5 أسباب تدفع عشرات آلاف الشباب من دمشق وريفها "للهجرة الطوعية"

5 أسباب تدفع عشرات آلاف الشباب من دمشق وريفها "للهجرة الطوعية"

دفع  الانهيار الاقتصادي المتسارع بمناطق ميليشيا أسد في دمشق وريفها وازدياد الملاحقات الأمنية للشبان بهدف سوقهم للالتحاق بقوات أسد ودفعهم لجبهات القتال إلى لجوء عدد كبير من الشباب من شرائح العمال وطلاب الجامعات والذين تتركز أعمارهم بين 18 و40 للهروب خارج مناطق سيطرة أسد إلى الشمال السوري أو لبنان، وذلك بواسطة طرق تهريب ومنافذ حدودية بعد دفع رشاوٍ لمسؤولين وضباط من ميليشيا أسد.


الخوف من الاعتقال

وقال أحمد أبو رائد من أبناء مدينة داريا (38 عاماً) لموقع أورينت نت: " قررت الهرب من مناطق ميليشيا أسد بعدما عشت 4 سنوات خائفاً من الاعتقال لأني مطلوب إلى الخدمة الاحتياطية منذ عام 2019  ولم أعد أستطيع التجول بحُريّة في مدينتي ولا مناطق ريف دمشق نتيجة انتشار حواجز الأمن العسكري والشرطة العسكرية التي تقوم بحملات لملاحقة المطلوبين بفترات متلاحقة".
وأضاف أحمد أن "أهلي اضطروا إلى بيع قطعة أرض في أطراف مدينة داريا ليؤمنوا لي طريق العبور إلى الشمال السوري في شهر أيار من العام الماضي ومنها انتقلت إلى تركيا وبلغت تكلفة  العملية 4000 دولار" وأوضح أنه استخدم طريقاً عسكرياً عبر أحد ضباط الفرقة الرابعة في ميليشيا أسد ودفع له 2500 دولار عبر وسطاء محليين.


تكاليف باهظة 

 من جهته، قال عبد القادر الغوطاني "رب أسرة من 6 أفراد" لموقع أروينت، إنه اضطر لترك مدينته دوما برفقة عائلته لأن لديه شابين بسنّ العسكرية وكل يوم لديه خوف من تعرضهم للاعتقال لأنهم منذ سيطرة ميلشيا أسد على المدينة في نيسان من عام 2018 والحواجز العسكرية منتشرة وسط حملات دهم من قبل أفرع نظام أسد تجري بفترات متلاحقة لأحياء المدينة وتشمل الأسواق، لذلك لا يستطع الشبان ممارسة أي عمل. 


وأضاف عبد القادر أنه وصل في الشهر التاسع من العام المنصرم  2022 إلى الشمال السوري المحرر، بعد رحلة طويلة استغرقت أسبوعاً للتنقل من الغوطة الشرقية عبر مناطق ريف دمشق ومنها لحمص وحماة للوصول لمدينة إعزاز، وذلك عبر عناصر لميليشيات محلية يديرها ضابط تابع لميليشيا أسد تقاضى مبلغاً أكثر من 8000 آلاف دولار عن العائلة.

أسباب الهجرة من دمشق وريفها

بدوره، قال "مصعب" طالب جامعي من دمشق إن السوق للخدمة الإلزامية والاحتياطية سبب رئيسي للخروج من مناطق سيطرة أسد في دمشق وريفها إلى جانب البطالة وغلاء المعيشة التي تجاوزت مستويات قياسية في عام 2022.
وأوضح أنه كما الكثير من الطلاب الجامعيين غيره الذين يبحثون عن أي مكان يؤمن لهم أولاً التخلص من الخدمة العسكرية والملاحقات الأمنية، ثانياً يؤمن لهم عملاً يجلب دخلاً جيداً لأن البطالة في مناطق سيطرة أسد بلغت مستويات قياسية بعد توقف معظم مفاصل الاقتصاد في البلاد.
وأضاف أنه على علم بهجرة آلاف الشبان شهرياً من مناطق سيطرة ميليشيا أسد نحو الدول المجاورة لبنان والعراق وتركيا وبعدها يبحثون عن طرق للسفر نحو أوروبا.

اعتراف حكومة أسد

وكشفت وسائل إعلام موالية بنهاية عام 2022 عن هروب جماعي واستقالات بالجملة شهدها القطاع الخاص في مناطق سيطرة أسد، وقالت صحيفة تشرين الموالية إن الإحصائيات الصادرة عن غرفة صناعة دمشق تشير إلى أن عدد العاملين الذين تركوا أعمالهم في القطاع الخاص بلغ حوالي 900 ألف عامل.

ولفتت إلى أن 200 ألف فرّوا نتيجة الحرب والباقي نتيجة السفر بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة. أما في القطاع العام، فقد تعطّل أكثر من 30 ألف عامل من أصل 87057 عاملاً بحسب الصحيفة الموالية.

التعليقات (1)

    ههههه

    ·منذ سنة 6 أشهر
    قال واحد دفع 4000 دولار والتاني 8000 دولار والتالت الله اعلم ..طالما هيك ليش لكان السوريين جوا سوريا بضلو يشكو من الفقر وقلة المصاري ؟!!
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات