بينهم سوريون.. منظمة دولية تكشف رقماً صادماً لأعداد المهاجرين الذين فقدوا حياتهم بالأعوام الأخيرة

أخبار اللاجئين || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-11-24 14:51:34

متطوعون يساعدون اللاجئين الذين يصلون إلى جزيرة ليسبوس في منطقة شمال بحر إيجة باليونان.
متطوعون يساعدون اللاجئين الذين يصلون إلى جزيرة ليسبوس في منطقة شمال بحر إيجة باليونان.

قالت منظمة الهجرة الدولية، إن أكثر من 50 ألف مهاجر بينهم سوريون قضوا على طريق الهجرة في جميع أنحاء العالم، وذلك منذ العام 2014.

وأشارت المنظمة في تقرير نشرته الأربعاء، إلى أن الحكومات لم تتخذ سوى القليل من الإجراءات في بلدان المنشأ والعبور والمقصد لمعالجة الأزمة العالمية المستمرة للمهاجرين المفقودين.

وقالت جوليا بلاك، المشاركة في إعداد التقرير: "بينما تم توثيق آلاف الوفيات عبر مسارات الهجرة كل عام، لم يتم فعل الكثير لمعالجة عواقب هذه المآسي، ناهيك عن منعها. بغض النظر عن الأسباب التي تُجبر الناس أو تدفعهم إلى الهجرة، لا أحد يستحق أن يموت بحثاً عن حياة أفضل".

آلاف المفقودين على طريق الهجرة

وفقاً للتقرير، فإن أكثر من 30 ألف شخص في سجلات مشروع المهاجرين المفقودين هم من جنسيات غير معروفة، مما يشير إلى أن أكثر من 60 % من الذين يموتون على طرق الهجرة لا يزالون مجهولي الهوية، ما يترك آلاف العائلات تبحث عن إجابات.

ومن بين المهاجرين المفقودين الذين أمكن تحديد جنسياتهم، كان أكثر من 9 آلاف من الدول الإفريقية، وأكثر من 6 آلاف و500 من آسيا و3 آلاف من الأمريكيّتين.

ولفت التقرير إلى أن سوريا إلى جانب أفغانستان وميانمار تتصدّر بلدان المنشأ المصدّرة للمهاجرين، إذ تتسم بالعنف، حيث يفرّ الكثير من الناس من ديارهم بحثاً عن ملاذ في الخارج.

أوروبا: أكثر الطرق دموية

وبيّنت المنظمة أن أكثر من نصف حالات الوفيات الفردية تم توثيقها على الطرق المؤدية إلى أوروبا وداخلها، حيث أودت طرق البحر الأبيض المتوسط ​​بحياة 25,104 أشخاص على الأقل.  

كما تشكّل الطرق الأوروبية أيضاً أكبر عدد ونسبة من الأشخاص المفقودين والمفترض أنهم لقوا حتفهم، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 16,032 مفقوداً في البحر ولم يتم العثور على رفاتهم مطلقاً.

وأشارت إلى أنه في غرب آسيا، لقي ما لا يقل عن 1,315 شخصاً حتفهم على مسارات الهجرة، وكثير منها يحدث في البلدان التي تشهد صراعات مستمرة، ما يجعل توثيق المهاجرين المفقودين أمراً صعباً للغاية.

ووفق التقرير، لقي ما لا يقل عن 522 شخصاً وصلوا من القرن الإفريقي حتفهم في اليمن، غالباً بسبب العنف، وتم توثيق مقتل 264 سورياً خلال محاولات عبور الحدود إلى تركيا.

791 حالة وفاة لسوريين

وبحسب تقرير للمنظمة ذاتها صدر في شهر تشرين الأول الماضي، تم إدراج أكثر من 17 ألف شخص فقدوا حياتهم على الطرق المؤدية إلى أوروبا وداخلها بين عامي 2014 و2021 دون أي معلومات عن بلد المنشأ، وهي تفاصيل تعريف رئيسية تُلقي الضوء على الخسارة التي لم يتم حلّها لعدد لا يُحصى من العائلات التي تبحث عن أقارب مفقودين في رحلات الهجرة إلى أوروبا. 

وبحسب رسم بياني مرفق مع التقرير حينها، تصدّر السوريون قائمة الضحايا الذين تم التعرّف على هويتهم، إذ تم توثيق 791 حالة وفاة لسوريين حاولوا الوصول إلى أوروبا منذ 2014.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لإنقاذ الأرواح وتقليل الوفيات أثناء رحلات الهجرة، وتكثيف عمليات البحث والإنقاذ، وكذلك مراجعة تأثير سياسات الهجرة الخاصة بها لضمان الهجرة الآمنة، وتقليل أي مخاطر وفاة أو فقدان المهاجرين. 

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات