ما الرسالة التي حملها قاسمي إلى بشار الأسد وما علاقتها بشقيقه ماهر وبشار الجعفري؟

ما الرسالة التي حملها قاسمي إلى بشار الأسد وما علاقتها بشقيقه ماهر وبشار الجعفري؟

اختتم  رستم قاسمي وزير الطرق وبناء المدن الإيراني وهو عسكري برتبة (جنرال) زيارته أمس إلى دمشق والتي جاءت في ظل إشارات روسية توجّهت نحو أذرع إيران في سوريا ماهر أسد وبشار الجعفري، لجهة حجم الصلاحيات ونوعيتها، وأيضاً بالتزامن مع تطورات متعلقة بالعامل "التركي ـ الروسي" الذي يزداد تأثيره بملفات سياسية بالقضية السورية.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن قاسمي، قوله أمس الجمعة، إنه اقترح على بشار أسد خلال لقائه به إنشاء آلية تضمن عدم قلق الشركات الإيرانية من الاستثمار والعمل في سوريا، دون أن يحدد طبيعة الاستثمار لكنه كان أعلن خلال زيارته إلى دمشق في كانون الثاني الماضي بشكل أكثر وضوحاً أنه لم يعد مسموحاً التأخر في تنفيذ الاتفاقيات بين بلاده والنظام. 

صلاحيات قاسمي

وتوجه مهام وصلاحيات قاسمي المحسوب على الدائرة الضيقة التي تدير ميليشيا الحرس الثوري وأحد مؤسسي هذا الجهاز اللصيق بالمرشد علي خامنئي إلى أبعد من الجانب الاقتصادي على الرغم من استحواذه على معظم تحركات قاسمي ولقاءاته في دمشق وما رشح من خلال تصريحاته بأنه يعمل على قوننة نفوذ إيران اقتصادياً باتفاقيات ملزمة التنفيذ دون تأخير على غرار تلك التي حصل عليها الروس في أكثر من قطاع اقتصادي.

ولغة التحذير ولهجة المطالبة التي أوردها الجنرال قاسمي على شكل اقتراح قدّمه لرأس النظام، بشار أسد، وإن لم تكن معزولة عن العلاقات الاستراتيجية بين إيران والنظام وأتبعها بأهمية التعاون والتنسيق بين الجانبين على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية، إلا أنها تبدو مرتبطة أكثر بالتطورات المتعلقة بملفات في القضية السورية التي تعمل روسيا عليها لسببين، الأول هو أن قاسمي يعد يد الحرس الثوري الإيراني سياسياً وعسكرياً، "بقفازات" اقتصادية، وأما السبب الثاني فهو توقيت الزيارة وتزامنها مع حدثين يتعلقان بنفوذ إيران داخل النظام.

الجنرال قاسمي وصل دمشق بعد ساعات على صدور قرار بتعيين نائب وزير خارجية حكومة أسد، بشار الجعفري، والذي يعد أحد أذرع إيران في النظام سفيراً في روسيا، وبعد الإعلان للمرة الأولى عن تدريبات عسكرية برعاية روسية لميليشيا الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر أسد والمسؤولة بشكل رئيس عن حماية النظام وتجارة المخدرات والصفقات.

أبعاد تعيين الجعفري سفيراً

وفيما يتعلق بتعيين الجعفري سفيراً لحكومة أسد في روسيا، يرى المحلل السياسي والخبير بالشؤون الروسية د. سامر إلياس، أن الجعفري وهو من الفريق الداعم لإيران بقوة، ونقله من منصب نائب وزير الخارجية إلى سفير يعني تخفيض مرتبته ولا سيما أنه كان مرشحاً لمنصب وزير  الخارجية في وقت سابق، مع عدم استبعاد احتمال أن يكون للجعفري دور محوري مستقبلي في منصة تعمل روسيا عليها في إطار الاتصالات بين النظام وبين تركيا من جهة، وبينه وبين معارضة تعمل روسيا على صياغتها من جهة ثانية.

ويضيف إلياس أن روسيا تسعى الآن بقوة على إحراز تقدم في مسار اللقاءات بين تركيا وميليشيا أسد، ما يعني تحجيماً أو إضراراً بمصالح الطرف الثالث في أستانة وهو إيران، مشيراً إلى أن روسيا تظهر اهتماماً لافتاً بالقضية السورية مع تراجع الدور الأمريكي وتركيزه على أوكرانيا.

مناورات الفرقة الرابعة

وحول التدريبات التي أجرتها الفرقة الرابعة مؤخراً، فهي الأولى من نوعها، إذ أظهر مقطع فيديو نشرته وزارة دفاع ميليشيا أسد ماهر أسد يجلس مع ضباط آخرين وبدا متململاً دون أن يدلي بأي حديث أو يتم تسليط الضوء عليه بحجم سطوته، مع إبراز قائد القوات الروسية في سوريا ألكسندر تشايكو، ورئيس أركان النظام الذي شرح مجريات هذه المناورات، وذلك خلافاً لمناورات نفذتها فرقة سهيل الحسن برعاية روسية ظهر فيها الحسن يصدر التعليمات متجاوزاً وزير الدفاع ورئيس الأركان.

ورغم عدم وجود فصل بين بشار وشقيقه ماهر في التبعية للقرار الروسي والإيراني، إلا أن توجيه الروس صلاحية الفرقة الرابعة التي يقودها إلى الإطار العسكري كوحدة عسكرية مقاتلة أكثر منها أمنية وشبيهة بوحدة سهيل الحسن، أمر لا تتقبّله إيران بحكم ارتباطها معه بالصفقات والمخدرات والنفوذ والتمدد، كما يدلل على تغيرات قادمة يعمل الروس عليها ولا سيما أنهم مرتبطون باستحقاقات إقليمية أكثر منها دولية بحكم أزمتهم في أوكرانيا ولا سيما أن لتركيا متطلباتها بملفات سورية بينها تنفيذ القرار 2254 وما يتضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالي وهو ما ترفضه إيران شكلاً ومضموناً. 

زيارة قاسمي يرجّح أنها حملت أهدافاً سياسية موجهة للاعبين الدوليين وبينهم روسيا وتركيا، باستمرار نفوذها ليس على الأرض فحسب بل أيضاً ضمن النظام، ولها حصة من القرار السياسي، لدوافع اقتصادية على الرغم مما بدا من تحديد صلاحيات أذرعها، ماهر أسد وبشار الجعفري، كما تريد إيران إظهار أن على نظام أسد التزامات مستحق عليه تنفيذها مع الإشارة إلى أنها وعلى لسان الناطق باسم خارجيتها ناصر كنعاني تلقّت التصريحات التركية الجديدة حول اتصالات مع النظام بالإعراب على مضض عن أملها بعودة العلاقات البنّاءة بين الجانبين بعد توجيهه انتقادات للسياسة التركية في سوريا في وقت سابق، ما يعكس قلقها من الخطوات التركية القادمة في الملف السوري والتي تتم برعاية روسية.

التعليقات (3)

    سوريا حرة

    ·منذ سنة 9 أشهر
    هذه العائلة الاسدية البهرزية المارقة والتي لاتنتمي لسوريا وشعبها اتت بالإحتلالات لبلادنا في هدف محاربة الشعب السوري العدو الأول والوحيد لهذا النظام الإرهابي الخبيث لكن هؤلاء الأوباش الاندال مجرمي الحرب ومصاصي دماء الشعب لن يفلتوا من شرور أعمالهم لا بالنسبة لاجرامهم بحق سوريا وشعبها ولا بالنسبة لمطامع ايران وروسيا وسيبقى نظامهم وعائلتهم بؤساً وذكريات سوداء مؤلمه في ذاكرة السوريين امداً طويلا من الدهر ودروسا بليغة ان تعيها الأجيال والشعوب لتيقى في دائرة الوعي دون التهاون مع المتسلقين والمستبدين والفاسدين والخونة.

    هذه الزبالة

    ·منذ سنة 9 أشهر
    عيلة الجحش... بحاجة لتصفية... و فعس... بكل الطرق و الوسائل المتاحة.... في أسرع وقت....

    مع سوريا حرة

    ·منذ سنة 9 أشهر
    معك قلبا وقالبا ياسوريا حرة ومؤيدك دائما على خطك الثوري
3

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات