بعد تلويح أنقرة.. أمريكا تحذر من عملية عسكرية مرتقبة شمال سوريا

أخبار سوريا || أورينت نت - ماهر العكل 2022-11-19 10:21:59

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بعد أيام من تلويح أنقرة بإمكانية شن عملية عسكرية جديدة ضد ميليشيات الـ "بي كي كي و قسد" عقب التفجير الذي ضرب شارع الاستقلال بإسطنبول وأودى بحياة 6 أشخاص بينهم طفلان وجرح 81 آخرين، أكدت الولايات المتحدة الامريكية صحة التحركات التركية محذرة مواطنيها من الاقتراب من الحدود أو التجمعات الكبيرة.

وفي بيان لها على موقعها الرسمي ذكرت القنصلية الأمريكية العامة في أربيل وجود تقارير موثوقة ومفتوحة المصدر عن قرب قيام عمل عسكري تركي محتمل شمال سوريا والعراق خلال الأيام المقبلة. 

ونصحت القنصلية الأمريكية مواطني بلدها الموجودين بالمنطقة بالابتعاد عن تلك المناطق واتخاذ الحذر، حيث طلبت منهم تجنب المناطق الحدودية وأخذ الحيطة في محيط التجمعات أو الاحتجاجات الكبيرة والابتعاد عن الأضواء.

وأشار البيان إلى إنه يجب على الأمريكيين مراقبة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات بخصوص الأوضاع الأمنية في العراق والمنطقة عموماً مضيفة أنه لا تزال إرشادات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية للعراق عند المستوى (4). 

ولفتت إلى أن هذا المستوى يعني التحذير من السفر للمنطقة بسبب وجود ما سمته "عمليات إرهابية وخطف وصراع مسلح واضطرابات مدنية"، موضحة أن قدرة بعثة العراق محدودة على تقديم الدعم للمواطنين الأمريكيين وأن عليهم مراجعة الحكومة الأمريكية لمساعدتهم في أي أزمة بالخارج.

التهديدات التركية

بيان القنصلية الأمريكية جاء بعد أن تداولت مواقع إعلامية تركية ترجيحات حول نية الحكومة القيام بعملية عسكرية جديدة في منطقة عين العرب (كوباني) حيث رجّح المحلل العسكري التركي "عبد الله آغار" وفي لقاء مع "CNN تورك" إمكانية إجراء عملية بالمستقبل القريب. 

وقال آغار إن التحقيقات الأمنية أثبتت أن أوامر التفجير صدرت من هناك، حيث توجد قاعدة عسكرية كبيرة لميليشيا حزب العمال الكردستاني تحوي أسلحة ثقيلة يديرها قياديون في التنظيم.

وبحسب "TRT هابر"، فإن مدينة عين العرب السورية تقع في منطقة سروج القريبة من شانلي أورفا وتسيطر عليها ميليشيات (بي كي كي وي ب ج وقسد) ويبلغ عدد سكانها حوالي 55 ألف نسمة، كما تشكل نقطة ارتكاز مهمة لقيادات الأكراد، حيث يتم اتخاذ القرارات عبر ما يُسمى بالمجلس التنفيذي.

وبينت القناة الإخبارية أن الميليشيات الكردية توجد بشكل كبير في الرقة وعين عيسى ومنطقة عين العرب، حيث تقوم بحفر الأنفاق والخنادق وإنشاء القواعد العسكرية بالتعاون مع ميليشيات أسد وترفع أعلام الطرفين بهدف التمويه.

من ناحيته، أكد خبير الإرهاب والأمن "جوشكون باشبوغ" أهمية عين العرب الإستراتيجية، مرجّحاً القيام بما سماه "عملية خاصة" للحفاظ على التوازن في المنطقة، فيما لفت المحلل "عبد الله آغار" إلى أن تطهير عين العرب من الميليشيات الكردية أمر مهم جداً، ولا سيما أن الأمر بشن هجوم في شارع الاستقلال جاء من هناك.

 قناة "NTV" التركية تساءلت هي الأخرى عن إمكانية بدء عملية عسكرية جديدة، وخاصة بعد اعترافات المنفّذة أحلام البشير التي تعمل كضابطة مخابرات خاصة لدى ميليشيات (قسد وبي كي كي)، فوفقاً لعضو هيئة التدريس في جامعة إسطنبول أيدين "أوزغور تور"، فإن هدف تلك الميليشيات من العملية هو بث الخوف وأن ذلك لن يكون له تأثير كبير على المسار العام في تركيا، لكنه إجراء يتم اتخاذه لترويع الناس.

في حين لفت "مراد أصلان" عضو هيئة التدريس بجامعة حسن كاليونجو إلى أن تنفيذ أي عملية هو أمر يتقرر بالنظر إلى المستقبل وما إذا كانت العملية التي سيتم تنفيذها في المنطقة ستسهم في أمن تركيا وعودة اللاجئين بشكل آمن، مرجّحاً حدوثها في أقرب وقت بالنظر إلى التطورات العالمية والإقليمية. 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة