شاهد يواجه أحد "جزّاري الأسد" بمحكمة ألمانية.. وانهيار القضاة يوقف الجلسة

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-09-29 10:08:48

محكمة ألمانية
محكمة ألمانية

في مشهد مؤثّر يروي جزءاً بسيطاً من آلام وقهر السوريين، روى أحد ضحايا ميليشيا أسد ما تعرض له هو وأبناء منطقته في مخيم اليرموك من قتل وحصار على يد الميليشيا في إحدى محاكم برلين، ما تسبّب ببكاء معظم الحضور.

ووفق ما روى المحامي السوري أنور البني الذي حضر جلسة المحاكمة بصفته شاهداً، فقد عُقدت جلسة جديدة أطلقها الشاهد م. هي السادسة من نوعها في قضية "موفق دواه" الذي يواجه القضاء الألماني، بتهم قتل مدنيين عزّل في مخيم اليرموك عام 2014.

وبعد أن سرد الشاهد وقائع المجزرة التي حدثت في مخيم اليرموك وكيف تمّ إطلاق قذيفة من قبل المتهم على حشد من المدنيين انتقاماً لموت ابن اخته، توسّع ليشرح حالة الحصار التي فُرضت على المدنيين في المخيم من قبل ميليشيا أسد ودور المتّهم بذلك، ما أدى إلى موت الكثيرين جوعاً أو بسبب نقص المواد الطبية.

وبينما تم عرض مجموعة فيديوهات عن المجزرة وأوضاع المخيم أثناء الحصار، عادت إلى ذهن الشاهد لحظات المعاناة وصرخ موجِّهاً كلامه للمتهم: "لماذا قتلتَ كل هؤلاء الأطفال والنساء والأبرياء من المدنيين؟ من أجل سيدك بشار؟ لنرَ كيف سينقذك الآن من أصوات الضحايا المطالبين بالعدالة".

كلام الشاهد أبكى معظم من في قاعة المحكمة بما فيهم القضاة الذين اغرورقت أعينهم، ما دفعهم لإيقاف الجلسة والحصول على استراحة.

بعد فترة قصيرة، استكملت المحكمة جلستها حيث ذكر الشاهد مصير الطفل الذي برزت أحشاؤه وكانت رئيسة المحكمة قد سألت الشاهد المحامي أنور البني إن كان يعرف مصيره فأفاد الشاهد أن الطفل قد تم إنقاذه وهرب إلى دولة مجاورة وكان آخر ما يعرفه أنه كان يبيع بعض المواد في الشارع للمارة. 

تجاوزت المحكمة الوقت المخصص لها في الجلسة التي عُقدت يوم الجمعة الماضية لتستمر لما بعد الساعة الرابعة والنصف، حيث ختم الشاهد شهادته وحدد يوم الخميس 29 أيلول لسماع شاهد جديد.

وُجّهت له 13 تهمة

وفي وقت سابق، ذكر الادعاء العام الألماني في بيان له أن المشتبه به كان عضواً فيما يسمى ميليشيا (حركة فلسطين الحرة) التابعة لميليشيات أسد في حي اليرموك بالعاصمة دمشق، وقام في الثالث والعشرين من آذار لعام 2014 بمهاجمة حشد من الناس في ساحة الريجة بقذيفة مضادة للدبابات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

وبحسب تقارير اعلامية فإن الهجوم طال مدنيين ينتظرون المساعدة الغذائية من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في المخيم، حيث زعم "دواه" أنه أراد الانتقام لمقتل أحد أقربائه في معارك مع الجيش الحر داخل المخيم، الأمر الذي تسبب بمقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين بينهم طفل في السادسة من عمره.

ووجه المدّعون تهماً إلى "دواه" (الذي تطلق عليه صفحات محلية لقب جزار اليرموك) تتعلق بارتكاب جرائم حرب تشمل سبع تهم بالقتل وثلاث تهم شروع بالقتل، إضافة إلى ثلاث تهم بالإيذاء الجسدي، كما تأتي محاكمة العنصر في ميليشيا أسد بعد إلقاء القبض عليه بالعاصمة الألمانية برلين في الرابع من آب 2021، وذلك بعد قيام الحكومة بتطبيق قاعدة (الولاية القضائية العالمية) والمتضمنة السماح بملاحقة الجرائم الجسيمة المرتكبة خارج البلاد.

ويُعد "موفق دواه" أحد أبرز قادة ميليشيات اللجان الشعبية التابعة لما يسمّى تنظيم "القيادة العامة" الموالية لميليشيا أسد، كما اتُّهم بالمشاركة بجرائم اغتصاب للنساء في مخيم اليرموك ومجزرة حاجز "علي الوحش" التي راح ضحيتها العشرات، إضافة لمسؤوليته المباشرة عن إطلاق قذيفة (أربي جي) على حشد للمدنيين خلال توزيع المساعدات.

محاكمات مماثلة لطبيب بميليشيا أسد

وكانت المحكمة الألمانية قد وجهت في شباط الماضي تهماً أخرى لأحد الأطباء العاملين لدى ميليشيا أسد "علاء موسى" تتعلق بتعذيب معتقلين في دمشق وحمص خلال عامَي 2011-2012 إضافة لتهم بالقتل العمد عبر استخدام حقنة قاتلة لسجين قاوم الضرب وفقاً لمدّعين فيدراليين.

وكان موسى غادر سوريا متوجهاً إلى ألمانيا في منتصف عام 2015 بتأشيرة دخول للعمال المهرة، حيث عمل في عدة أماكن كطبيب تقويم العظام، بما في ذلك مدينة باد ويلدونغين قبل أن يُعتقل لاحقاً في حزيران 2020 بعد أن تقدم شهود سوريون بتهم ضده.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة