سوريون في ألمانيا يروون لأورينت معاناتهم بتأمين السكن ويكشفون السبب

أخبار اللاجئين || أورينت نت - محمد الشيخ علي 2022-11-24 14:38:21

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يعاني اللاجئون بشكل عام والسوريون بشكل خاص من تأمين السكن في ألمانيا، ومع قدوم اللاجئين الأوكرانيين زادت معاناة السوريين في إيجاد منزل رغم أنهم يتحدثون الألمانية ويعملون، وهي من الشروط التي يضعها أصحاب بعض المنازل للإيجار.

وقال اللاجئ السوري (أحمد)، الذي يعيش في مدينة إرفورت لأورينت نت، إنه كان يعيش في منزل صغير، وبعد أن وصلت عائلته من سوريا بدأ البحث عن بيت أكبر، ولكنه لم يجد بالرغم من توفر الكثير من المنازل، مشيراً إلى أن أصحاب البيوت يفضلون اللاجئين الأوكرانيين الذين وُفّرت لهم أصلاً أماكن للسكن أفضل بكثير من باقي اللاجئين.

وأضاف (أحمد) أنه يعمل ولا يتلقّى أي مساعدات، ورغم ذلك عندما يجد بعض الإعلانات للمنازل تكون مذيّلة بعبارة: "نستقبل اللاجئين من أوكرانيا"، وكأنها إشارة للباحثين عن سكن من الجنسيات الأخرى أنه غير مرغوب بكم، لا تتعبوا أنفسكم بالسؤال أو رؤية المنزل. 

من جانبه، أفاد اللاجىء السوري سامر صيرفي، الذي يعيش في مدينة شتوتغارت، أن "المدينة تعاني من شح المنازل كونها صناعية، ولكن مع قدوم اللاجئين الأوكرانيين توفرت المنازل فجأة، وأصبح أصحاب البيوت يضعون إعلانات نستطيع استقبال اللاجئين من أوكرانيا، والغريب أن أصحاب المنازل لا يضعون شروطاً مثل العمل وعدد أفراد الأسرة وغيرها، وكأن هذه الشروط خُلقت فقط لأصحاب البشرة السمراء".

وذكر لأورينت نت أن عدداً من أصحاب البيوت رفضوا تأجيره بحجة أن لديه 3 أطفال وسيحدثون ضجيجاً أو يعبثون بالمنزل ويستهلكونه، لافتاً إلى أنه رغم وجود الكثير من الأطفال الذين قد يتجاوزون الـ 4 أطفال مع اللاجئيين الأوكرانيين إلا أنهم يجدون المنازل ويتم تأجيرهم.

التمييز ليس فقط بالسكن

ومنحت الدوائر الحكومية الألمانية ميزات للاجئين من أوكرانيا لم تمنحها لأحد من قبلهم، مثل حرية التنقل، السرعة في المعاملات، صرف مساعدات شهرية، دورات تعلّم اللغة، منح إقامة في غضون أسبوع.

وقالت عضو جمعية "أصدقاء اللاجئين" في مدينة شتوتغارت السيدة ميلاني، لأورينت نت، إنها ذهبت مع سيدة من الكاميرون لتجديد إقامتها، وكان لديها موعد، ورغم ذلك رفضت الموظفة في دائرة الأجانب التمديد، بحجة أنهم في الوقت الحالي يعملون فقط لأجل اللاجئين من أوكرانيا.

وأشارت إلى أن نفس الحالة حدثت مع عائلة سورية، وتابعت: "عندما أخبرت الموظفة بأن هذا غير قانوني، قالت لي اذهبي وقدمي شكوى، هكذا هي التعليمات، اللاجئون من أوكرانيا لهم الأولوية". 

واعتبرت ميلاني أن هذه ممارسات عنصرية، إذ "لا يجوز التمييز بين اللاجئين، لأن القانون الألماني لم يحدّد لون وجنسية اللاجئ، أنا محبطة من تعامل الدوائر الحكومية مع اللاجئين من جنسيات أخرى".

ولفتت إلى أنه "رغم حالة الحرب في أوكرانيا، ولكن حال اللاجئين الأوكرانيين أفضل من بقية اللاجئين الآخرين في ألمانيا، لقد جلبوا معهم أموالهم وسياراتهم وأمتعتهم، في حين أنني أذكر أن اللاجئين السوريين لم يتمكنوا من جلب شيء معهم في 2015".

العنصرية مقابل السكن

وتبقى مشكلة السكن من أكبر المشكلات التي يُعاني منها اللاجئون السوريون في ألمانيا، حيث تنعكس سلباً على استقرارهم وتنظيم حياتهم بشكل أفضل، الأمر الذي دفع بعضهم للذهاب للمدن الشرقية معقل الحزب اليميني المتطرف. 

(علي) لاجئ سوري، يعيش في العاصمة الألمانية برلين منذ 8 سنوات، ولم يتمكن من إيجاد منزل رغم أنه يعمل ويُجيد اللغتين الألمانية والإنكليزية، لاحقاً انتقل للعيش في مدينة هاله شرق ألمانيا بعد أن فقد الأمل في إيجاد منزل، خاصة عندما جاء اللاجئون من أوكرانيا.

وعن وضعه في مدينة هاله، أوضح (علي) لأورينت نت: "نعم ربما يوجد عنصرية ولكن لا أكترث، أذهب إلى عملي وأطفالي يرتادون المدارس، ربما نسمع بعض الشتائم في الطريق، ولكن الحياة هنا تحتاج منك إلى إهمال هذه المواقف".

الجدير بالذكر أنه وبسبب كثرة العمال والطلاب واللاجئين، هناك قلة بأعداد المنازل المخصصة للإيجار في المدن الغربية الصناعية بألمانيا التي تستضيف نحو مليون لاجئ أوكراني من بين 7 ملايين لاجئ فروا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/ فبراير الماضي، كما إنها تستضيف أكثر من 800 ألف لاجئ سوري معظهم وصلوا بين عامي 2015 و2019.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة