بعد 5 سنوات من سيطرة ميليشيا أسد على الغوطة الشرقية.. كيف يعيش الأهالي رمضان هذا العام؟

بعد 5 سنوات من سيطرة ميليشيا أسد على الغوطة الشرقية.. كيف يعيش الأهالي رمضان هذا العام؟

تمرّ الذكرى الخامسة للتهجير القسري وسيطرة ميليشيا أسد على الغوطة الشرقية بعد أعنف حملة عسكرية همجية بثقلها على الأهالي الذين بقوا فيها، وما تزال الحواجز العسكرية والأفرع الأمنية ترهق السكان بالإتاوات وتواصل الاعتقالات للشبان، وكل ذلك وسط أزمة معيشية حادة يعيشها الأهالي غيّبت عنهم الفرح بحلول شهر رمضان الكريم .

غياب الأصناف التقليدية عن الإفطار

وقال "علاء إبراهيم" من مدينة دوما لموقع "أورينت نت"، إن الغالبية من أهالي الغوطة الشرقية تواجه صعوبة في تأمين المواد الغذائية الأساسية، ويعجزون عن تأمين المواد الضرورية لإعداد الأطباق والمأكولات الرمضانية التقليدية، التي عادة ما ينتظرون الشهر المبارك لإعدادها مثل (الأوزي، الشاكرية، والصفائح).

وأضاف إبراهيم أن المأكولات التي تدخل في إعدادها اللحوم تكاد تغيب بالكامل عن موائد أهالي الغوطة، نتيجة ارتفاع أسعار اللحوم بنسبة غير مسبوقة، حيث يتراوح سعر كيلو لحم الغنم مع بداية شهر رمضان بين 70 و80 ألف ليرة (11 دولاراً) في حين يتراوح سعر كيلو لحم العجل بين 45 و60 ألف ليرة (6-8 دولارات)، أما سعر كيلو الدجاج فيصل إلى 25 ألف ليرة (3.5 دولارات).

المشروبات والتمور بعيدة عن المتناول

من جهته، أوضح "مصعب الحسن" من مدينة سقبا، أن المشروبات الشعبية الرمضانية تأثرت هي الأخرى بالغلاء، ووصل سعر كيلو التمر الهندي وعرق السوس إلى 17 ألف ليرة، فضلاً عن غلاء التمور، إذ وصل متوسط الكيلو إلى 30 ألف ليرة (حوالي 4 دولارات)، وقرص المعروك بلغ سعره 8 آلاف ليرة .

وذكر "الحسن" لموقع "أورينت نت" أنه نظراً لغلاء تلك المشروبات والتمور تضطر معظم العائلات إلى استبعادها من سلة رمضان أو الاكتفاء بشراء كميات محدودة منها، مشيراً إلى أن لوازم السحور أيضاً حلّقت أسعارها عالياً، فتراوح سعر كيلو اللبنة البلدية بين 15 و20 ألف ليرة (3-4 دولارات) أما كيلو الجبنة فسعره وصل إلى 30 ألف ليرة، وبلغ سعر لتر زيت الزيتون 19 ألف ليرة .

 صور المفقودين حاضرة

وتحدثت "أم أحمد الريحاني"، من مدينة كفربطنا لموقع "أورينت نت"، أنه "في كل رمضان تتجدد أحزاننا على من فقدناهم من أبنائنا سواء بالقصف أو التهجير، ومع كل إفطار وسحور لا تغيب ملامح أولادي أحمد وحسن، حيث قُتل أحدهم على يد ميليشيا أسد وتهجّر الآخر نحو الشمال السوري".

وأضافت: "لم أستطع هذا العام إعداد الأطباق التي اعتدنا على تقديمها سابقاً، نتيجة الغلاء ومحدودية المدخول، فلا قدرة لنا على تحمّل تكاليف أطباق تحتوي على اللحوم، ومعظم إفطارنا عبارة عن مقبلات وبطاطا مع بعض السلطات".

وفي مطلع شهر آذار/ مارس الجاري، حذّر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان صدر عنه من أن 70% من السوريين ربما لا يتمكنون في المدى المنظور من توفير الطعام لعائلاتهم.

وأكد البيان أن 12 مليون سوري لا يعرفون من أين ستأتيهم الوجبة التالية من الغذاء، و2.9 مليون آخرين معرضون لخطر الانزلاق إلى الجوع.

حملة الإبادة على الغوطة

وفي شباط/ فبراير 2018، بدأت ميليشيات أسد وإيران وبإسناد جوي روسي، أعنف حملة برية وجوية لاقتحام "الغوطة الشرقية"، وذلك بعد سنوات من الحصار الجائر على المنطقة، انتهت بسيطرة النظام على الغوطة بعد تهجير أهلها إلى الشمال السوري.

وتعرضت الغوطة خلال 46 يوماً من الحملة للقصف بـ آلاف صواريخ الطائرات، وآلاف القذائف المدفعية، و4 آلاف صاروخ راجمة، و3 آلاف برميل، وألفي صاروخي أرض-أرض، و300 صاروخ محمل بالقنابل العنقودية، و250 صاروخ نابالم، و200 صاروخ فوسفور، و11 هجمة بغاز الكلور، وهجمة واحدة بغاز السارين في دوما، وقُتل نتيجة الحملة الهمجية 2300 مدني بينهم 305 من النساء و409 من الأطفال.

التعليقات (1)

    نمرود

    ·منذ سنة أسبوعين
    مهما يكن وضعهم زفت, فهو افضل من وضع من يعيش تحت رحمتكم انتم الدواعش والاخونجيه في ادلب وفي عفرين يبقى المجرم النذل بشار اسد اشرف منكم
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات