أب لأربعة أطفال.. لاجئ سوري في الأردن يتحدى ظروف إعاقته ويصنع نجاحه بـ20 دولاراً

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-09-27 17:17:10

اللاجئ السوري المقيم في الأردن عبد المجيد الخطيب
اللاجئ السوري المقيم في الأردن عبد المجيد الخطيب

أشاد موقع "عمان نت" الأردني بنجاح اللاجئ السوري، عبد المجيد الخطيب، المنحدر من محافظة درعا في افتتاح مشغله الخاص لتصنيع الخشبيات في منزله، بالرغم من حالته المادية الصعبة ووضعه الصحي.

وذكر الموقع أن الخطيب (38 عاماً) يقيم في مدينة إربد بالأردن منذ عام 2012، بصحبة زوجته وأطفاله الأربعة، بعدما لجأ إليها خوفاً من إجرام ميليشيات الأسد.

ولفت الموقع إلى أن الخطيب أطلق مشروعه الخاص بداية عام 2015 بدخلٍ لا يتجاوز 20 دولاراً شهرياً، حيث يعمل في منزله بتصنيعِ أدواتٍ خشبيةٍ مُزخرفة كصناديقِ الحلويات، ولوحاتٍ خُطّت بيديه، وذلك بالرغم من سوء وضعه الصحيّ.

وتمكّن الخطيب عبر إصراره وإيمانه بقدراته في أن يتغلّب على كافّة التحديات، وافتتاح ورشته الصغيرة بمنزله، خاصة أنه لم يُقبل بأي فرصة عمل بسبب إعاقته الخلقية، الأمر الذي دفعه للبدء بمشروعه الخاص.

ويسعى الخطيب إلى إيصال عملهِ إلى كافة الناس، وذلك من خلال قيامهِ بأعمالٍ عديدة ليعرضها في أحد المعارض بالرغم من محدوديّة الحوافز، ويخطط لتطوير مشروعه وتدريب أقرانه من ذوي الهمم على هذه الحرفة، لكن العائق المادي يقف في طريق ذلك، وفق ما ذكر للموقع.

نجاح الخطيب كان مثار إعجاب كل من حوله، إذ إنه بالرغم من كل ظروفه الصعبة يجتهد لإعانة أسرته وأطفاله، فيما أجاب على سؤال حول أفضل ما حصل له في السنوات الماضية بالقول: "يمكن أحلا شي سمعتو لما إجت بنتي وحكتلي أنا بفتخر فيك يا بابا".

عمالة السوريين في الأردن

وسُمح للاجئين السوريين في الأردن بتسجيل المهن المنزلية منذ العام 2018، وشمل ذلك كلاً من السوريين في مخيمات اللجوء (بصرف النظر عن القطاع)، والموجودين خارج المخيمات (لكن يقتصر هذا على ثلاثة قطاعات هي: الأشغال اليدوية، تحضير الطعام وخدمات المنازل).

وفي كانون الثاني الماضي، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن ⁧الأردن⁩ أصدر خلال عام 2021 عدداً "قياسياً" من تصاريح العمل للسوريين، بلغ 62 ألف تصريح.

وقال ممثل المفوضية في الأردن، دومينيك بارتش: "يمكن للاجئين أن يقوموا بدور مهم في الاقتصاد الأردني، وعليهم أن يفعلوا ذلك".

وأضاف أن السماح للاجئين بالعمل يخفّض أيضاً من الاعتماد على المساعدات الإنسانية، مثل المنح النقدية، والتي قد يتم تحويلها لدعم الأكثر ضعفاً من اللاجئين.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يستضيف الأردن حوالي 670 ألف لاجئ من سوريا، مما يجعل الأردن ثاني دولة من حيث استضافة اللاجئين السوريين نسبةً لعدد السكان على مستوى العالم بعد لبنان.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات