أهم الأخبار

 

مؤشران لقرب عملية عسكرية تركية.. هل ستُقاتل ميليشيا أسد ضد قسد أم إلى جانبها؟

"مؤشران

وزير الدفاع التركي خلوصي آكار داخل غرفة عمليات عسكرية

يبدو أن القيادة التركية قد حسمت موقفها بشكل مختلف هذه المرة، ولن تتنازل عن إخراج ميليشيا قسد من المناطق التي توجد فيها غرب نهر الفرات على الأقل، وقد أبلغت ذلك للروس والأمريكان الذين يحاولون منذ عدة أيام إقناع قادة قسد بمغادرة هذه المناطق دون الوصول إلى نتيجة حتى الآن.

وبينما تدوالت وسائل إعلام عديدة معلومات تتحدث عن إجراء مسؤولين من وزارة الدفاع التركية لقاءات واتصالات مع نظرائهم الأمريكيين والروس، كشفت مصادر محلية سوريّة يوم السبت، عن لقاءات أجراها مندوبون من واشنطن وموسكو مع ممثلين عن قسد في القامشلي خلال الأيام الثلاثة الماضية، لكن من دون نتائج تذكر.

تفجير إسطنبول يُنهي اتفاق طهران

مصادر سورية معارضة كشفت لأورينت نت أن إصرار قيادة قسد على موقفها كان متوقّعاً من حانب أنقرة، التي كانت قد منحت كلاً من روسيا وإيران مهلة حتى آخر العام 2022 من أجل إقناعها بمغادرة المناطق الحدودية حتى عمق 30 كيلومتراً، مقابل عدم شن الهجوم البري الذي كان وشيكاً في تموز/يوليو الماضي، قبل أن يجتمع الرئيس رجب طيب أردوغان مع نظيريه فلاديمير بوتين وإبراهيم رئيسي بطهران في التاسع عشر من الشهر ذاته، ليتوصل قادة الدول الثلاث إلى اتفاق مبدئي بهذا الخصوص.

لكن التفجير الإرهابي الذي ضرب إسطنبول في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وأكدت أدلة السلطات التركية مسؤولية حزب العمال الكردستاني عنه دفع أنقرة إلى تصعيد هجماتها الجوية ضد مواقع وقادة وتحصينات ميليشيات الحزب الإرهابية في العراق وسوريا، ضمن عملية أطلقت عليها اسم (مخلب السيف)، مع حشد قوات برية لتنفيذ عملية عسكرية جديدة، تقول المصادر إنه لا يمكن التراجع عنها إلا مع إخلاء هذه الميليشيات لمنطقتي تل رفعت وعين العرب خلال مهلة لا تتجاوز أياماً.

وتضيف أن تأكّد كل من الولايات المتحدة وروسيا من الموقف الحاسم لأنقرة بهذا الشأن، خاصة بعد اطلاع البلدين على الأدلة التي تثبت وقوف حزب العمال خلف الهجوم الإرهابي الأخير في إسطنبول، دفع واشنطن وموسكو إلى إرسال مندوبين إلى تركيا وشمال شرق سوريا، من أجل تفادي العملية العسكرية التركية.

وساطات تفشل حتى الآن

ويتطابق ذلك مع ما قاله الكاتب المقرّب من الحكومة التركية عبد القادر سلفي في صحيفة حرييت يوم السبت، حيث كشف أن وفداً من هيئة الأركان الأمريكية قدّم عرضاً لنظيره التركي يتضمّن سحب ميليشيات قسد لقواتها مسافة 30 كيلومتراً مقابل عزوف تركيا عن عملية عسكرية برية في الشمال السوري.

وأشار إلى أن تحرّكات واشنطن الدبلوماسية الأخيرة جاءت عقب تيقُّنها من إصرار الرئيس التركي على شنّ عملية عسكرية في الشمال السوري، إذ سارعت لإرسال قيادات ومسؤولين عسكريين في هيئة الأركان الأمريكية إلى أنقرة لإجراء محادثات حول هذا الموضوع.

كما لفت إلى أن المحادثات تأتي بالتزامن مع لقاء جمع خلوصي أكار بوزير الدفاع الروسي شويغو، ما يعني وفق الكاتب، أن عملية برية على وشك أن تجري.

ويوم السبت أيضاً، كشفت مصادر محلية عن لقاء جمع المندوببن الروس مع ممثلين عن ميليشيا قسد في مطار القامشلي، لكن اللقاء لم يثمر عن نتائج بسبب إصرار حزب الاتحاد الديمقراطي (بي واي دي) فرع حزب العمال الكردستاني الإرهابي في سوريا على موقفه.

مراسل أورينت في شمال شرق سوريا زين العابدين العكيدي، أكد تداول أخبار عن الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة، وأن أبرز ما تم تداوله هو طلب الروس من الحزب إخلاء الشريط الحدودي بمسافة 30 كم، وتسليم الفيلق الخامس التابع لميليشيا أسد هذه المناطق، لكن العرض الروسي قوبل بالرفض.

وأضاف أن الروس حذّروا حزب PYD من مغبّة استفزاز تركيا، وأخطروهم أن العملية العسكرية التركية البرية قد تكون وشيكة، لكنه أشار إلى أنه لا يوجد مصدر رسمي أكد هذه المعلومات.

تركيا لا تمانع

إلا أن الكاتب والمحلل الصحفي السوري فراس علاوي لم يستبعد هذا الأمر، مشيراً إلى أن تركيا ستوافق على انتشار قوات النظام في المناطق التي ترغب بإخراج قسد منها، لكن لا يبدو أن الأخيرة مستعدة للموافقة على ذلك.

ويقول في تصريح لأورينت نت: "تركيا لا تمانع بأن تنتشر قوات تابعة للنظام في أي منطقة حدودية تسيطر عليها قسد في الوقت الحالي، ولذلك أرى أن العرض الروسي مقبول من جانب أنقرة التي قدمت عرضاً لدمشق بهذا الخصوص، لكن قيادة PYD هي من ترفض وتريد وجوداً شكلياً للنظام في هذا المناطق لا أكثر".

ورداً على سؤال حول إمكانية أن تقاتل ميليشيا نظام أسد إلى جانب ميليشيا قسد في حال نفذت تركيا تهديداتها وشنت هجوماً برياً، استبعد علاوي ذلك بشكل قاطع، كما استبعد في الوقت نفسه أن يستغلّ النظام أي عملية تركية لمهاجمة قسد "لأنه يريد إضعاف وتقويض قسد للحلول مكانها دون أي جهد أو خسائر" كما يقول، خاصة "بوجود الأمريكان في شرق الفرات".

سببان لرفض قسد العرض الروسي

ويبدو أن العامل الأمريكي من جهة وعدم توصّل الإدارة الذاتية والنظام إلى اتفاق خلال جولات المفاوضات السابقة التي جرت بينهما برعاية روسية يجعل من قبول قيادة قسد بالعرض الروسي الأخير أمراً معقداً.

لكن مع ذلك فإن مظلوم عبدي القائد العسكري لميليشيا قسد اعتبر أن حماية المنطقة الحدودية "هي وظيفة الجيش السوري"، مضيفاً أنهم "يتطلعون إلى التنسيق معاً للتصدي للهجمات التركية".

وأضاف في تصريحات يوم السبت: "أمريكا وروسيا تُعارضان الهجوم التركي وهذه مواقف جيدة، لكن المواقف الدولية يجب أن تكون أقوى لأن تركيا مصمّمة على مهاجمة عين العرب وتل رفعت ومنبج".
لكن فراس فحام الباحث في مركز جسور للدراسات، استبعد بدوره أيضاً أن تقوم ميليشيا النظام بمساندة قسد لمواجهة الهجوم التركي إن حصل.

فحام يقول إن هذا الاحتمال المرجّح سببه أمران، الأول أن قيادة قسد لم تقدم التنازلات المطلوبة للنظام خلال المفاوضات التي جرت سابقاً بينهما برعاية روسية، حيث كان واضحاً أن الأخيرة تريد هذه المفاوضات لتوسيع هامش المناورة لديها وابتزاز الأمريكان أيضاً، أما الثاني فهو وجود وساطة روسية مع تركيا لإقناعها بعدم شن عملية عسكرية برية، وبالتالي ليس من الوارد أن يستفز النظام كتابع للروس الأتراك عسكرياً.

ومثل علاوي، فإن فحام يعتقد خلال تعليقه لأورينت نت على التطورات الأخيرة، بأنه من غير المستبعد أن يستفيد النظام من أي هجوم تركي لتحقيق مكاسب على الأرض "جراء التراجع الذي ستضطر إليه قسد بطبيعة الحال، وسيقدمون ذلك في إطار التعاون مع تركيا من أجل مكافحة الإرهاب".

من الواضح أن ميليشيا نظام أسد تراقب بارتياح كبير تصاعد التوتر بين ميليشيا قسد وتركيا، وتتمنى على الأغلب فشل أي وساطة لإقناع حزب العمال الذي يهيمن على القرار في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا بالمغادرة حتى عمق ثلاثين كيلومتراً كما تريد أنقرة، ألا أنه ومهما كانت نتائج المفاوضات والوساطات الجارية، لا يبدو أن اشتراك ميليشيا أسد في المعركة التي تقول تركيا إنها باتت أقرب من أي وقت مضى، خياراً وارداً بالنسبة لها.

أخبار سوريا
8
6

1 تعليق

  1. Sundus

    اذا قامت تركيا بعمليتها ضد الشعب الكردي فان ميليشيا اسد مثلكم في الجيش الكر المرتزق سيساندون نركيا في حربها ضد الكرد، لانكم ولو كنتم اعداء فانكم اصدقاء واحباب فيما يخص العداء والحقد على الكرد انتم المرتزقه الفاشيين الدواعش والاخونجيه والبعثيين والذئاب الرماديه التركيه كلكم احباب في قتل السعب الكردي وتكبييييير

    قيم هذا التعليق

اضافة تعليق

يرجى الالتزام باخلاق واداب الحوار

3 جهات مستفيدة من اغتيال قيادي "أحرار الشام" صدام الموسى.. فهل ذهب ضحية المعابر؟

3 جهات مستفيدة من اغتيال قيادي "أحرار الشام" صدام الموسى.. فهل ذهب ضحية المعابر؟

أخبار سوريا
مجلة بريطانية: كارثة غذائية وبيئية تهدد حياة ملايين السوريين في الشمال بسبب تركيا

مجلة بريطانية: كارثة غذائية وبيئية تهدد حياة ملايين السوريين في الشمال بسبب تركيا

أخبار سوريا