رسمياً.. فرع "المقاومة اللبناني" يعترف بدولة إسرائيل ويوقّع ترسيم الحدود

رسمياً.. فرع "المقاومة اللبناني" يعترف بدولة إسرائيل ويوقّع ترسيم الحدود

ما عادت إسرائيل كياناً غاصباً ولا محتلاً للأراضي الفلسطينية بالنسبة للسلطات اللبنانية التي اعترفت رسمياً بـ "دولة إسرائيل"، بعد توقيع اتفاق رسمي لترسيم الحدود البحرية بين الطرفين وبوساطة أمريكية، وهو ما يسقط شعارات وادعاءت "المقاومة" التي يختبئ وراءها حلف إيران المتمثل بـ "حزب الله" وحلفائه في المنظومة الحاكمة. 

ووقّع ممثلون عن كل من لبنان وإسرائيل على الاتفاق النهائي لترسيم الحدود البحرية بينهما بعد مفاوضات "مضنية" استمرت لعدة أشهر، واتجه وفدا البلدين إلى بلدة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان، لتسليم الوسيط الأمريكي رسالة تتضمن الموافقتين في غرفتين منفصلتين من مقر الأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية، في بيان اليوم، أنها صادقت بشكل رسمي على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، تلك الاتفاقية بـ "الإنجاز السياسي" كونها "اعترافاً من دولة معادية بدولة إسرائيل"، في إشارة إلى لبنان، وقال لبيد في تصريحات خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي إن "هذا إنجاز سياسي، فليس كل يوم تعترف دولة معادية بدولة إسرائيل، باتفاق مكتوب أمام المجتمع الدولي بأسره".

وفي الجهة اللبنانية، قال كبير المفاوضين اللبنانيين، ونائب رئيس "مجلس النواب اللبناني إلياس بو صعب، إن الرئيس ميشال عون قد وقّع رسالة بالموافقة على اتفاق "تاريخي" بوساطة الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية لبلاده مع إسرائيل، واعتبر بو صعب أن توقيع الاتفاق يمثل "عهداً جديداً" بالنسبة للسلطات اللبنانية وعلى رأسها الرئيس ميشال عون.

فيما حاول "حزب الله" عبر إعلامه المرأي والمكتوب اللعب على وتر المصطلحات في تناول الاتفاق، من خلال استخدام اسم (فلسطين المحتلة) كناية عن الوفد الإسرائيلي، رغم أن المفاوضين والموقّعين من الطرف الآخر هم حكومة إسرائيل ومسؤولوها، ولا علاقة للجانب الفلسطيني بذلك، ومثالاً على الأمر كتبت صحيفة "الأخبار" التابعة لـ (حزب الله) مقالاً حمل عنوان: (تفاوض سري واتصال من القيادة الأميركية الوسطى سحب الخط 29 من التداول: رحلة الخطوط من «الخطيئة الأصـلية» إلى التفاهم على الـ 23) وجاء في مقدمته: "رحلة 16 عاماً من العبث تنتهي اليوم بتوقيع تفاهم ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. ما كان ينبغي للمفاوضات مع العدو أن تستغرق كل هذه المدة لولا سوء الأداء والإدارة لهذا الملف".

مكاسب الاتفاق

وسيتيح الاتفاق الجديد لإسرائيل ببدء إنتاج الغاز من حقل كاريش البحري في المنطقة البحرية المتنازع عليها بين الطرفين، حيث أصبح ذلك الحقل بالكامل في الجانب الإسرائيلي، حيث أعلنت "إنرجيان" أنها تأمل في أن تتمكن في المدى القريب من إنتاج 6.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، على أن ترتفع الكمية لاحقاً إلى ثمانية مليارات متر مكعب في السنة.

وأضافت الشركة: "يسرنا أن نعلن إنتاج أولى كميات الغاز من حقل كاريش قبالة سواحل إسرائيل بأمان.. يتزايد تدفق الغاز باطراد"، حيث أعلنت الشركة عشية الاتفاق البدء بإنتاج الغاز في المنطقة المتنازع عليها قبل الاتفاق.

كما اعتبر لبيد أن الاتفاق "إنجاز اقتصادي"، وقال إن بلاده بدأت الإنتاج من حقل (كاريش)، وفي والوقت ذاته "ستحصل إسرائيل على 17 بالمئة من أرباح حقل الغاز قانا الذي سيوفر أموالاً في اقتصاد الدولة ستُستخدم في الرفاه والصحة والتعليم والأمن".

فيما ينص القرار على أن تكون المنطقة (9) التي يقع فيها حقل "قانا" في الجانب اللبناني، حيث يأمل الأخير بالاستفادة اقتصادياً من التنقيب عن النفط والغاز في تلك المنطقة من قبل شركتي "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية اللتين حصلتا على عقود للتنقيب في تلك المنطقة.

 

ترحيب أمريكي

بدوره، قال كبير مستشاري الإدارة الأميركية لشؤون أمن الطاقة العالمي، آموس هوكستين، خلال مؤتمر صحفي في بيروت إن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل "سيؤمن الاستقرار على جانبي الحدود"، وأضاف: "سعيد بالتوصل لاتفاق سيخلق فرصاً اقتصادية للبلدين".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وخلال لقائه نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يوم أمس، وصف الاتفاق بـ "التاريخي" وقال إن من شأنه أن "يخلق أملاً جديداً وفرصاً اقتصادية". 

 

تطبيع بمسيمات مختلفة

وكانت المفاوضات حول الحدود البحرية بدأت بين لبنان وإسرائيل عام 2020، ومرت بعقبات عديدة خلال تلك الفترة، لكنها تسارعت في حزيران الماضي، مع وصول سفينة تنقيب إسرائيلية بالقرب من حقل (كاريش) في المنطقة المتنازع عليها بين الطرفين.

ومن شأن ترسيم الحدود رسيماً بين الطرفين إسقاط "إدعاءات" المقاومة والممانعة التي يتذرّع بها (حزب الله) اللبناني، حيث ينفي الاتفاق صفة الكيان الغاصب أو المحتل عن الجانب الإسرائيلي، ويعدّ اعترافاً رسمياً بدولته من قبل السلطات اللبنانية التي يشكل "حزب الله" عضواً فاعلاً فيها كونه يملك القوة العسكرية الكبرى بين بقية الأطراف الأخرى وخاصة المتحالفين معه من حزب الرئيس ميشال عون (التيار الوطني الحر) وحركة (أمل) الشيعية.

كما إن إصرار المنظومة الحاكمة في لبنان على كشف أوراقها علانية وتوقيع الاتفاق مع إسرائيل، جاء لتغطية الانهيار الاقتصادي المتفاقم مع وصول أكثر من 80 بالمئة من الشعب اللبناني تحت الفقر وخسارة العملة اللبنانية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها أمام العملات الأجنبية، وهو ما دفع البنك الدولي لتصنيف لبنان "الأسوأ في العالم" بسبب أزماته الاقتصادية. 

التعليقات (3)

    سوري مُشرد

    ·منذ سنة 7 أشهر
    ليس بمفاجأة على الإطلاق فحزب الشيطان بزعامة حسن كبتاغون مابرح يتاجر بالقضية الفلسطينية و بالقدس بشكل خاص أملاً بتعويم الحزب على أنه حزب المقاومة بعد أن ذبح و هجر أهل السنة في سوريا و أثبت للعالم أجمع أنه ماهو إلا حزب يتبنى عقيدة مجوسية شيطانية وهدفه محو الإسلام من الوجود و لأجل هذا الهدف يتم تخريب المجتمع الإسلامي بالكبتاغون و نشر دعارة المتعة و تحريض الفتيات على الفجور و بيع أجسادهن بزنا المتعة.

    رامي

    ·منذ سنة 7 أشهر
    يااااا خوسين مدد يا مهري مدد

    خالد

    ·منذ سنة 7 أشهر
    اتفاقية الغاز وتسليم حقول كاريش الى اسرائيل وما تلاه انسحاب لبنان من النقطة 29 ، بالمعيار الاسدي النصيري تعادل البلاغ رقم 66 الذي سلم من خلاله حافظ كامل اراضي الجولان والانسحاب حتى دمشق. في الحالة السورية كوفئ حافظ بدعم اممي لدكتاتوريته على ما تبقى من سوريا. في الحالة اللبنانية غض الطرف الاممي للممارسات الوحشية للحزب هلي ما بيخاف الله.
3

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات