"ميليشيا الجولاني" تبلغ مراسلي أورينت بمنع العمل بمناطق سيطرتها وتضامن واسع لنشطاء وصحفيي الثورة ضد القرار

"ميليشيا الجولاني" تبلغ مراسلي أورينت بمنع العمل بمناطق سيطرتها وتضامن واسع لنشطاء وصحفيي الثورة ضد القرار

سيراً على خُطا ميليشيا أسد في سياسة تكميم الأفواه وخنق الحريات، منعت ميليشيا الجولاني قناة أورينت من العمل في مناطق سيطرتها وتوعدت بمحاسبة كل من يتعامل معها في نقل واقع الناس وآلامهم وما يتعرضون له من قبل ميليشيات الأسد وروسيا.

وبعد مضايقات متكررة، أكد مراسلنا في إدلب جميل الحسن أن ميليشيا الجولاني قررت منع مؤسسة أورينت من العمل في مناطق سيطرتها، بينما لم تُبلّغ المؤسسة هذا القرار بشكل رسمي حتى الآن.

وقال الحسن في منشور له إن مديرية الإعلام في إدلب أبلغته بشكل رسمي عن طريق مديرية الشؤون الصحفية "حظر قناة أورينت من العمل بشكل كامل، وأن هذا الحظر يشمل المراسلين والمتعاونين وأي شخص يرسل مواد للقناة تحت طائلة المسؤولية قانونياً وأمنياً وقضائياً".

ولم تكتفِ المديرية بذلك بل طلبت تسليم البطاقات الصحفية الصادرة عنها، وأي وثائق مكتوب عليها أي صفة لأورينت، سواء كانت لمراسل أو مصور أو متعاون.

متضامن مع أورينت

وفي أبلغ رد على ذلك القرار الإقصائي، أعلن الكثير من الإعلاميين والناشطين والثوار رفضهم القرار وإدانتهم الشديدة له، مؤكدين تضامنهم مع أورينت، ودعوا إلى تنفيذ وقفة احتجاجية يوم غد تضامناً معها بوجه مقص الرقيب في المناطق التي دفع السوريين الدم لتحريرها من إرهاب أسد.

كما انتشرت حملة تحت وسم "متضامن مع أورينت" على وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر خلالها المتضامنون عن شجب القرار والتأكيد على أنه جزء من سياسة ميليشيا الجولاني الساعية لتكميم الأفواه، مشددين على أن استهداف أورينت كان بسبب تصديها الشجاع للانحرافات والانتهاكات والفساد الذي يطال السكان والمقيمين في مناطق الهيئة، وأن منعها هو خدمة للفاسدين ولكل أعداء الثورة والشعب.

وفور انتشار خبر منع عمل أورينت شفهياً وحتى قبل صدور بيان أو قرار رسمي من قبل ميليشيا الجولاني سارع صحفيو ونشطاء الثورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى التنديد واستنكار القرار، ودقّ الصحفي والإعلامي عقيل حسين ناقوس الخطر إزاء مخططات تكميم الأفواه في مناطق سيطرة الجولاني وقال في منشور عبر حسابه على فيسبوك "من يمنع أورينت اليوم سيمنع الآخرين غداً".

بدوره، الإعلامي والناشط هادي العبد الله  ذكّر هيئة الجولاني بالتضحيات التي بذلتها أورينت في سبيل الثورة وقال في تغريدة له على تويتر "قد نتفق أو نختلف مع أورينت وسياستها، لكن لا أعتقد أن أحداً يُنكر التاريخ الثوري للقناة ومواكبتها لأحداث الثورة منذ بدايتها"

ومضى العبد الله في منشوره قائلاً: "إيقاف أورينت عن العمل في إدلب وريفها لن يحل المشكلة بل سيعقدها ويزيدها"، معلناً تضامنه مع طاقم أورينت ولاسيما العاملين في المناطق الشمال السوري.

فيما هاجم الصحفي تمام أبو الخير قرار ميليشيا الجولاني في تغريدة على تويتر قال فيها إن من شابه النظام فما ظلم، معرباً عن اعتقاده أنه ليس من المستبعد على الجولاني أن يفتتح قناة تلفزيونية خاصة بأجندته ويمنع غيرها من العمل في إدلب تماماً كما يفعل بشار الأسد.

وكانت ميليشيا الجولاني مهدت في الأيام القليلة الماضية لقرار إيقاف عمل القناة بمناطقها، حيث أصدرت بياناً ادعت فيه أنها لم تحاصر أبراج راديو أورينت وأن الخبر الذي نشرته القناة حول الموضوع كاذب وأن القناة عادت إلى اللامهنية والتضليل.

وحمل البيان في طياته إضافة إلى التناقض 3 كذبات، تهدف إلى إسكات صوت القناة التي رفضت التطبيل لها ولغيرها إدارة وأفراداً، وبقيت الرقيب على مبادئ الثورة السورية والمدافع عن حرية الإعلام واستقلاله.

وبشكل مستمر تتعرض قناة أورينت للتضيق والمطاردة من قبل ميليشيا الجولاني، حتى وصل الأمر إلى منع مراسليها في 24/ آب /2021 من العمل ضمن مناطق سيطرتها، غير أن الضغط الإعلامي وإدانة قرارها من قبل كثير من الجهات الإعلامية ومنظمات حقوقية ومهنية مختصة بالدفاع عن حرية الإعلام والصحافة، أجبرها على التراجع عن قرارها حينئذ.

التعليقات (2)

    الاصلي

    ·منذ سنة 8 أشهر
    عراسي

    محمود

    ·منذ سنة 8 أشهر
    صدقتم تضامن شعبي واسع ولكن مع قرار الإسقاف
2

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات