جريمة جنديرس تُشعل غضب السوريين: إدانات واسعة ودعوات للقصاص من الجناة

جريمة جنديرس تُشعل غضب السوريين: إدانات واسعة ودعوات للقصاص من الجناة

أشعلت جريمة جنديرس التي تورّط بها عدد من عناصر ميليشيا الجيش الوطني موجة غضب شعبي، سواء بين الأهالي في الشمال أو على منصات التواصل بعد أن فقد 5 من أهالي المدينة حياتهم برصاص من يُفترض أنهم يتولون مسؤولية حماية المنطقة وحقوق أهلها.  

ورصدت أورينت نت خلال الساعات الماضية، إدانات واسعة من قبل العديد من المنظمات الحقوقية والهيئات المعارضة للجريمة التي طالت عدداً من الأكراد في مدينة جنديرس بريف عفرين لمجرد ممارسة طقوس الاحتفال بعيدهم القومي "النوروز" من خلال إشعال مواقد رمزية للنيران أمام منزلهم.

دعوات للمحاسبة وإخراج الفصائل من المدن

وحول الجريمة التي ارتكبها عناصر من ميليشيا فصيل جيش الشرقية في جنديرس، قال المجلس الوطني الكردي إنه "في ليلة عيد نوروز عيد الحرية والسلام وفي وقت لم يتعافَ فيه أبناء عفرين وجنديرس من آثار الزلزال المدمر الذي أصاب المنطقة، يقوم عناصر فصيل جيش الشرقية بإطلاق الرصاص على مجموعة من الشباب الكرد وهم يوقدون شعلة نوروز أمام منزلهم مما أدى إلى إستشهاد أربعة من عائلة واحدة ".

وأضاف أن "هذه الجريمة تذكرنا بالجريمة التي ارتكبها النظام في ليلة نوروز 2008 في القامشلي واستشهد على اثرها ثلاثة أشخاص"، مؤكداً أن قيام عناصر هذا الفصيل بهذه الجريمة يدل ليس فقط على تنكرهم لكل القيم التي خرج من أجلها السوريون بل بالعمل ضدها.

وطالب البيان الائتلاف الوطني باتخاذ موقف صريح ومعلن بإدانة الجريمة، وطالب بتقديم الجناة إلى محكمة دولية محايدة وعدم تسويف ذلك، ودعا تركيا باعتبارها السلطة الفعلية هناك إلى إدانة الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، كما دعا البيان بإخراج الفصائل المسلحة من المدن والبلدات والمناطق الآهلة في عفرين ومناطقها.

من جانبه، أدان لمجلس الإسلامي السوري "بأشدِّ العبارات" الجريمة الَّتي وقعت بحقِّ عائلة بشمرك في منطقة جنديرس"، مؤكداً "وجوب محاسبة القتلة وإنهاء حالة الظُّلم".

"الهيئة الوطنية السورية" المكتب التنفيذي أصدرت بدورها بياناً وصفت فيه الجريمة بالعمل الجبان والغادر، مؤكدة أنه لا يخدم إلا الأجندات التي تريد النيل من استمرارية الثورة وحرفها عن مسارها.

كما طالبت الهيئة في بيانها بمحاسبة الجناة أمام قضاء عادل ونزيه وإنزال أشد العقوبات ردعاً لهم ولكل من تسول له نفسه بارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة.

تنسيقية جنديرس أكدت في بيان أصدرته حول الجريمة أن ما حدث لا يمت إلى الإنسانية بصلة، مطالبة الجهات العسكرية المعنية بملاحقة الجناة وإلقاء القبض عليهم.

تحذيرات من استغلال الجولاني للجريمة

القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ونائب رئيس الائتلاف الدكتور عبد الحكيم بشار حذر في منشورات عبر صفحته على فيسبوك من استغلال هيئة الجولاني  للجريمة، رافضاً رفضاً قاطعاً دخول "تحرير الشام" المصنفة على لوائح الارهاب إلى عفرين ومدنها وقراها.

كما أكد أن مثل هذه الجرائم تضع الثورة السورية على المحك حينما يلبس مرتكبوها لبوس الثورة وتضع الائتلاف الوطني على مفترق طرق؛ إما يؤكّد على تجسيده لأهداف الثورة عملياً من ضمان حرية الرأي والتعبير، وحماية الممتلكات العامة والخاصة وإخراج الفصائل من المدن، وإلا فإنه سيفقد ما تبقى من مصداقيته وما تبقّى له من حاضنة!!

القاضي والحقوقي خالد شهاب الدين أكد عبر حسابه على فيسبوك أن "ما حصل في جنديرس جريمة قتل عمد وليست مشاجرة"، داعياً إلى القصاص من الجناة وأن يتم تنفيذ الحكم بنفس مكان الجريمة.
 
وتعقيباً على الجريمة كتب الإعلامي والصحفي علاء فرحات رئيس تحرير أورينت تقدّم في منشور مطول بالعزاء لذوي الضحايا وقال: "لأهلنا الأكراد ولجميع المدنيين الرازحين تحت حكم الميليشيات على اختلاف أشكالها وألوانها من إدلب حتى رأس العين".

وأكد أن "أورينت كانت أول من كشف حقيقة ميليشيات النهب والسلب والتشليح والمعابر، ولم يتجرأ أحد على تسمية هؤلاء الميليشيات بأسمائها كما تجرأت أورينت.. فأصبح نقل الحقيقة إعلاماً مُغرضاً من وجهة نظر كثيرين، والجرائم والانتهاكات بحق المدنيين عملاً ثورياً".

بينما الصحفي قتيبة ياسين أشار إلى أن هناك ثلاثة مطالب لإنصاف أهل المدينة أولها إعدام المجرمين الذين قتلوا 4 أشخاص من الكرد ظلماً دون سبب وسحب سلاح فصيل "جيش الشرقية" بالكامل وإخراج جميع الفصائل من المدن، وأي فصيل يبقى داخل أي مدينة هو هدف مشروع لأبناء هذه المدينة.

أما رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار غزوان قرنفل فكتب قائلاً: "في المنطقة (المحررة) و(الآمنة) لم يأمن كرديا على نفسه من إشعال نار الحرية والسلام !!!".

وقال العميد الركن أحمد رحال في تغريدة على تويتر "ما حصل اليوم في مدينة جنديرس على يد عناصر من فصيل أحرار الشرقية هو عمل إرهابي يشابه تماماً ما كان يفعله نظام الاسد، ويدلل مرة أخرى أن شريعة الغاب هي من تسود ما يسمى محرر".

وأضاف "الاكراد كانوا يمارسون طقوس عيد النيروز المعروف لكل السوريين، إذا كان هناك قضاء عادل فليعدم كل من شارك بتلك الجريمة وليتم فوراً حل فصيل أحرار الشرقية الذي زادت الشبهات حوله".

وكتب الصحفي عقيل حسين "أحر العزاء لكل الكرد الطيبين ولذوي ضحايا جنديرس الذين قتلوا على يد عناصر اوباش من جيش الشرقية بسبب اشعال النار احتفالا بعيد النيروز".

وأضاف "هذه نتيجة السكوت عن (الأخطاء) بحجج واهية.. هذه نتيجة تنسيب من هب ودب من أجل زيادة عدد عناصر كل فصيل لتزداد سرقات القادة، مبدياً تعجبه من وصف أولئك المجرمين أنفسهم بالثوار".  

 وكانت حركة البناء والتحرير التي ينتمي إليها فصيل جيش الشرقية أصدرت بياناً زعمت فيه أن الجناة لا ينتمون إلى مكوناتها، معلنة قبض على أحد المتورطين بالجريمة وأن البحث جار لاعتقال الآخر. 

التعليقات (3)

    Namroud

    ·منذ سنة 4 أسابيع
    لم تشعل غضب اي سوري، شو هالكذب؟؟؟ اشعلت حزن الشعب الكردي على اجرامكم وارهابكم وفاشيتكم يلعنكم ودينكم المجرم الارهابي

    سوري

    ·منذ سنة 4 أسابيع
    شكلكم نسيتو شاحنة جثث الثوار اللي كانت تدور بعفرين . كانو عم يحتفلوا أنهم دبحوهم. ليس تبرير للجريمة ، لكنهم انفصاليين انتهازيين نصفهم جاء من تركيا و يريد يعمل دولة في سوريا .

    ابراهيم الكردي

    ·منذ سنة 3 أسابيع
    كل انسان يوءيد الميليشيات الارهابية في المناطق (المحررة)هوة ارهابي. وكل قناة وصحافة توءيد هذه المليشيات هي قنات ارهابية
3

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات