بينهم سوريون.. لاجئون يُضربون عن الطعام في النمسا بسبب المعاملة اللاإنسانية

بينهم سوريون.. لاجئون يُضربون عن الطعام في النمسا بسبب المعاملة اللاإنسانية

مع استمرار السياسات الأوروبية المتشدّدة تجاه اللاجئين، وانعكاس ذلك على ملفات لجوئهم، بدأ 30 لاجئاً ينحدر أغلبهم من سوريا والعراق، إضراباً عن الطعام في النمسا، وذلك احتجاجاً على ظروف معاملتهم السيئة وإسكانهم في خيام مؤقتة مع حلول فصل الشتاء، بدلاً من منازل دائمة.

وقال موقع "مهاجر نيوز" المهتمّ بأخبار اللاجئين، نقلاً عن الإذاعة النمساوية العامة "ORF"، الجمعة، إن 30 طالب لجوء من أصل 70 معظمهم من سوريا والعراق أعلنوا إضراباً عن الطعام في مخيم بلدة سبيلفيلد في مقاطعة ستيريا النمساوية، للاحتجاج على اضطرارهم إلى الانتظار لأسابيع في خيام للحصول على سكن دائم.

مصير مجهول

وأعرب العديد من قاطني المخيم عن قلقهم إزاء مصيرهم المجهول بالتزامن مع إقامتهم في خيام كبيرة في العراء وسط ظروف جوّية قاسية مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.

ونقلت الإذاعة عن أحد المقيمين في المخيم قوله: "فررت من سوريا وعلقت هنا مدة 15 يوماً. أريد معرفة ماذا سيحدث وما إن كنت سأقيم في سكن مناسب قبل عيد الميلاد“.

في السياق، قالت بيترا ليشانز من منظمة اللاجئين غير الحكومية "بوردر كروسنج سبيلفيلد" في لقاء مع الإذاعة: إن "الناس مرهقون نفسياً. إنهم لا يريدون أكثر من نقلهم إلى أماكن إقامة دائمة".

وذكرت المنظمة أنه ليس من الواضح إلى متى سيستمرّ الإضراب عن الطعام.

فيما قالت وكالة الرعاية الفيدرالية النمساوية، المسؤولة عن الإسكان، إنه من المستحيل حالياً تحديد متى سيكون الانتقال التالي إلى أماكن إقامة دائمة ممكناً.

وتضامن العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي مع اللاجئين المُضربين عن الطعام، وقالت ستيفاني كريسبر، عضوة المجلس الوطني، في تغريدة على تويتر: "التقيت بأناس يائسين في سبيلفيلد اليوم، بعد ليلة شديدة البرودة. لم يتمكنوا من النوم في الخيمة إذ كانت باردة، كثير منهم ضحايا حرب قدموا من سوريا، هناك حاجة إلى ملاجئ دافئة على الفور!".

وفي حين انتقدت جمعيات حقوقية إجراءات الحكومة النمساوية في التعاطي مع ملف اللجوء والخطة المؤقتة لإسكان اللاجئين في الخيام، دعا ناشطون إلى معاملة المهاجرين بطريقة إنسانية.

وتواجه النمسا صعوبات في استقبال اللاجئين مع تزايد أعدادهم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تقدم ما يزيد على 70 ألفاً بطلبات لجوء خلال العام الجاري.

وكانت صحيفة Der Standard النمساوية أشارت إلى أن الحكومة لم تنظر في طلبات لجوئهم ولم تدعمهم بأي مساعدة متعلقة بطلب اللجوء من الدولة، في حين أقرّت خطة في تشرين الأول الماضي لنصب خيام مؤقتة لإيواء اللاجئين بعد تزايد عددهم.

تهريب اللاجئين إلى غرب أوروبا

ويسعى العديد من اللاجئين السوريين ومن جنسيات أخرى في مقدمتهم الأوكرانيون والعراقيون والأفغان والروس إلى اللجوء إلى دول غرب أوروبا عبر طرق التهريب المختلفة والمحفوفة بالمخاطر، ويأتي معظمهم من تركيا إلى اليونان وهكذا حتى النمسا ليدخلوا منها إلى ألمانيا.

والشهر الماضي، كشف تقرير تحليلي عن ازدياد عمليات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا خلال الربع الثالث من عام 2022، حيث وثّق ما لا يقل عن 155 محاولة هجرة غير شرعية فاشلة على الأقل، شارك فيها ما يقارب 4637 مهاجراً غير شرعي معظمهم من السوريين، وقد أدت هذه المحاولات إلى وفاة ما لا يقل عن 214 مهاجراً و224 محتجزاً و225 مفقوداً.

التعليقات (1)

    لسه مو عاجبهم

    ·منذ سنة شهرين
    يجب على النمسا والدول الاوربية اسكان هولاء القتلة واللصوص الذين دمرو بلدانهم وسرقوها في الفيلات والقصور. النمسا ما معها حق ابدا
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات