كيف تسبّبت حرب ميليشيا أسد بتغيير تقاليد العيد في دمشق وريفها؟

كيف تسبّبت حرب ميليشيا أسد بتغيير تقاليد العيد في دمشق وريفها؟

أفقدت الحرب التي فرضتها ميليشيا أسد على السوريين الكثير من عاداتهم وتقاليدهم، وكان يُعرف المجتمع السوري في دمشق وريفها وغيرها من المحافظات أنه من المجتمعات الأكثر تماسكاً وتقارباً من الناحية العائلية من خلال الزيارات والتواصل وخاصة بالأعياد، لكن في ظل حرب ميليشيا أسد المتواصلة لـ 13 عاماً تراجعت هذه العلاقات لحد كبير لعدة أسباب، أهمها التهجير والتشرد الذي حصل للعوائل والأوضاع المادية المتردية وغياب المعايدات ولمة العائلة.

وتحدث "محمد شاهر" من حي القابون لموقع أورينت نت، بأن الكثير من عادات العيد تغيّرت في دمشق وريفها، فالتباعد وقلة المعايدات العائلية أصبحت أمراً طبيعياً نتيجة تهجير قسم من أهالي دمشق وريفها نحو الشمال ومغادرة عدد كبير من العائلات خارج البلاد.


وأضاف شاهر أن قسماً آخر من الأهالي رغم وجود عائلاتهم داخل البلاد فهم لا يستطيعون التواصل معهم ومعايداتهم لأن أسباب المعيشة غالية، وبالتالي فهم لا يملكون وسائل نقل للذهاب إليهم وأصبحت اللمة بالعيد جمعة العائلة الكبيرة التي اعتاد عليها الأهالي مكلفة سواء بالطعام أو بالتنقل وبالتالي غابت. 


وأردف أن زيارة قبور الأقارب في صبيحة أول أيام العيد بعد الصلاة باتت تقتصر على عدد قليل من أفراد العائلة، والإفطار عند كبير العائلة في أول يوم لم يعد ممكناً نتيجة تشتت أفراد العائلة والوضع الاقتصادي المتردي.


وذكرت ميساء أم محمود من الغوطة الشرقية والتي تسكن مدينة التل "بأنها لن يكون لها عيد، فهي أم لثلاثة أبناء وبنتان وجميعهم غادروا البلاد نتيجة حرب ميليشيا أسد وكل منهم استقر في دولة، فكيف لها أن تعيش فرحة العيد وزوجها قُتل وأولادها تشتتوا خارج سوريا".


السيران وألعاب الأطفال

من جهته، قال مروان أبو حسام من أهالي حي الميدان لموقع أورينت، بأننا كمجتمع محلي في دمشق فقدنا الكثير من عادات العيد مثل السيران والسهرات التي تجمع الأقارب والتي بدورها انعكست سلباً علينا اجتماعياً، وخاصة لدى الأطفال الذين انعدمت لديهم فرص اللعب والتسلية والاختلاط مع أقرانهم.


وأضاف بأنه كانت هناك أيضاً ساحات وأماكن مخصصة في كل حي من دمشق أو بلدة بريفها لألعاب الأطفال يوجد فيها أدوات تسلية وترفيه واليوم باتت أعدادها محدودة جداً ولم يعد الأهالي يؤمنون على إرسال أولادهم إليها نتيجة الوضع الأمني المزري بمناطق ميليشيا أسد.


"العيدية" خارج الحسابات

من جانبه، ذكر صبحي بدر الدين من الغوطة الشرقية لموقع أورينت نت، أنه لم يعد باستطاعتي أنا ومعظم الآباء غيري منح أولادنا وأولاد أقاربنا "العيدية" نتيجة قلة الدخل، فمبلغ العيدية اليوم يمكن أن يترواح بين 10 آلاف و50 ألف ليرة حسب متطلبات المعيشة، وهو غير متوفر لدى الشريحة الأكبر، فالكل همه تغطية أساسيات العيش فقط.


وأردف أن معظم الأهالي لم يعودوا قادرين على دفع العيدية، لتختفي هذه العادة الجميلة والمحببة بشكل قسري عنا بسبب الوضع الاقتصادي المزري، وهذا ما يضيف حزناً جديداً بالنسبة للآباء والأطفال على حد سواء.


يُشار إلى أن المجتمع السوري بكل مناطقه يعيش وضعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً للغاية في ظل حرب طالت لأكثر من 12 عاماً، ما أجبر الملايين على اللجوء وتشتت الناس في أصقاع الأرض، وأصبحت صلة التواصل المعايدات هي وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من اللقاءات على الأرض.

التعليقات (1)

    اي منعرف هالشي

    ·منذ سنة شهرين
    هالشي معروف من القاصي والداني ..بقى شو جبت شي جديد بهالمقال ؟!! بعدين عادات العيد موووو بس بسبب الحرب تغيرت، لان الناس كمان اخد عقلا الانترنت وكلو معد سأل عالمعايدات …
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات