الحكومة المؤقتة تمنع طبيباً من عمل إنساني في عفرين ومكتبها الصحي يعلق

الحكومة المؤقتة تمنع طبيباً من عمل إنساني في عفرين ومكتبها الصحي يعلق

عمل المكتب الصحي التابع للحكومة المؤقتة بريف حلب الشمالي على إيقاف مشروع إنساني مجاني قام به أحد الأطباء، هدف من خلاله إلى تقديم الرعاية الطبية والدواء لمتضرري الزلزال في القرى النائية البعيدة عن مركز مدينة عفرين والتي تحتاج إلى دعم كبير بسبب صعوبة تنقل أهلها ووضعهم المعيشي الصعب.

وفي لقاء خاص أجرته "أورينت" ذكر طبيب العظمية المخضرم "أحمد سليمان" أنه عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في السادس من الشهر الماضي وتسبب بوقوع آلاف الضحايا، كان من أوائل المبادرين لإنقاذ الجرحى ومداواة المصابين في قرى جنديرس وعفرين ومحيطها، حيث عمل على افتتاح مشروع عيادة متنقلة بمساعدة عدة أشخاص.

وبيّن الطبيب السوري أن هذا المشروع جرى على نفقته الشخصية وبالمجان بمساعدة "عماد الآس" مساعد ممرض وصاحب السيارة التي يتنقلان فيها "محمد وحسين الآس" لإغاثة ضحايا الزلزال، لكن مع الأسف تم إيقافه من قبل المكتب الصحي بعفرين بعد نحو 14 يوماً من البدء فيه بحجة عدم وجود ترخيص، على الرغم من أنه يمتلك ترخيصاً شخصياً بمزاولة المهنة في عيادته، لكن القرار منع العيادة المتنقلة التي هدفها الوحيد الوقوف مع متضرري الزلزال.

ولفت "سليمان" إلى أنه في فترة قصيرة لا تتعدى 14 يوماً قام  بتقديم العلاج والأدوية المجانية والمساعدات المادية للمتضررين من الزلزال في أكثر من 80 قرية وأسهم بعلاج العديد من الحالات المرضية بقرى عفرين وقدم لهم الأدوية الضرورية، مشيراً إلى أن تلك اللحظات ستبقى في ذاكرته وخاصة عندما يستطيع مساعدة المريض وتقديم يد العون له.

الطبيب سليمان: عيادتي مفتوحة بالمجان

وتابع أنه بالرغم من قرار إيقاف العيادة المتنقلة إلا أن عيادته مفتوحة للجميع بالمجان، وإذا اضطُر الأمر فسيقوم بزيارة المرضى في بيوتهم بشكل شخصي وليس كعيادة متنقلة ولن يتوقف أبداً عن المساعدة والإنقاذ وخاصة في هذه الأزمة الكارثية التي أعقبت الزلزال. 

وأشار إلى أنه بقي في المنطقة وحده رغم قيام عائلته بالكامل للهجرة إلى الخارج، وذلك لمداواة الناس فقط بعد أن نسيهم الجميع، ولو أنه كان أحد العالقين تحت الأنقاض لتمنى أن يأتي إليه أحد وينقذه، لهذا السبب أراد مساعدة الناس بعد أن رأى هول ما حدث لهم والدمار الكبير بقرى جنديرس.

وتحدث الطبيب السوري عن مدى تأثره بمصاب الناس ووضعهم المعيشي الصعب ففي إحدى القرى استوقفته امرأة ورجته أن يعطيها بعض المال لتشتري طعاماً لأطفالها الصغار، وفي قرى أخرى وجد الكثير من الأشخاص منهارين تماماً بسبب فقد كامل عائلتهم فمنهم من فقد 11 شخصاً ومنهم من فقد 8 وآخر 4  وبعض الأشخاص لا يعلمون إذا ما كانت عائلتهم على قيد الحياة أم لا.

رد المكتب الصحي في عفرين

بالمقابل نفى المراقب في مديرية صحة عفرين الاستاذ (محمود بوزان) بتصريح خاص لـ"أورينت نت"، أن يكون قد تم رفض عمل الدكتور "أحمد سليمان" أو حتى إيقافه عن العمل، وإنما الأمر هو أن الإدارة تعمل بمقتضى ما يسمى "الخريطة الطبية" وذلك بناء على المناطق التي تحتاج إلى عيادة متنقلة.

وأضاف أنه تكلم مع الطبيب "سليمان" وأكد له أنهم بحاجته كمختص عظمية وليس في العيادات المتنقلة، حيث يوجد 14 عيادة متنقلة تغطي الاحتياجات لدى المنطقة بشكل كبير، لافتاً إلى وجود إحصائيات وتقارير بالأسماء حول عمل تلك العيادات، كما أن مسألة عدم وجود خدمة طبية لأكثر من 80 قرية قام الطبيب بزيارتها غير واقعية أبداً، وهناك الكثير من الاطباء الراغبين بالتطوع لكن يجب عليهم العمل وفق خارطة الاحتياجات الطبية.

وأورد "بوزان" صورا وإحصائيات لعمل العيادات المتنقلة وجدول توزعها في المناطق المحررة بعفرين وضواحيها.

   

               

 

التعليقات (1)

    نمرود

    ·منذ سنة شهرين
    حكومه مؤقته قال؟؟؟؟ لك بشار اسد القاتل باقي الى الابد وابنه حافظ سيكون رئيسكم قريبا, وانتم يا مرتزقه ستذهبون الى جهنم, لانكم مجرمون وقتله مثلكم مثل بشار اسد واظرط
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات