أهم الأخبار

 

بالأرقام.. تقرير يوثّق ضحايا الهجرة غير الشرعية وأسباب السوريين للمخاطرة بحياتهم على طريق أوروبا

"بالأرقام..

صورة تعبيرية

كشف تقرير تحليلي عن ازدياد عمليات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا خلال الربع الثالث من عام 2022، حيث وثّق ما لا يقل عن 155 محاولة هجرة غير شرعية فاشلة على الأقل، شارك فيها ما يقارب 4637 مهاجراً غير شرعي معظمهم من السوريين، وقد أدت هذه المحاولات إلى وفاة ما لا يقل عن 214 مهاجراً و224 محتجزاً و225 مفقوداً.

ارتفاع معدلات رحلات اللجوء عند السوريين

وقال التقرير الذي صدر عن "مركز الحوار السوري" إن العديد من التقارير تشير إلى ازدياد ملحوظ في هجرة السوريين إلى أوروبا، حيث إن رحلات الهجرة غير الشرعية تستقطب السوريين المقيمين في مناطق سيطرة نظام الأسد ومناطق سيطرة “قسد” واللاجئين السوريين في لبنان والتي تتم عبر الطريق البحري لبنان – اليونان أو لبنان -إيطاليا، كما تستقطب أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، والسوريين المقيمين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية حيث تتم عبر الطرق البرية أو البحرية.

وأضاف أن الأسباب الاقتصادية وانعدام الأمن وغياب أي بوادر لحل سياسي يعيد الاستقرار إلى سوريا ضمن العوامل المشتركة بين كل المهاجرين غير الشرعيين القادمين من داخل سوريا على اختلاف مناطق السيطرة، في حين يظهر السبب الاقتصادي كأحد الأسباب وراء الهجرة غير الشرعية للاجئين السوريين الموجودين في تركيا ولبنان، إلى جانب عوامل أخرى لا تقل أهمية وذات تأثيرات أوضح، منها: فقدان الشعور بالاستقرار والأمان، ولا سيما بعد موجة التصريحات الرسمية التي تتحدث عن تصورات الحكومات المضيفة لبرامج "العودة الطوعية" أو نيّتها إعادة العلاقات مع نظام الأسد، إضافة إلى موجة العنصرية المتصاعدة ضد اللاجئين في كلا البلدَين.

وتابع التقرير أن بعض اللاجئين السوريين في تركيا والعازمين على تجربة الهجرة غير الشرعية يبحثون عن الاستقرار والأمان وسط تصاعد مخاوفهم من الاستهداف أو القتل بعد موجات الخطاب العنصري الذي شاع مؤخراً وأصبح الخطاب الأكثر انتشاراً مع اقتراب الانتخابات، بالإضافة إلى رغبتهم في حماية أبنائهم من التسرب الدراسي نتيجة ارتفاع معدلات العنصرية في المدارس التركية.

وأوضح أن طبيعة الوجود القانوني للسوريين خاصة في تركيا تشكل إشكاليات جادّة تعزّز حالة عدم الاستقرار لديهم، ولا سيما بعد موجة التشديد والتضييق في إجراءات الإقامة وأذونات العمل، وتجميد دائرة الهجرة التركية الكثير من بطاقات الحماية المؤقتة بحجة عدم تحديث عناوين السكن، وإغلاق بعض المناطق والأحياء أمام سكن الأجانب، مع يأس العديد من السوريين من الحصول على الجنسية التركية بعد إزالة ملفات التجنيس دون تفسيرات وأسباب واضحة، وهو ما فوّت عليهم سنوات من الانتظار والسعي وراء أمل بالاستقرار.

 

الضغط على اللاجئين السوريين في لبنان

أما بالنسبة للبنان، فتحاول الحكومة استخدام ملف اللاجئين لأغراض سياسية، من خلال التضييق على اللاجئين واستغلالهم، والتحريض الشعبي ضدهم بحجة أنهم يستهلكون البنى التحتية والخدمات، بالإضافة إلى عمليات الاعتقال والترحيل التعسفي؛ وذلك بهدف تغطية الحكومة على فشلها، ومحاولة الضغط على الجهات المانحة للحصول على المزيد من المساعدات، إضافة إلى العلاقات الحكومية السورية اللبنانية التي تخدم مصالح نظام الأسد وحلفائه، بحسب التقرير.

 

وفاة ما لا يقل عن 214 مهاجراً

وذكر التقرير أن 75% من محاولات الهجرة انطلقت من تركيا و23% انطلقت من لبنان و3% من ليبيا، وقد أدت هذه الحوادث إلى وفاة ما لا يقل عن 214 مهاجراً، ما يشكّل 4% من إجمالي عدد المهاجرين، بالإضافة إلى 224 محتجزاً و225 مفقوداً بنسبة 5% لكل منهما، بينما تم إنقاذ البقية، مشيراً إلى أن أعداد الضحايا والحوادث الحقيقية التي حدثت خلال الأشهر الثلاثة  "تموز، آب، أيلول" أكبر بكثير من الأعداد التي تم رصدها لأن جهود المتابعة والإنقاذ لم تكن منظمة، وإنما قامت بها بعض الفرق التطوعية التي تعتمد بشكل أساسي على جمهور مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الأرقام الواردة تعطي لمحة أولية عن حجم الخسائر البشرية.

وأوضح التقرير أنه من الصعب التأكد من وضع الذين تم إنقاذهم ومصيرهم؛ فقد يتم احتجازهم لفترات قصيرة أو طويلة، أو محاكمة بعضهم أو إطلاق سراحهم، أو يعاود كثير منهم المحاولة حتى يحالفهم الحظ أو يُتوفوا لاحقاً خلال هذه الرحلة، كما يمكن عدّ المفقودين بحكم المُتوفَّين، خاصة أولئك المفقودين في الرحلات البحرية؛ وذلك لعدم وصول أي خبر عنهم خلال مدة طويلة.

 

المخاطر والانتهاكات

وتطرّق التقرير إلى المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون على الطرق البرية كعدم القدرة على معرفة الاتجاه والطريق، ونفاد الزاد والماء الذي يحمله، وتعرض طالب اللجوء خلال الرحلة للأمراض فضلاً عن هجوم بعض الحيوانات البرية عليه، لافتاً إلى أن كل هذه المخاطر “مقبولة نسبياً” مقابل مخاطر الوقوع في أيدي قوات حرس الحدود اليوناني أو الصربي، والتعرض للانتهاكات من طرفهم؛ إذ تشير العديد من الشهادات إلى قيام حرس الحدود اليوناني بضرب طالبي اللجوء بشكل مبرح جداً، ومصادرة ممتلكاتهم وهواتفهم وتجريدهم من الملابس والأحذية، وقد يتطور الأمر إلى الاعتداء عليهم جنسياً، أو إغراقهم في النهر بعد تقييد أرجلهم، أو تركهم وحدهم عُراة في الغابات حتى ينقذهم حرس الحدود التركي أو يموتوا بسبب البرد والجوع والعطش، ولا تقتصر الانتهاكات التي يتعرض لها طالبو اللجوء على اليونان فحسب؛ إنما على كامل خط المسير البري، خاصة في صربيا وألبانيا.

وعن استخدام المهاجرين لقوارب الموت، أكد التقرير أن الرحلات البحرية تشهد إقبالاً من طالبي اللجوء؛ لأنها طريقة أسرع وأكثر اختصاراً للوصول إلى اليونان أو قبرص أو شواطئ إيطاليا، والتي تُعد نقاط العبور الأساسية إلى الاتحاد الأوروبي إلا أن هذا الخيار أعلى كلفة، وترتفع معه احتمالات الموت؛ ولا سيما إن طرأ عطل على القارب، أو لم تكن الأحوال الجوية مناسبة للإبحار، أو تأخرت فرق الإنقاذ عن الوصول ومساعدة الغارقين.

يشار إلى أن صحفاً غربية ذكرت أن عمليات دخول طالبي اللجوء وصلت إلى رقم قياسي في ألمانيا، بزيادة قدرها 140% مقارنة بالعام السابق، في حين لفت إحصاء إلى دخول أكثر من 3 آلاف مهاجر غير شرعي في آب 2022 عبر الحدود التشيكية مع ولاية سكسونيا وحدها، معظمهم من اللاجئين السوريين والأفغان والعراقيين.

1 تعليق

  1. جاك الدور

    جاك الدور باالخراب يااوربا بعد دخول كل هولاء الى اراضيك لان اكثر هولاء قتلة ومجرمون الله يكون بعونك على السوري والعراقي والافغاني اعوذ بالله من الشيطان الرجيم على هل المجموعة

    قيم هذا التعليق

اضافة تعليق

يرجى الالتزام باخلاق واداب الحوار