أهم الأخبار

 

منشقون يكشفون أسماء أبرز أذرع ماهر الأسد المالية في السرقة والتعفيش

أخبار سوريا || أورينت نت - حسان كنجو 2023-01-15 08:21:34

حاجز لميليشيا أسد
حاجز لميليشيا أسد

كشف عناصر منشقّون عن ميليشيا الفرقة الرابعة، أبرز الضباط المسؤولين عن عمليات التعفيش والسلب التي تقوم بها حواجز الفرقة من الشمال إلى الجنوب من سوريا، مشيرين إلى أن هؤلاء كانوا بمثابة (ذراع مالية) تساعد قيادة الفرقة في تأمين وتمويل كل ما يلزمها، ولكن على حساب المدنيين، وأن عمليات النهب والسلب التي تتم على الحواجز لم تكن (ارتجالاً أو تصرفات فردية) كما ادعى نظام أسد، بل كانت عبارة عن أوامر وجّهتها قيادة الميليشيا لحواجزها المنتشرة قي كل مكان.

أربعة قطاعات للسرقة

يقول العسكري المنشق عن الفرقة الرابعة (وحيد ملقي) في حديث لـ أورينت نت: "السرقات التي تتم على الحواجز وعمليات السلب والنهب كلها كانت وما زالت بأوامر من قيادة الميليشيا، لقد تركتُ الفرقة في العام 2015 حين أتيحت لي أول فرصة للهروب، لقد كان هناك 4 ضباط مسؤولين عن السرقات وموزّعين في جهات سوريا الأربع (باستثناء مراكز مدن الساحل).

وتابع: "أبرز الضباط الذين كانوا مسؤولين عن ملف السرقات آنذاك هم (العميد غياث مرهج) وكان مسؤولاً عن القطاع الغربي والأوسط (حماة وحمص وأرياف اللاذقية وطرطوس وجبلة) حيث كنت أخدم أنا، لقد كان يأمرنا باستمرار ساخراً: (لا تتركولهن عود ينفدوا فيه.... ما هني هيك هيك تاركين البلد ورايحين... بس ديروا بالكن على جماعتنا ما تقربوا)، قاصداً بـ جماعته (أبناء الطائفة العلوية).

أما في القطاع الشمالي الذي يشمل حلب وريفها وريف إدلب، فقد كان يدير العمليات هناك (العميد فراس العلي)، وعلى الرغم أنه كان من الطائفة السنّية إلا أن ممارساته بحق المدنيين لم تقلَّ عما ارتكبه الضباط العلويون، وقد كان مسؤولاً عن عمليات الفرقة الرابعة في البقعة الممتدة بين حدود تركيا شمالاً حتى أثريا وخناصر ومعرة النعمان وخان شيخون جنوباً، فيما كان قطاع العاصمة والجنوب يُدار بشكل مباشر من ماهر الأسد والعميد غياث دلا، أما القطاع الشرقي الذي يشمل كلاً من (الرقة والحسكة ودير الزور والبادية)، فقد كان تحت إشراف مشترك بين (الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري) ويشرف عليه (العميد النافق عصام زهر الدين) رغم سيطرة تنظيم داعش على المنطقة آنذاك.

حاجز المليون

أما (رياض. أ) وهو عنصر منشق أيضاً عن الفرقة وصديق (وحيد)، فقد كشف لـ أورينت نت المبالغ التي يتقاضاها كل حاجز يومياً من المدنيين وخاصة في السنوات الأولى للثورة قائلاً: "كانت الحواجز التابعة للفرقة الرابعة تجني يومياً مبالغ طائلة قد تصل في بعض الأحيان إلى مليون ليرة سورية، وكانت مبلغاً كبيراً في ذلك الحين، ومن أبرز الحواجز التي ارتبط اسمها بالسرقات (حاجز السعن) بريف حماة، حيث أصبح اسمه (حاجز المليون) لأن قيمة المسروقات اليومية التي كانوا يجنونها تبلغ مليون ليرة سورية".

وتابع: "ساعدهم على ذلك قسم حلب إلى قسمين وتحوُّل الطريق بين حلب الشرقية وحلب الغربية التي كان يفصل بينهما بضعة أمتار فقط إلى طريق يمتد لنحو 8 ساعات في السيارة، ويمر بريف حماة والسلمية ثم العودة إلى حماة المدينة ومنها باتجاه حلب، حيث كانت عمليات المرور تلك تُعدّ بمثابة (نبع أموال) للحاجز المذكور، كما كان جميع العناصر عليه من الطائفة العلوية ويتبعون لقيادة الفرقة الرابعة بشكل مباشر".

مبالغ خياليّة يومياً

وأضاف: "من الحواجز أيضاً التي كانت تجني أرباحاً طائلة (حاجز خناصر) الذي يُعد بوابة الدخول إلى حلب، وقد كان الحاجز يتقاضى في العام 2013 مبالغ تصل إلى 1000 ليرة سورية عن كل شخص، وهذا يشمل الجميع من (سيارات حمولة كبيرة وصغيرة وسيارات مدنية خاصة وبولمانات وكل شيء"، إضاقة لحواجز أخرى مثل (حاجز القطيفة وحاجز النبك) التي تُعدّ بوابة الدخول إلى دمشق، والتي كانت تتقاضى مبالغ تصل إلى 2500 ليرة عن كل شخص آنذاك.

وتابع: "الحواجز كانت تجني مبالغ بعشرات الآلاف عن كل شاحنة محمّلة بالبضائع وتسلب بعضاً منها إضافة لسرقتها مقتنيات المدنيين من ساعات يد وهواتف نقالة ونقود، بعد توجيه تهم للمارّين منها كـ (الإرهاب والتعامل مع المسلحين وتنظيم داعش)"، لافتاً إلى أن الناتج اليومي لتلك الحواجز كان يتراوح بين 300 - 750 ألف ليرة سورية يومياً، حيث يتم تسليمها في نهاية اليوم للضابط المسؤول عن كل قطاع، مقابل نسبة يحصل عليها عناصر الحاجز من المسروقات غير رواتبهم الشهرية.

وكشف تقرير أعدّه معهد الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث العام الماضي، عن تحويل إيران الفرقة الرابعة التي يقودها (ماهر الأسد) شقيق رأس النظام بشار أسد، إلى ميليشيا كغيرها من الميليشيات الأخرى، وليس هذا فحسب، بل كشف التقرير حقيقة الانتصارات التي طالما نُسبت إليها.

وذكر التقرير أن الفرقة الرابعة لم تعُد تُجيد العمل العسكري المهني لأربعة أسباب هي تحوّل عناصرها إلى (جُباة أموال) فقط، على الطرقات والحواجز العسكرية والمعابر بين المناطق المتصارعة، وهو ما جعلها منبوذة حتى من الموالين أنفسهم، إضافة إلى أن أغلبية المتطوعين للقتال في صفوفها باتوا من الهاربين من الجيش أو الأشخاص الذين كانوا مجرمين ومطلوبين جنائياً، وتمت تسوية ملفاتهم مقابل القتال إلى جانب نظام أسد.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات