تتعلق بالأسعار.. نظام أسد يوجه ضربة جديدة للسوريين بمناطقه

تتعلق بالأسعار.. نظام أسد يوجه ضربة جديدة للسوريين بمناطقه

أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة لميليشيا أسد قراراً يقضي بزيادة أجور تعرفة وسائل نقل الركاب بنسبة تصل إلى 25% لوسائط النقل العاملة على المازوت، و10% لوسائط النقل العاملة على البنزين، وذلك بعد قرار رفع سعر الوقود المدعوم الذي أصدرته حكومة أسد الأسبوع الماضي.

وترافق رفع أسعار أجور النقل مع زيادة كبيرة بأسعار مواد تموينية في الأسواق بالمحافظات التابعة لحكومة أسد، أهمها مادة السكر التي زادت بحوالي 2000 ليرة عن الشهر الماضي، وسط تخوف بأن تلحقها مواد أساسية أخرى.

ارتفاع أجور نقل البضائع

وقال شاهر عبد الهادي، وهو سائق يعمل في دمشق، لموقع "أورينت نت"، إن أجور نقل البضائع ضمن محافظة دمشق ارتفعت خلال الأيام القليلة الماضية بنسبة تتراوح بين 30 و40%، وذلك في ظل الشحّ الواضح بتوفر مادة المازوت ووصول أسعارها في السوق السوداء لأرقام فلكية من 10 إلى 12 ألف للتر الواحد.

وذكر أن نقل الخضار والفواكه من أرياف دمشق باتجاه سوق الهال بات يكلف أكثر من 150 ألف ليرة، أما من محافظة درعا حوالي 500 ألف ليرة سورية، ما أدى لرفع أسعار الجملة والمفرق في محلات السوق وزيادة الأعباء على المواطنين، ووصل سعر كيلو البطاطا مثلاً إلى 3 آلاف، مع أنه من المصدر يكون بألف ولكن صعوبة النقل ضاعفت الأسعار.

ارتفاع أسعار السكر واختفاؤه من الأسواق

من جهته، قال أبو عمر الساعوري، وهو  تاجر جملة في سوق الشاغور، إن سعر السكر ارتفع بشكل كبير في الأيام الماضية بنسبة 35% خلال الأسبوع الجاري مع قلة توفره في معظم أسواق العاصمة، وذلك بسبب احتكاره من قبل التجار المسموح لهم باستيراده وعدم ضخهم لكميات كبيرة في الأسواق لزيادة سعره وزيادة أرباحهم.

وأضاف لموقع "أورينت نت" أن سعر كيلو السكر يباع بالجملة بـ6500 ليرة سورية وبالمفرق وصل لسعر 7500، والكميات محدودة في الأسواق، وهناك مواطنون باتوا يشترون بالنصف كيلو والأوقيات نتيجة ضعف الدخل وغلاء معظم المواد التموينية.

تبرير حكومة أسد 

وعن أسباب ارتفاع مادة السكر، بيّن عضو غرفة تجارة دمشق فايز قسومة، في تصريح لـصحيفة "الوطن" الموالية، أن تمويل شراء السكر كان من خلال منصة تمويل المستوردات التي أُنشئت خلال العام الماضي، وأصبحت المنصة هذا العام بعد ارتفاع سعر الدولار بشكل غير مسبوق عبئاً على المستورد ومؤذية للتاجر.

ولفت إلى أنه بعد أن أصبح التمويل عبر المنصة، بات التاجر لا يعرف رأسماله إلا بعد 3 أشهر من وصول البضاعة حين يأتي دوره في تحويل الأموال، ونتيجة لذلك أصبح لا يعرف كيف وبأي سعر سيبيع بضاعته؟ وبات يلجأ لبيعها بسعر كيفي "شلف"، ليغطي خسائره نتيجة فرق الصرف وهذا الخلل يدفع ثمنه المواطن.

وأكد قسومة أن الأسعار لن تستقر إلا في حال استثناء المواد الغذائية والأولية من التمويل عبر المنصة بغض النظر عن سعر الصرف، وجعل المنصة مخصصة لتمويل المواد المخصصة للرفاهية.

شلل بالحركة الشرائية

وأدى ارتفاع أسعار المواد التموينية ورفع سعر أجور النقل إلى شبه شلل بحركية البيع والشراء بالأسواق بمناطق ميليشيا أسد كما ذكر أبو سامر عمر من مدينة دوما، وأضاف أن الناس تحاول فقط شراء اللازم للطبخة من خضار موسمية، مثل السلق والسبانخ وابطاطا وغيرها مع شراء بعض الغرامات من الزيت بالمفرق لأن شراء ليتر واحد بعيد عن متناول الكثير.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا أسد من ارتفاع حاد بمعدلات الفقر، في حين أفاد بيان للأمم المتحدة في شهر نيسان/ أبريل الماضي بأن التقديرات تشير إلى أن 90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ومن المتوقع أن تؤدي الأوضاع الاقتصادية المتدهورة إلى زيادة مستوياته، وكل ذلك يترافق مع انهيار حاد لليرة السورية التي وصلت إلى مستوى 6100 مقابل الدولار في الأسبوع الجاري.

 

التعليقات (1)

    مواطن في المهجر

    ·منذ سنة 6 أشهر
    الحياة في سوريا أصبحت لاتطاق في ظل غلاء المعيشة الذي ينذر بمجاعات وجيل هزيل البنية عرضة للأمراض.
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات