اتفاقية دعم غير مسبوقة من قسد لميليشيات أسد وحصة حلب هي الأكبر

أخبار سوريا || أورينت نت- زين العابدين العكيدي 2022-09-26 11:29:45

صورة تعبيرية- أرشيف
صورة تعبيرية- أرشيف

ما تزال عمليات نقل النفط والمحروقات مستمرة عبر صهاريج القاطرجي من مناطق سيطرة ميليشيا «قسد» في الجزيرة نحو مناطق سيطرة ميليشيا «أسد»، ولم تثبت حتى الآن  صحة الأنباء المتداولة عن اعتقال حسام القاطرجي من قبل ميليشيا أسد، حيث تداولت عدة وسائل إعلامية مُعارضة أخباراً عن اعتقال القاطرجي والحجز على أموالهِ، وتوقيف أعمالهِ، ومنها عمليات نقل النفط والتي يقوم بها، لكن حركة الصهاريج متواصلة ولم تتوقف، وخلال الأيام القليلة الماضية لوحظ نشاط كبير لميليشيا «القاطرجي» في الرقة والحسكة ودير الزور حسب ما قالت مصادر خاصة لأورينت

وفي ذات السياق قالت شبكة «نهر ميديا» المحلية إنه وبتاريخ 17 من أيلول/ سبتنمر الجاري، أبرمت قسد اتفاقاً مع ميليشيا أسد وذلك خلال اجتماع في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، حيث ضمّ الاجتماع مسؤولين أمنيين من النظام ومن قسد برعاية الشرطة العسكرية الروسية، وبحضور ممثلين عن القاطرجي والذين رافقوا وفد ميليشيا أسد، وأضافت الشبكة أن الاتفاقية نصت على زيادة أعداد صهاريج النفط القادمة من الحسكة بمعدل 160 صهريجاً ستدخل إلى مناطق النظام أسبوعياً، على أن تصل لاحقاً إلى 200 صهريج، وستتكفل شركة القاطرجي بنقلها وحمايتها، البند الأهم والذي نوقش في الاجتماع كان قضية توريد الكهرباء من السدود التي تسيطر عليها ميليشيا قسد، نحو مناطق سيطرة النظام

وحسب مصادر لأورينت ستكون محافظة حلب هي المستفيدة من الاتفاق الجديد، حيث أبدى وفد قسد موافقة مبدئية للاقتراح الذي تقدم به وفد ميليشيا أسد، والجدير ذكره أنّ هذه الاتفاقيات هي استكمال لاتفاقيات أخرى بين الطرفين، تم عقدها بالسابق خلال اجتماعات سابقة كانت أورينت قد سلطت الضوء عليها، الاجتماع الأخير بين الطرفين كان قد عُقد بتاريخ 24 من شهر آب المُنصرم في الحي الأول بمدينة الطبقة، وبحضور للروس وممثلين للقاطرجي

وفاقمت عمليات نقل النفط من حقول الحسكة لمناطق سيطرة ميليشيا أسد الوضع المأساوي للسكان في محافظتي الرقة والحسكة، والأخيرة تحولت لمدينة طوابير وتعيش أزمة محروقات مؤخراً بسبب كثافة عمليات نقل النفط التي تتولاها مجموعة القاطرجي، وخلال شهر أيلول الجاري تضاعفت كميات الصهاريج الناقلة للنفط من الحسكة لحمص

والملاحظ مؤخراً هو سعي القاطرجي الحثيث لزيادة نفوذه في شرق وشمال البلاد، وعن الموضوع قال الناشط محمد الخالد: "استقطبت ميليشيا القاطرجي في الآونة الأخيرة أعداداً كبيرة جداً من المقاتلين لصفوفها، غالبيتهم من أبناء مناطق الساحل وخاصة طرطوس، والذين باتوا يُشكلون النسبة الأكبر لقوات القاطرجي في شرق البلاد، وغالبيتهم من المُتسرحين عبر قرار التسريح الأخير الذي أعلنته ميليشيا أسد.

وأضاف أن ميليشيا القاطرجي ستكون الوجهة المفضلة لغالبية المتسرحين من ميليشيات أسد، بسبب الرواتب المغرية التي تقدمها، حتى عناصر ميليشيا الدفاع الوطني المخُضرمون بات القاطرجي وجهتهم".

ومنذ منتصف شهر آب/ أغسطس المنصرم انتسب لميليشيا القاطرجي العشرات، غالبيتهم من بلدات الريف الغربي لدير الزور، ومعظمهم أعمارهم تتعدى الــ 40 سنة، كذلك انتسبت أعداد كبيرة للقاطرجي من ريف الرقة، حيث أنشأ القاطرجي مقراً له في بلدة معدان بريف الرقة، اليوم ميليشيا القاطرجي باتت كجناح عسكري للرجل الذي أضحى حوتاً كبيراً يتحكم بجزء كبير من اقتصاد البلاد، وثروته ونفوذه لايُستهان بها، وعلاقته ممتازة مع الجميع من النظام لقسد، والعشائر، وحتى تنظيم داعش، وله نفوذ في بعض مناطق ريف حلب الخاضعة لسيطرة الوطني".

ويرى مراقبون أن شائعات اعتقال القاطرجي، وزيادة تسليح الميليشيا التابعة جاءت بُعيد تداعيات الصراع بينه وبين حمشو والذي يحاول انتزاع ملف نقل النفط من القاطرجي وتثبيت موطأ قدم له في مناطق شمال وشرق سوريا، الصراع بين الطرفين أدى لارتفاع أسعار المحروقات في دير الزور.

 وذكرت شبكة فرات بوست أن مالكي سيارات الأجرة رفعوا أسعارهم بنسبة 50 % في مناطق سيطرة ميليشيا أسد بمحافظة دير الزور، بعد قرار رفع أسعار البنزين الأخير، في ظل غياب المحروقات من السوق السوداء بسبب تنافس ميليشيا القاطرجي و حمشو بالسيطرة على سوق التهريب عبر أذرعها العسكرية.

و قال الناشط خلف الخاطر "رغم كل محاولات حمشو الحثيثة إلا أن مهمة إبعاد القاطرجي عن ملف النفط والشراكة مع الإدارة الذاتية صعبة على الورق، فعلاقات القاطرجي قوية جداً مع مختلف الأطراف في البلاد، ويحتاج حمشو للكثير للإطاحه بخصمهِ، على الأقل في الوقت الحالي، منذ فترة حاول حمشو استقطاب أهم أذرع القاطرجي بدير الزور وهما الشيخ "مهنا الفياض" شيخ قبيلة البوسرايا، و"مدلول العزيز"، لكن الاثنين رفضا المقترح وواصلا العمل مع "القاطرجي"، ومازال عمل صهاريج حمشو محدوداً، فهو يشتري المحروقات من الإدارة الذاتية وبعض التجار الصغار وينقلها لمناطق سيطرة ميليشيا أسد، ونشاطه لا يصل لربع نشاط القاطرجي

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة