي تبحث عن مصالحها اولا واخرا ... انما العلوج العرب ... المنبطحون ... الخائفون على مناصبهم والمتجبرين على شعوبهم ...

    عبد المنعم محمد

    ·منذ 9 أشهر أسبوعين
    والله ليست أمريكا عادلة ولو كانت عادلة ماكانت تركت إيران تحتل العراق ثم سوريا ولبنان واليمن
7

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات