إجراء صادم.. بريطانيا تخطط لنقل اللاجئين إلى ثكنات الجيش والسجون

إجراء صادم.. بريطانيا تخطط لنقل اللاجئين إلى ثكنات الجيش والسجون

تدرس الحكومة البريطانية مقترحات جديدة لإيواء طالبي اللجوء بالمملكة المتحدة في قواعد عسكرية سابقة ومباني السجون المتروكة، الأمر الذي سيكون رادعاً جدّياً للأشخاص الذين يأتون إلى البلاد، وفق ما تعتقد السلطات.

وذكر موقع independentarabia السبت، أن الحكومة تسعى من وراء تلك المقترحات إلى تخفيض كلفة إبقاء اللاجئين في فنادق، تبلغ فاتورتها سنوياً مليارين و300 مليون جنيه إسترليني (مليارين و840 مليون دولار أمريكي).

وبموجب الخطط التي وضعها وزير الدولة لشؤون الهجرة روبرت جينريك، سيتم إيواء مهاجرين في قاعدة "ويذرسفيلد للقوات الملكية الجوية"، وفي قاعدة "سكامبتون للقوات الجوية الملكية"، وفي منشآت سجن سابق في "إيست ساسيكس". 

وذكر جينريك أنه لن يتم إرسال أطفال مهاجرين إلى أماكن الإيواء تلك، وقال لـ"مجلس العموم" إن "هذه المواقع ستُستخدم للذكور البالغين، وستكون رادعاً جدّياً للأشخاص الذين يأتون إلى البلاد".

بالمقابل، اعترضت مؤسسات خيرية على هذه الخطط ونبّهت إلى أن القواعد العسكرية "غير مناسبة على الإطلاق" لأفراد هربوا أساساً من الحروب. 

ورأى مدير دعم اللاجئين في المملكة المتحدة في منظمة "الصليب الأحمر البريطاني"، أليكس فريزر أن "المواقع العسكرية بطبيعتها، يمكن أن تصيب مجدداً أشخاصاً فروا من الحرب والاضطهاد، بصدمات نفسية.. إذ إن تلك المواقع قد تُعرّض الأفراد الضعفاء منهم لخطر الاستغلال".

سببان وراء هذه الخطوة

وتسعى الحكومة البريطانية من وراء هذه الخطوة إلى الحدّ من الإنفاق على المهاجرين غير الشرعيين، حيث تعتبر أن إنفاق ستة ملايين و200 ألف جنيه إسترليني يومياً على فنادق المهاجرين هو مسألة غير قابلة للاستمرار، إذ يقدّر أن أكثر من 51 ألف شخص يقيمون في الوقت الراهن في 395 فندقاً، أغلبها في مناطق المنتجعات الساحلية. 

واعتبر جينريك أن "الحد من إنفاق مبالغ هائلة لإيواء مهاجرين غير شرعيين، يصب حتماً في خدمة المصلحة الوطنية"، ويسهم في وضع "رادع من شأنه أن يكبح تدفق المهاجرين الذين يغادرون بلادهم لأسباب اقتصادية".

من جانب آخر، فإن الحكومة تشعر بقلق مرتبط بالضغط على الخدمات المحلية وبمعارضة السكان المحليين في بعض المناطق التي توجد فيها الفنادق. 

رد فعل النواب "المحافظين"

في الأثناء، نبّه جيمس كليفرلي وزير الخارجية البريطاني إلى أن "قاعدة ويذرسفيلد للقوات الجوية الملكية" في دائرته الانتخابية برينتري، ليست "مناسبة لإيواء طالبي اللجوء".

ويتجه المجلس المحلي في مقاطعة برينتري الذي يسيطر عليه "المحافظون"، إلى تقديم طلب إلى "المحكمة العليا" لإصدار أمر قضائي موقت بوقف هذه الخطوة. وقد تحذو سلطات محلية أخرى حذوه.

ويحذّر مسؤولون بريطانيون من أن الناخبين في دوائرهم الانتخابية سيعتريهم "قلق بالغ" بخصوص توطين لاجئين بالقرب منهم، وفي هذا الصدد، اعتبر الوزير السابق إدوارد لي أن قرار الحكومة "سيّئ للغاية" ولا يستند إلى حكم رشيد، بل فقط إلى سياسة محاولة القيام بشيء ما".

وكان ريشي سوناك قد رأى خلال التنافس على قيادة حزب "المحافظين" الصيف الماضي، أن الحكومة "تحتاج إلى مجموعة من الحلول الراهنة والجديدة، بما فيها استخدام سفن سياحية". 

بالمقابل، فإن السفن تُستخدم الآن في إيواء طالبي اللجوء حيث نقلت الحكومة الإسكتلندية أكثر من ألف لاجئ من أوكرانيا، منهم أطفال، على متن السفينة السياحية "أم أس فيكتوريا" MS Victoria التي رست في إدنبره العام الماضي.

خطة استخدام القواعد العسكرية

وتحرص الحكومة البريطانية على الإيحاء بأنها "تسيطر" على الهجرة إلى البلاد، وذلك بعد أن تعهّد رئيس الوزراء بـ "وضع حد لعمليات العبور بالقوارب"، وهي في المقابل قلقة بشكل خاص من تشكيك الناخبين "المحافظين" في "استعادتها السيطرة" على حدود المملكة المتحدة، بعد المغادرة البريطانية للاتحاد الأوروبي. 

ويعتقد إستراتيجيو حزب "المحافظين" أن ملف الهجرة يمثل نقطة ضعف حزب "العمال"، على رغم من أن بعض استطلاعات الرأي تشير إلى أن الحزب المعارض يشكّل مصدر ثقة أكثر للناخبين في هذه المسألة.

الهجرة إلى بريطانيا

وكان منتصف العام الماضي شهد محاولة ترحيل لاجئين بينهم سوريون من بريطانيا إلى رواندا، ولكن قبيل ساعات من صعودهم الطائرة، أُلغيت الرحلة الجوية، وذلك بعدما قضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بأن واحداً من طالبي اللجوء قد تتعرض حياته للخطر في حال ترحيله، الأمر الذي دفع بقية اللاجئين إلى تقديم طلبات استئناف عاجلة للمحاكم البريطانية للبتّ في قضاياهم بالاستناد إلى حكم المحكمة الأوروبية الذي يُعتبر مُلزِماً لبريطانيا لأنها دولة عضو بهذه المحكمة.

والعام الماضي، انتقدت منظمات حقوق الإنسان الدولية ونشطاء محليون وطالبو لجوء في بريطانيا وحزب العمال المعارض، خطة الحكومة البريطانية التي وصفوها بـ"المُدمّرة" و"الضارة".

وأشار تقرير سابق نشره موقع Middle East Eye إلى أن بريطانيا دفعت لرواندا 140 مليون جنيه إسترليني (170 مليون دولار) كجزء من الصفقة، لكن لم يتم إرسال أحد إلى هناك حتى الآن.

ومنتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، وقّعت باريس ولندن اتفاقاً ينص على مبلغ بقيمة 72,2 مليون يورو يتعيّن على البريطانيين دفعه في 2022-2023 لفرنسا لزيادة عدد عناصر الشرطة والدرك على الشواطئ الفرنسية من 800 إلى 900، من مكان مغادرة العديد من المهاجرين.

 

التعليقات (1)

    الحل

    ·منذ 10 أشهر 3 أسابيع
    الحل هو تجميعهم ووضعهم ضمن الحاويات وشحنهم بحرا الى من حيث اتو. هذا افضل من يعشعشو في هذه البلاد ومن ثم يعلنو الجهاد ضدها.
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات