منظمة حقوقية تكشف استخدام روسيا أسلحة محظورة لقصف المدنيين بمخيمات إدلب

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-11-24 10:05:33

قصف المخيمات بإدلب
قصف المخيمات بإدلب

أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن روسيا وميليشيات أسد تتشاركان المسؤولية في استخدام ذخائر عنقودية محظورة في قصف 4 مخيمات للنازحين بسوريا، وذلك في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن تلك الهجمات قتلت ثمانية مدنيين وجرحت العشرات، منهم امرأة حامل عمرها 28 عاماً، تُوفيت في 15 نوفمبر/تشرين الثاني متأثرة بجراحها، كما توفي جنينها. 

ومن بين القتلى الآخرين وفق التقرير فتاة عمرها 14 عاماً، وطفلتان عمرهما أقل من 6 سنوات، ورضيع عمره 4 أشهر، في حين أصابت الهجمات 75 سورياً آخرين على الأقل لجؤوا إلى المخيمات من أماكن أخرى في سوريا. 

وقال شاهدان إنه لم يكن ثمة نشاط عسكري للجماعات المسلحة في المخيمات أو حولها وقت الهجمات، ما يؤكد أن تلك الهجمات ليست سوى "جرائم حرب واضحة".

من جهته، قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يستمر التحالف العسكري السوري-الروسي باستخدام الأسلحة المحظورة ضد المدنيين المحاصرين في سوريا مع ما يحمل ذلك من عواقب مدمرة. الذخائر العنقودية لا تؤذي السوريين اليوم فحسب، بل يمكن أن تستمر الذخائر الصغيرة غير المنفجرة في القتل لفترة طويلة مستقبلا".

وأشارت المنظمة إلى أنه في أعقاب هجمات الذخائر العنقودية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، أبلغ الدفاع المدني هيومن رايتس ووتش أنه عثر على 14 وحدة ذخيرة فرعية غير منفجرة وأزالها.

وأجرت المنظمة مقابلات مع 8 شهود في المخيمات، قالوا إن الغارات وقعت في وقت ما بين الساعة 6 و7 صباحاً، عندما كان بعض النازحين لا يزالون نائمين، وآخرون في المسجد للصلاة، والأطفال يتجهزون للمدرسة.

ويتراوح مدى كل صاروخ أرض-أرض 220 مليمتر من طراز أوراغان ("إعصار") "إم 27 كاي9" بين 10 و35 كيلومتراً، ويحتوي على 30 ذخيرة فرعية إما من طراز "9 إن 235" أو 9N210"" (9 إن 210)، وفق المنظمة التي وثقت استخدام ميليشيات أسد وروسيا لهذا النوع من الذخائر في أوقات سابقة.

وشددت المنظمة على أن روسيا، كطرف في التحالف العسكري، تتشارك المسؤولية عن استخدام الأسلحة المحظورة وأي انتهاكات لقوانين الحرب المرتكبة في سوريا، مردفا: "ينبغي أن تتوقف روسيا فوراً عن توفير الذخائر لحليفتها سوريا وحثها على التوقف عن استخدام هذه الذخائر".

وقال كوغل: "ينبغي تضافر الجهود الدولية لإثبات أن استمرار الفظائع في سوريا له عواقب. لن يولّد الإفلات من العقاب سوى المزيد من الهجمات غير القانونية والمذابح بحق المدنيين".

ربع ضحايا الذخائر العنقودية بالعالم وقعت في سوريا

وفي أيلول الماضي، كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان العضو في التحالف الدولي للقضاء على الذخائر العنقودية عن بقاء سوريا في المرتبة الأسوأ عالمياً في عدد الضحايا، لافتة إلى أن ربع ضحايا الذخائر العنقودية في العالم وقعت فيها.

وأكدت الشبكة في تقرير لها، أن سوريا كانت في كل عام أسوأ بلد من حيث حصة عدد ضحايا الذخائر العنقودية منذ عام 2012، وقد سجّلت أعلى حصيلة للضحايا في عام 2021، إذ بلغت 37 ضحية، وبالتالي تشكّل نحو 25% من الحصيلة العالمية الإجمالية للضحايا بالذخائر العنقودية، وفق المصدر.

ومنذ تدخّلها لمصلحة حليفها أسد في أيلول عام 2015، استخدمت روسيا الأسلحة المدفعية والصاروخية والغارات الجوية وكذلك الأسلحة المحرّمة دولياً، الكيماوية والذخائر العنقودية والفوسفورية والصواريخ الموجّهة والصواريخ بعيدة المدى، خلال هجماتها وعملياتها العسكرية على مناطق المعارضة السورية، ما أدى إلى وقوع عشرات المجازر التي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين بينهم أطفال ونساء.

وتعمّد الاحتلال الروسي استخدام تلك القذائف ضد الأهداف المدنية والخدمية في المناطق الخارجة عن سيطرة حليفته ميليشيا أسد، لإيقاع أكبر خسائر ممكنة في المنطقة الخاضعة لاتفاق "وقف إطلاق النار" الموقّع بين روسيا وتركيا عام 2020، رغم أن تلك الهجمات طالت مواقع مدنية مكتظّة بالمدنيين والنازحين وبعيدة عن المواقع العسكرية وخطوط التماس.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات